أمريكا تقتل ثلاثة قياديين لتنظيم “الدولة” في سوريا خلال 24 ساعة

تعبيرية لطائرة هليكوبتر أمريكية من نوع "بلاك هوك" (lockheedmartin)

ع ع ع

أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل ثلاثة من قياديي تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا على يد قواته، عبر عمليتين منفصلتين، خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، إن العملية الأخيرة جرت مساء الخميس، بحسب بيان صدر فجر اليوم، الجمعة 7 من تشرين الأول، وأضافت، “نفذ الجيش الأمريكي غارة جوية شمالي سوريا، أسفرت عن مقتل اثنين من قياديي تنظيم (الدولة الإسلامية)، أحدهما أبو هاشم الأموي، نائب والي سوريا”.

في حين تشير التقديرات الأولية إلى عدم إصابة أو مقتل أي من المدنيين، أو أفراد القوات الأمريكية في الضربة الجوية، بحسب البيان.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين أمريكيين، أن الغارة الأمريكية أدت إلى مقتل اثنين من قادة التنظيم، أحدهما نائب الوالي في سوريا، والآخر “أبو معاذ القحطاني”.

في حين قال أحد المسؤولين الأمريكيين بشرط عدم الكشف عن هويته للوكالة، إن الولايات المتحدة قبل العمليتين لم تستخدم خطها الهاتفي الخاص بعدم التضارب مع روسيا، في حين كانت تستخدمه سابقًا لتجنب أي حوادث محتملة عندما تكون القوات الأمريكية في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا حيث توجد القوات الروسية أيضًا.

عملية سابقة

جاء إعلان عملية اغتيال نائب الوالي، بعد ساعات على إعلان القيادة المركزية في بيان، عن تنفيذ القوات الأمريكية إنزالًا جويًا عبر مروحية، في قرية ملوك سراي جنوب غربي مدينة القامشلي، الخاضعة لسيطرة النظام السوري، مستهدفة راكان وحيد الشمري، القيادي في تنظيم “الدولة”، الذي قُتل خلال العملية.

بينما أصيب أحد مساعديه، واعتُقل اثنان آخران خلال العملية من قبل القوات الأمريكية، التي لم يتعرض أي من أفرادها للأذى، كما لم يصب أي مدني من سكان المنطقة، بحسب البيان.

وكان الشمري مسؤولًا عن تسهيل تهريب الأسلحة والمقاتلين لدعم عمليات التنظيم، بحسب القيادة الأمريكية.

وتعتبر هذه العملية الأولى من نوعها بالنسبة للتحالف في منطقة تسيطر عليها قوات النظام، ضد أحد عناصر التنظيم.

في المقابل، قالت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (السورية الرسمية)، إن القوات الأمريكية نفذت عملية إنزال عبر عدة مروحيات بمساندة مجموعة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وقتلت شخصًا، وخطفت عددًا من أفراد القرية، دون تفاصيل أخرى.

وسبق أن نفذت القوات الأمريكية غارة داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام في عام 2008، مستهدفة القيادي في تنظيم “القاعدة”، “أبو غادية”، قرب قرية اليعربية بريف الحسكة.

ويشن التحالف الدولي في سوريا والعراق منذ العام 2014 حملة ضد التنظيم، تُوّجت في آذار 2019، بإعلان “قسد” المدعومة أمريكيًا، القضاء على “الخلافة” بعد انتهاء آخر المعارك ضد التنظيم في قرية الباغوز الحدودية مع العراق.

وبعد القضاء على “الخلافة”، انكفأ مقاتلو التنظيم في سوريا بشكل رئيس إلى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص ودير الزور عند الحدود مع العراق، كما يتوارى كثر في قرى ومناطق مختلفة.

ومنذ ذلك الحين، يلاحق التحالف الدولي قياديي التنظيم وينفذ عمليات لاعتقالهم، في دير الزور والحسكة شرقًا أو في مناطق أخرى في شمالي سوريا وشمال غربها.

وفي تموز الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أنها قتلت زعيم تنظيم “الدولة” في سوريا، ماهر العكال، في ضربة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة له، ووصفته القيادة المركزية في “البنتاغون” بأنه “أحد القادة الخمسة الأبرز في تنظيم (الدولة)”.

وجاءت تلك الضربة بعد خمسة أشهر على مقتل زعيم تنظيم “الدولة”، “أبو إبراهيم الهاشمي القرشي”، على يد قوات أمريكية خاصة في أطمة بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة