طابع وبطاقة لكأس العالم.. ارتباك سوري بشأن التودد لقطر

طابع المونديال

الطابع الصادر عن مؤسسة البريد السوري- 20 من تشرين الثاني 2022

ع ع ع

خلق إصدار المؤسسة العامة للبريد السوري طابعًا تذكاريًا بمناسبة افتتاح كأس العالم لكرة القدم في دولة قطر، لدورة 2022، حالة ارتباك تبعها بعض التصريحات الرسمية التي تحاول تفسير الموقف، إلى جانب حذف صورة الطابع من صفحة المؤسسة في “فيس بوك”.

التصريحات التي صدرت على لسان المدير العام لمؤسسة البريد السوري، حيان مقصود، تضاربت في مكان، وجرى حذفها من مكان آخر، عبر مواقع ووسائل إعلام محلية، أمام ردود فعل متفاوتة من الناس بالنظر إلى غياب العلاقات السياسية بين النظام السوري وقطر.

ونقل موقع “أثر برس”، الأحد، عن مدير المؤسسة، أن إصدار طابع يخص كأس العالم مشابه لأي طابع صدر في مناسبة مهمة، مثل عيد الشجرة، أو عيد الأم، وغيرهما، معتبرًا أن المؤسسة بعيدة عن السياسة والمواقف، لأن قطر تبقى بلدًا عربيًا، مثلها مثل أي بلد عربي آخر.

ورغم حذف موقع “أثر برس” التصريحات السابقة، كانت صفحات محلية عبر “فيس بوك” نقلتها عن الموقع.

ولتفسير أسباب حذف صورة الطابع، نقلت إذاعة “شام إف إم” عن مدير المؤسسة، أن صورة الطابع الخاص بكأس العالم ضمن خطة تصاميم وضعتها المؤسسة لهذا العام، للاحتفاظ بالتصميم، لا لنشره، مشيرًا إلى أنه لم يُطبع أو يُتداول رسميًا، باعتبار أن نشره خطأ جرى تلافيه.

الكلام نفسه نشرته أيضًا صحيفة “الوطن” المحلية نقلًا عن مدير المؤسسة.

“لغة الضاد”

وبحسب صورة الطابع التي نشرتها المؤسسة محددة سعره بألف و500 ليرة سورية، حمل الطابع اسم “فيفا كأس العالم قطر 2022″، وظهرت على خلفية تصميمه ناعورة للتعبير عن أصالة التاريخ السوري.

طابع وبطاقة بريدية

طابع وبطاقة بريدية عن مؤسسة البريد السوري بمناسبة كأس العالم في قطر- 20 من تشرين الثاني 2022

وتعاملت الصحف الرسمية والمقربة من النظام مع الحدث العالمي بحيادية، مكتفية بنقل مجريات المباراة الافتتاحية وما سبقها من تحضيرات، ونشر جدول المباريات التي ستقام تباعًا، وهو ما بدا بوضوح لدى صحيفة “تشرين” الحكومية، بينما عنونت صحيفة “الوطن” الصفحة الرياضية في عددها الصادر اليوم، الاثنين، بـ”النسخة الثانية والعشرون لكأس العالم تتكلم لغة الضاد”.

وجرت المباراة الافتتاحية لكأس العالم، الأحد، بين منتخبي قطر والإكوادور، انتهت بخسارة المنتخب القطري بهدفين دون مقابل أمام ضيفه الإكوادوري.

وسبقت المباراة أجواء احتفالية وإطلاق شارة البداية ضمن حفل مبهر بحضور أمير قطر، والرئيس التركي، والرئيس المصري، والملك الأردني، وولي العهد السعودي، ومسؤولين عرب وأجانب آخرين.

ومنذ بداية الثورة السورية 2011، قطعت قطر وأغلبية الدول العربية العلاقات السياسية مع النظام السوري، وجمّدت مقعد سوريا في جامعة الدول العربية، بسبب استخدامه القوة المفرطة بحق الحراك الشعبي.

ورغم مساعي بعض الدول، مثل الجزائر والعراق ولبنان والإمارات، لإعادة النظام للجامعة العربية، لا تزال دول عربية عدة تعارض هذه العودة، ومنها قطر.

وفي 20 من تشرين الأول الماضي، تراجعت “حركة المقاومة الإسلامية” (حماس) عن تصريحات ممثل وفدها إلى النظام السوري، حول موافقة وتشجيع قطر لقرار الحركة إعادة علاقاتها مع دمشق.

ونفى عضو المكتب السياسي لـ”حماس”، خليل الحيّة، تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي بعد لقائه رئيس النظام، بشار الأسد، حول تشجيع قطر لعودة العلاقات.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة