بعد تعطيل روسي.. هل تستأنف اللجنة الدستورية جولاتها قريبًا

وفد من أعضاء "هيئة التفاوض" في اليوم الثاني من اجتماعات اللجنة الدستورية- 22 من آذار 2022 (هيئة التفاوض السورية)

ع ع ع

تداولت وسائل إعلام حديثًا غير رسمي، حول قرب موعد استئناف جولات اللجنة الدستورية السورية، بعد تجاوز مشكلة اعتراض روسيا على مكان عقد المحادثات في جنيف.

ونقل موقع “المدن” اللبناني، في 10 من تشرين الثاني الحالي، عن مصدر من اللجنة الدستورية (لم يسمِّه) قوله، إنه “تم تذليل الإشكالية المتعلقة بتأشيرات الوفد الروسي للسفر إلى سويسرا خلال المحادثات الأرمينية- الأذربيجانية التي عُقدت في جنيف أواخر تشرين الأول الماضي بحضور روسي”.

المتحدثة باسم المكتب الصحفي للمبعوث الأممي إلى سوريا، جينيفر فانتون، قالت عبر مراسلة إلكترونية مع عنب بلدي، إن أحدث تعليقات المبعوث الأممي، غير بيدرسون، ضمن هذا السياق، كان ما قاله في إحاطته أمام مجلس الأمن، في 25 من تشرين الأول الماضي، وهو ما لم يتضمن الحديث عن توافق على استئناف عقد الجولات.

قال بيدرسون حينها، إنه لا يزال يعمل على تذليل العقبات أمام إعادة انعقاد اللجنة الدستورية في جنيف، موضحًا أنه ناقش مسألة حل القضايا المتعلقة بمكان انعقاد الجولات مع المسؤولين الروس والسويسريين، ومع وزير الخارجية في حكومة النظام السوري، فيصل المقداد، والرئيس المشترك من قبل النظام، أحمد الكزبري، في دمشق، ومع “هيئة التفاوض السورية” (المعارضة).

وأضاف المبعوث أنه حتى بافتراض استئناف الجلسات في جنيف، فلن يكون ذلك كافيًا لاستعادة مصداقية اللجنة في نظر معظم السوريين وأصحاب المصلحة الدوليين، ما يجعله يسعى إلى العمل مع الأطراف والرؤساء المشاركين حتى تكون هناك إرادة سياسية، عند استئناف الاجتماعات، بروح التوافق، بوتيرة أسرع وأساليب عمل أفضل ومضمون أكبر، بحسب تعبيره.

وخلال الأشهر الماضية، لم يتم التوافق على موعد واضح لعقد اللجنة الدستورية، بسبب ضغط روسي لنقل مقر الاجتماعات من جنيف إلى مسقط أو أبو ظبي أو الجزائر، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، وهو ما قوبل برفض أممي ومن قبل وفد المعارضة.

وعقدت اللجنة ثماني جولات منذ تأسيسها، ولم تسفر الجولة الأخيرة عن أي نتائج على مستوى تقديم النظام أي حل سياسي.

“أستانة” قد تحدد

عضو “هيئة التفاوض السورية” المحامي طارق الكردي، قال لعنب بلدي، إن تحديد موعد لانعقاد الجولة التاسعة للجنة الدستورية أمر جيد، لكن الأهم منه أن تقوم الأمم المتحدة عبر مساعي المبعوث الدولي الخاص بسوريا باستكمال منهجية العمل داخل اللجنة التي تمنع التعطيل وهدر الوقت، وتأمين موافقة أطراف اللجنة جميعًا على هذه المنهجية حتى تستطيع اللجنة القيام بولايتها والوصول إلى كتابة دستور جديد لسوريا.

وأضاف الكردي أن استئناف أعمال لجنة صياغة الدستور سيكون على جدول أعمال محادثات “أستانة” المقبلة حول سوريا، بحضور الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران)، والمبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، خاصة بعد عدة لقاءات مع مسؤولي دول متدخلة بالشأن السوري خلال الأيام الماضية، لبحث تطورات الملف ومحاولة إعادة تفعيل جلسات اللجنة الدستورية.

وقبل أيام، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن الاجتماع الدولي المقبل حول سوريا بصيغة “أستانة” (روسيا، إيران، تركيا) سيُعقد في ‏‏22 و23 من تشرين الثاني الحالي، وعادة ما تنتهي محادثات “أستانة” دون تقديم أي جديد فيما يتعلق بتطورات الأوضاع السياسية والميدانية في سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة