“الكابتن ماجد” يغزو جامعة “البعث” بحبوب “الكبتاجون”

تاجر كبتاجون يخفي وجهه بغطاء قبل مقابلة مع وكالة فرانس برس في حلب- سوريا (AFP/ جوزيف عيد)

ع ع ع

حمص – عروة المنذر

انتشرت حبوب “الكبتاجون”، التي تعمل شبكات مقربة من “الفرقة الرابعة” بقيادة ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري، بالتعاون مع “حزب الله” اللبناني، على التجارة فيها وترويجها، بين أوساط الشباب بجامعة “البعث” بين مدينتي حمص وحماة.

وتباع هذه الحبوب في محافظة حمص، عن طريق المحال التجارية لزبائن موثوقين يقومون ببيعها وترويجها بين الشباب وطلاب الجامعات.

ويعد الريف الجنوبي والغربي لمدينة حمص المعقل الرئيس لمعامل “الكبتاجون” في سوريا، بعد سيطرة “حزب الله” على منطقة القصير والمناطق المجاورة لها.

“الكابتن ماجد”.. شيفرة الحصول على “الكبتاجون”

دخلت حبوب “الكبتاجون” إلى حرم جامعة “البعث” تحت اسم “الكابتن ماجد” لسهولة الترويج لها في الوسط الطلابي، فيما يتغاضى فرع اتحاد الطلبة وفرع الجامعة لحزب “البعث” عن انتشار الحبوب داخل الحرم والسكن الجامعي.

طالب في كلية الهندسة المعمارية (19 عامًا)، تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، قال لعنب بلدي، إن شيفرة “الكابتن ماجد” تعتبر كلمة السر بين أوساط المتعاطين للحصول على المنتج.

وأوضح أن تجارة الحبوب منتشرة بشكل كبير بين الطلاب، إذ يروّج لها على أنها تعطي نشاطًا مضاعفًا ليستطيع الطالب العمل والدراسة في وقت واحد.

وأضاف الطالب أن هناك تجاهلًا من قبل السلطات الأمنية في الحرم الجامعي، التي يتزعمها الاتحاد الوطني وفرع الحزب، لقضية الترويج لحبوب المخدرات وبيعها، مشيرًا إلى أن أبرز المتعاطين بين الطلاب من المنظمين لكتائب “البعث”.

وتباع الحبة الواحدة بألفي ليرة سورية (40 سنتًا أمريكيًا تقريبًا)، ولا يبيع المروّجون أكثر من خمس حبات دفعة واحدة للزبون، بحسب الطالب.

ويعاني طلاب الجامعات في سوريا واقعًا ماديًا سيئًا لتردي الأوضاع الاقتصادية، ما يضطرهم للعمل والدراسة في ذات الوقت، ويجعلهم يلجؤون لاستخدام الحبوب لزيادة النشاط.

أسامة (20 عامًا)، طالب في كلية الهندسة الميكانيكية، وأحد متعاطي “الكبتاجون” قال لعنب بلدي، إنه يأخذ الحبوب لكسب النشاط حتى يوازن بين قدرته على الدراسة والعمل بعد انتهاء الدوام.

وأكد أنه لا يأخذ أكثر من حبتين في الأسبوع حرصًا على صحته، ويقسم الحبة الواحدة إلى قسمين للمحافظة على استمرارية النشاط.

لفت أسامة إلى أنه يعرف أخطار “الكبتاجون”، لكن لا خيار له، فهو لا يستطيع العمل بنشاط بعد دوام الجامعة، وأبدى رغبته بالإقلاع عن التعاطي بعد انتهاء هذه المرحلة من حياته، بحسب قوله.

باب رزق

تعتبر تجارة “الكبتاجون” في حمص من أخطر الأعمال وأربحها أيضًا، وينقسم العمل في الشبكات إلى ثلاثة مستويات، الشراء والنقل والبيع.

وفي حين تختص مجموعة في شرائه من الموردين، تعمل المجموعة الأخرى على نقله من منطقة إلى أخرى، وتتولى الأخيرة مسألة الترويج والبيع.

“خالد الحمصي”، اسم مستعار لأحد مروّجي “الكبتاجون”، قال لعنب بلدي، إن مهمة نقل “الكبتاجون” تعتبر من أخطر المهمات، إذ تكون مجموعات النقل الأكثر عُرضة للانكشاف، موضحًا أن “شعبة مكافحة المخدرات” تقبض على بعض المجموعات بين حين وآخر.

وأضاف “خالد” أن النقل للتصدير الخارجي تتولاه “الفرقة الرابعة”، ولا تستطيع “مكافحة المخدرات” اعتراضهم أو توقيفهم، بينما تقتصر تجارة المروّجين على الصعيد المحلي فقط.

يتجاوز ربح الحبة الواحدة ثلاثة آلاف ليرة في بعض الأحيان، إذا كان البيع بالتفرقة (تحت الـ100 حبة)، وفي حال كان البيع بالجملة (فوق الـ100 حبة)، تكون الأرباح بين ألف وألف و500 ليرة سورية لكل حبة، بحسب “خالد”.

كشف تحقيق نشرته وكالة “فرانس برس”، في 3 من تشرين الثاني الحالي، عن أن “الكبتاجون” صار أكبر صادرات سوريا، متجاوزًا جميع صادراتها القانونية مجتمعة، وفقًا لتقديرات مستمدة من البيانات الرسمية.

ونقلت الوكالة عن مصدر قال إن بعض معامل “الكبتاجون” تحصل على المواد الخام مباشرة من “الفرقة الرابعة”، وأحيانًا في حقائب عسكرية.

وبحسب التحقيق، ترتبط تجارة “الكبتاجون” بفصائل المعارضة، إذ قال مهرب يعمل في ريف حلب، إن “الفرقة الرابعة” تزوّد فصائل المعارضة في الشمال السوري بحبوب “الكبتاجون”.

وأضاف أنه يعمل مع أشخاص في حمص ودمشق يؤمّنون له الحبوب من مخازن “الفرقة الرابعة”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة