الأردن يرشحه لـ"الأوسكار"..

ما الذي يزعج الإسرائيليين في فيلم “فرحة”

ع ع ع

يتعرض الفيلم الأردني “فرحة”، الذي أتاحته للعرض منصة “نتفليكس” مطلع كانون الأول الحالي، لهجوم وانتقاد إسرائيلي، بسبب معالجة العمل قصة لا تخدم الصورة التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي لإظهار جيشه بها.

الفيلم الذي يمتد لنحو ساعة ونصف، ينطلق من أحداث قصة حقيقية يعيد ترجمتها عبر السينما الروائية الطويلة، ليحكي قصة فتاة يافعة عاصرت بشكل شخصي حادثًا مأساويًا حين احتلت القوات الإسرائيلية فلسطين عام 1948.

والقضية أن “فرحة”، فتاة بعمر 14 عامًا، ترغب بالدراسة في المدينة، وتطمح لأن تصبح معلمة وتفتتح مدرسة في قريتها لتعليم الفتيات، لكن هذه الأحلام تضيع هباء أمام الاجتياح الإسرائيلي لقريتها.

وبعد رفض الفتاة الهروب إلى المدينة، وتفضيلها البقاء إلى جانب والدها، يحبسها والدها في غرفة أشبه بمستودع أو مخزن للمؤونة لحمايتها، على أن يعود لإخراجها حين تسمح الفرصة.

وأمام انتظار الفتاة لأبيها وما في هذا الانتظار من مرارة ومتاعب، تتحول بمحض المصادفة إلى شاهدة على مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق عائلة فلسطينية مكوّنة من أب وفتاتين وأم أنجبت طفلها للتو.

الجميع عزّل بلا أسلحة يجري إعدامهم بالرصاص دون تهمة أو شبهة أو محكمة، بينما ترك جنود الاحتلال الطفل الصغير على الأرض يبكي منذ الولادة وحتى تخور قواه ويموت.

يؤكد الفيلم قبل بدء أول مشاهده أن ما ينقله ترجمة لأحداث حقيقية، وفي نهاية العرض يقدّم اسم بطلته الحقيقية، رضية، التي تمكنت من مغادرة فلسطين والوصول إلى سوريا ومشاركة قصتها لتبقى حية، بينما بقي مصير والدها مجهولًا، مع ترجيح احتمالية مقتله خلال أحداث النكبة.

امتعاض إسرائيلي

لا يخرج الفيلم ككل عن سياق فكرته، ولا يقدّم ما لا يخدمها، مكتفيًا بالقليل من المشاهد التي شكّلت أرضية زمنية وتسلسلية للحدث، بقليل من الكلمات والحوارات القصيرة، وصولًا إلى حالة خوف وانتظار وضجر ورعب وجوع وعطش وضعف وخيبة وخوف من جديد عاشتها “فرحة” بانتظار أب لم تسعفه ظروفه ليعود إلى ابنته.

يطالب الإسرائيليون بحذف الفيلم من “نتفليكس”، وتقييمه بدرجة منخفضة عبر شبكة IMDb” لنقد وتقييم الأعمال الدرامية والسينمائية.

وكان السياسي والوزير الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، وصف منذ أيام، عبر “تويتر”، فيلم “فرحة”، بأنه “تحريضي مليء بالأكاذيب ضد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي”، وفق تعبيره.

الفيلم من تأليف وإخراج دارين سلام، وبطولة كرم الطاهر (بدور فرحة)، وأشرف برهوم، وعلي سليمان، وحاز جائزة “الأوسكار الآسيوية” في تشرين الثاني الماضي، كأفضل فيلم طويل وشبابي في حفل توزيع الدورة الـ15 من “جوائز آسيا والمحيط الهادئ المرموقة”.

ويشق العمل طريقه لتمثيل الأردن في منافسات “الأوسكار” بالدورة الـ95 للجائزة، التي ستقام في 2023.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة