تقرير يوثّق 208 حالات اعتقال في سوريا خلال تشرين الأول 2022

عناصر من قوات النظام السوري على حاجز عسكري قرب مدينة دير الزور- 10 من أيلول 2017 (George Ourfalian/AFP via Getty Images)

عناصر من قوات النظام السوري على حاجز عسكري قرب مدينة دير الزور- 10 من أيلول 2017 (George Ourfalian/AFP via Getty Images)

ع ع ع

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ما لا يقل عن 208 حالات اعتقال تعسفي (احتجاز) في سوريا خلال تشرين الأول الماضي، وفق تقرير نشرته اليوم، الأربعاء 2 من تشرين الثاني.

وذكرت “الشبكة” أن من بين حصيلة المعتقلين الـ208، يوجد سبعة أطفال وخمس سيدات، وتحوّل 124 منهم إلى حالات اختفاء قسري.

وكانت 86 حالة اعتقال على يد قوات النظام السوري، وأُفرج عن 19 من المعتقلين، وتحول 67 منهم إلى مختفين قسرًا، و46 حالة بينها سبعة أطفال على يد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بينها سبعة أطفال، أُفرج عن ثمانية منهم، وتحول 38 إلى مختفين قسرًا.

وسجل التقرير 27 حالة اعتقال بينها سيدة على يد جميع فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، أُفرج عن 19 منها، وتحول ثمانية إلى مختفين قسرًا، و49 حالة اعتقال على يد “هيئة تحرير الشام” صاحبة النفوذ السكري في إدلب، أُفرج عن 38 منها، وتحول 11 معتقلًا إلى مختفين قسرًا.

وكانت الحصيلة الأعلى لتوزع حالات الاعتقال التعسفي في محافظة حلب، تلتها دير الزور ثم ريف دمشق ثم الرقة ثم دمشق ثم حماة، تلتها إدلب ثم حمص والحسكة.

وجاء في التقرير أن قوات النظام السوري لم تتوقف عن ملاحقة واستهداف المدنيين في مناطق سيطرتها على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور السوري والقانون الدولي.

ويبقى القانون رقم “16” لعام 2022 لتجريم التعذيب الذي أصدره رئيس النظام السوري، في 30 من آذار الماضي، حبرًا على ورق وفق “الشبكة”.

ولن يسهم في ردع الأجهزة الأمنية عن ممارسة التعذيب ما دامت بقية القوانين القمعية سارية وهي التي يقوم عليها النظام، بحسب التقرير.

تهمة تحت الضرب

وتوجه الأفرع الأمنية الأغلبية العظمى إلى المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، وتنتزع منهم تهمًا متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب، وفق التقرير.

ولفتت “الشبكة” إلى تدوين التهم ضمن ضبوط، وإحالتها إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الأغلبية منهم إما إلى محكمة “الإرهاب” وإما إلى محكمة “الميدان العسكرية”.

ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني، وفق الشبكة الحقوقية.

اقرأ أيضًا: الأمم المتحدة: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة