“المالية السورية” تعلن نتائج المزاد الثالث لاكتتاب “سندات الخزينة”

سوق دمشق للأوراق المالية (AFP)

ع ع ع

أعلنت وزارة المالية في حكومة النظام السوري نتائج المزاد الثالث للأوراق المالية الحكومية للاكتتاب على سندات الخزينة.

وبحسب بيان للوزارة اليوم، الأربعاء 12 من تشرين الأول، فاز خمسة عارضين، منهم مصارف خاصة وعامة وأفراد، قدموا 12 عرضًا فاز منها تسعة عروض بإجمالي حجم مخصص بلغ 72.5 مليار ليرة سورية.

وأضاف البيان أن القيمة الإجمالية للعروض المقدمة بلغت نحو 83 مليار ليرة سورية، وبعدد سندات مخصصة بلغ 36250 سندًا على أساس قيمة اسمية للسند تبلغ مليوني ليرة سورية.

ووفقًا للبيان، ستتم التسوية على السندات بعد أربعة أيام، وهو موعد تحويل الأموال من حسابات العارضين الفائزين بالمزاد إلى حساب الأوراق المالية الحكومية المفتوح للوزارة لدى مصرف سوريا المركزي.

وكانت الوزارة أعلنت عن تنظيمها أربعة مزادات للاكتتاب على سندات الخزينة لعام 2022، بقيمة 600 مليار ليرة، بآجال وقيم مختلفة، بحسب بيان صادر عنها في 9 من كانون الأول 2021.

وتهدف الوزارة عبر هذا الإجراء إلى تمويل “الإنفاق الاستثماري” للقطاع العام، وتأمين فرص استثمارية للقطاع المصرفي الخاص والعام، لتوظيف ودائعه في استثمارات “منخفضة المخاطر”، تتيح له التوسع في عمليات قبول الودائع، وفقًا للبيان.

وفي آب الماضي، سمحت وزارة المالية لسندات الخزينة بالتداول في “سوق دمشق للأوراق المالية”، كما سمحت لشركات الوساطة المالية بالمشاركة في المزادات، وللأفراد الطبيعيين والاعتبارين بالمشاركة في الاكتتاب على هذه السندات.

الدكتور في العلوم المالية والمصرفية فراس شعبو، اعتبر في حديث سابق إلى عنب بلدي، أن الحكومة تحاول إدخال جهات جديدة لإظهار أن الحالة الاستثمارية في البلد جيدة، مؤكدًا أن المستثمر الذي سيشارك هو خاسر بنسبة 100%، فهو إما تابع للنظام وإما مجبر على أن يعطي أمواله بالليرة السورية ليستردها لاحقًا بالليرة، التي بدورها تشهد انخفاضًا متسارعًا بقيمتها.

كما اعتبر المستشار الاقتصادي الدكتور أسامة القاضي، أن النظام السوري وعبر إلزامه المصارف سواء الحكومية أو الخاصة في مناطق سيطرته بشراء سندات الخزينة، فإنه يعرّضها لخسائر سنوية قد تتجاوز مئات آلاف الدولارات، وذلك في ظل انخفاض قيمة العملة السورية.

اقرأ أيضًا: مزادات سندات الخزينة.. آثار سلبية على الدين الداخلي والمصارف السورية

دَين داخلي مرتفع

تغيب الإحصائيات المالية الدقيقة عن وزارة المالية، إذ تُظهر أحدث إحصائية نقلتها صحيفة “الوطن” المحلية، أن الدَّين العام الداخلي وصل إلى 465 مليار ليرة سورية، في المدة الواقعة بين بداية عام 2020 ومنتصف آب من العام نفسه.

وهو ما يعادل حوالي 11.6% من إجمالي اعتمادات الموازنة العامة لعام 2020 البالغة أربعة آلاف مليار ليرة سورية (أربعة تريليونات ليرة).

وجُمع الدَّين الداخلي العام حينها من خلال سندات الخزينة وشهادات الإيداع، التي اكتتب فيها عدد من المصارف المسموح لها بالمشاركة في المزادات التي طرحتها الوزارة.

وتوزع الدَّين الداخلي العام على أربعة مزادات، منها اثنان للاكتتاب على سندات الخزينة، جُمع فيهما حوالي 298 مليار ليرة، ومزادان للاكتتاب على شهادات إيداع لأجل ستة أشهر، جُمع فيهما حوالي 166 مليار ليرة سورية.

اقرأ أيضًا: النظام السوري يراكم عبء خزينته بـ”السندات”



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة