الأسد يناقض نفسه: الحوار يوحد السوريين تجاه الحلول

رئيس النظام السوري، بشار الأسد، يلتقي بعدد من طلاب الجامعات في سوريا في 21 من تشرين الأول 2022 (الاتحاد الوطني لطلبة سوريا)

رئيس النظام السوري، بشار الأسد، يلتقي عددًا من طلاب الجامعات في سوريا في 21 من تشرين الأول 2022 (الاتحاد الوطني لطلبة سوريا)

ع ع ع

ناقض رئيس النظام السوري، بشار الأسد، نفسه في حديثه عن ضرورة الحوار على جميع المستويات ونتائجه الإيجابية، رغم مماطلته وعرقلته طوال السنوات الماضية لمسار التفاوض مع المعارضة السورية للتوصل إلى حل سياسي ينهي معاناة السوريين.

وقال الأسد، الاثنين 21 من تشرين الثاني، خلال لقائه مع عدد من طلاب وطالبات الجامعات السورية، إنه “لا يمكن الوصول إلى الشفافية إلا بالحوار، وإن التحدي هو تكثيف الحوار على جميع المستويات للوصول إلى نتائج عملية، وتحويل الأفكار والمبادرات إلى خطط تنفيذية، وإن الحوارات توحّد رؤية السوريين تجاه الحلول للمشكلات المختلفة”.

وأضاف الأسد أن “الحوار أساس النجاح في أي عمل، وأن الهدف من الحوار توسيع الرؤية ووضع منهجية ومرجعيات في كل مجال من المجالات”، بحسب ما نقله موقع “رئاسة الجمهورية”.

ومرر الأسد رسائله حول ضرورة التمسك بالهوية الوطنية والانتماء القومي، ومعالجة المصطلحات الخاطئة، وفق اعتباره بأن “العالم يعيش حالة تراجع فكري وثقافي، وأن أجيالنا الحالية تتعرض لغزو ثقافي”.

وخلال العام الحالي، كرر الأسد لقاءه بعدة فئات من السوريين، كالإعلاميين والمعلمين والمفكرين والأدباء ورجال الدين والعمال.

وقبل أشهر وصف الأسد، في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، وفد اللجنة الدستورية السوري من المعارضة، الذي يقابل وفد النظام في المحادثات بجنيف، بـ”الوفد التركي”.

وقال الأسد حينها، “في موضوع اللجنة الدستورية السورية (المكونة من ثلاثة وفود هي النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني)، نحن نتحدث عن طرفين: الأول تم اقتراحه من قبل الحكومة السورية، وهو لا يمثّل الحكومة السورية وليس موظفًا فيها، وبالتالي هم ليسوا موظفين دبلوماسيين، ولكن موافق عليهم، أو يمثّل وجهة نظر الحكومة السورية، وهناك طرف آخر عُيّن من قبل تركيا”.

وتساءل الأسد عن كيفية استقامة حدوث “حوار سوري- سوري بطرف سوري وطرف تركي؟ هنا تكمن المشكلة، لذلك لا نصل إلى شيء، لأن الطرف الأول يعبر عن تطلعات الشعب السوري، أما الطرف الآخر فهو يعبر عن تطلعات الحكومة التركية”، بحسب قوله.

وقبيل تشكيل اللجنة الدستورية عام 2019، كان الأسد اتهم وفد المعارضة في اللجنة الدستورية بالعمالة، وقال إن “الدول المعادية تريد أن تحقق أهدافها عبر عملائها الذين يحملون الجنسية السورية”.

واعتبر في خطاب أمام رؤساء المجالس المحلية في سوريا، أن “اللقاءات بشأن اللجنة الدستورية ستكون بين طرف وطني وطرف عميل”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة