في اليوم العالمي لمرضى السكري.. الأعداد بازدياد في سوريا

شخص يخضع لعملية فحص نسبة السكري في الدم (تعبيرية) - (منظمة الصحة العالمية)

ع ع ع

شهدت أعداد المصابين بداء السكري زيادة ملحوظة في سوريا مقارنة بالعام الماضي، وذلك وفق الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في اليوم العالمي لمرضى السكري.

وبلغ عدد المصابين بمرض السكري ضمن مناطق سيطرة النظام السوري نحو 190 ألف شخص مسجل ضمن مديريات الصحة، وفق حديث مدير الأمراض السارية والمزمنة في الوزارة، زهير السهوي، للوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) اليوم، الاثنين 14 من تشرين الثاني.

وفي التاريخ ذاته من العام الماضي، نشرت الوكالة أن عدد الأشخاص المصابين بداء السكري من النمطين الأول والثاني المسجلين في وزارة الصحة بلغ أكثر من 169 ألف مريض.

وتختلف الأرقام الصادرة عن الوزارة عند مقارنتها بالأرقام الدولية، ففي شباط الماضي، أصدرت منظمة الاتحاد الدولي للسكري (IDF) تقريرًا بعنوان “أطلس مرض السكري” في نسخته العاشرة لعام 2021، حدد فيها عدد المصابين بالمرض الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و79 عامًا في سوريا بنحو 1.48 مليون شخص.

واحتلت سوريا المركز السابع عربيًا وفق التقرير بأعداد المصابين بعد كل من مصر، والسعودية، والسودان، والمغرب، والجزائر، والعراق، ووصلت نسبة انتشاره في الفئة المذكورة إلى 14.9%.

أدوية السكري محلية الصنع ليست مرتفعة الثمن، لكن قياسًا بالأوضاع المعيشية المتدهورة والرواتب المتدنية وزيادة عدد العاطلين عن العمل، فإن سعرها يعد مرتفعًا، إذ تتراوح تكلفة علاج مريض السكري بين 15 ألفًا و80 ألف ليرة شهريًا، بحسب الاحتياج من “الإنسولين” وأدوية خفض وتنظيم السكر في الدم.

ويحتاج علاج “الإنسولين” إلى الحفظ بدرجات برودة معيّنة داخل البراد، ولكن قدرة المصابين على تخزينه تأثرت بشكل كبير بفترات التقنين الكهربائي في سوريا.

ما مرض السكري؟

يعتبر الداء السكري (Diabetes Mellitus) أحد الأمراض المزمنة الشائعة بين البشر، وهو يصيب البالغين والأطفال، ويتمثل هذا الداء بعدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون “الإنسولين”، أو مقاومة خلايا الجسم “الإنسولين” المفرز وعدم استجابتها له، وهذا ما يتسبب بارتفاع مستويات سكر الغلوكوز في الدم بشكل يفوق الحد الطبيعي.

ولداء السكري نوعان، النمط الأول، أو ما يسمى بالنمط المعتمد على “الإنسولين”، وكان يسمى سابقًا بالنمط الشبابي. والنمط الثاني، أو ما يسمى بالنمط غير المعتمد على “الإنسولين”، وكان يسمى سابقًا بالنمط الكهلي.

ما خطورته؟

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى إصابة 422 مليون شخص بالغ بالسكري على الصعيد العالمي في عام 2014 مقارنة بإصابة 108 ملايين شخص في عام 1980.

وفي عام 2012، كان داء السكري سببًا مباشرًا في 1.5 مليون حالة وفاة عالمية، كما تسبب في وفاة 6.7 مليون شخص في عام 2021.

وتبرز عوامل الخطر المرتبطة بالمرض مثل زيادة الوزن والسمنة.

وعلى مدى العقد الماضي، اتسعت رقعة انتشار مرض السكري في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

ويعد مرض السكري سببًا رئيسًا من أسباب الإصابة بالعمى، والفشل الكلوي، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وببتر الأطراف السفلية.

ويمكن الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني أو تأخير الإصابة به، باتباع نظام غذائي صحي بالتزامن مع نشاط بدني جيد والامتناع عن التدخين، كما من الممكن علاج مرض السكري وتجنب عواقبه أو تأخير ظهور الأعراض من خلال الأدوية والفحص المنتظم وعلاج أي مضاعفات.

وفي 20 من كانون الأول 2007، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا أعلنت فيه يوم 14 من تشرين الثاني من كل عام باعتباره اليوم العالمي لمرضى السكري، وذلك للاعتراف بالحاجة العاجلة لمتابعة الجهود المتعددة الأطراف لتشجيع وتحسين الصحة البشرية، ولإتاحة إمكانية الحصول على العلاج والتثقيف في مجال الرعاية الصحية.

وجرى اختيار هذا التاريخ إحياء لذكرى السير فريدريك بانتينج، الذي شارك في اكتشاف “الإنسولين” مع تشارلز بيست قبل مئة عام.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة