اعتقال 25 يمينيًا متطرفًا خططوا لتنفيذ انقلاب بألمانيا

Germany

عناصر من الشرطة الألمانية يؤمّنون منطقة في برلين بعد اعتقال 25 عضوًا تابعين لمجموعة يمينية متطرفة خلال مداهمات في أنحاء ألمانيا- 7 من كانون الأول 2022 (رويترز)

ع ع ع

اعتقلت السلطات الألمانية اليوم، الأربعاء 7 من كانون الأول، 25 عضوًا من جماعة يمينية متطرفة، للاشتباه بوجود خطة “إرهابية” للإطاحة بالدولة.

وقالت النيابة العامة، إن أكثر من 3000 شرطي وعنصر من قوات الأمن، نفذوا مداهمات في 130 موقعًا بـ11 ولاية ألمانية من أصل 16 ولاية، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.

وبحسب ممثلي الادعاء، يُشتبه بتخطيط بعض أعضاء المجموعة لعمل هجوم مسلح على البرلمان.

قال المدعون، إن المجموعة مستوحاة من نظريات مؤامرة الدولة العميقة، الذين لا يعترفون بشرعية ألمانيا الحديثة، ويصرون على أن “الإمبراطورية الألمانية” (الرايخ الألماني) لا تزال موجودة رغم هزيمة “النازيين” في الحرب العالمية الثانية.

تصور المؤامرة عضوًا سابقًا في عائلة ملكية ألمانية، يُعرف باسم “هاينريش الـ13” (Heinrich XIII P. R)، كزعيم في دولة مستقبلية، بينما كان مشتبه به آخر يدعى “روديجر” (Ruediger v. P)، رئيس الذراع العسكرية، وفق مكتب المدعي العام.

وأوضح المكتب أن “هاينريش”، وهو يستخدم لقب الأمير، وينتمي إلى البيت الملكي لرويس، الذي حكم أجزاء من ألمانيا الشرقية، تواصل مع ممثلي روسيا، الذين اعتبرتهم المجموعة جهة الاتصال المركزية لتأسيس نظامها الجديد.

من جهتها، قالت السفارة الروسية في ألمانيا، إن المؤسسات الدبلوماسية والقنصلية الروسية في ألمانيا لا تحافظ على اتصالات مع ممثلي الجماعات الإرهابية وغيرها من الجماعات غير الشرعية.

بدورها، قالت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيسر، إن الحكومة سترد بقوة القانون الكاملة على هذه المساعي ضد الدولة، مشيرة إلى أن التحقيقات ستكشف إلى أي مدى وصلت خطط الانقلاب للجماعة.

تنسب وكالة الاستخبارات المحلية الألمانية حوالي 21 ألف شخص إلى حركة “Reichsbuerger” (مواطنو الرايخ)، إذ يُنظر إلى حوالي 5% منهم على أنهم متطرفون يمينيون.

ووفقًا للتقرير السنوي لوكالة الاستخبارات لعام 2021، فإن حوالي 10% منهم مستعدون لاستخدام العنف للوصول إلى أهدافهم.

تُتهم الجماعة بالتحضير، منذ نهاية تشرين الثاني 2021، للقيام بأعمال تستند إلى أيديولوجيتها، في إجراءات تشمل شراء معدات وتجنيد أعضاء جدد وعقد دروس في الرماية.

وقال المكتب، إن المجموعة كانت تدرك أن خطتها ستشمل مقتل أشخاص، مضيفًا أن أعضاءها اعتبروا هذا السيناريو “خطوة وسيطة ضرورية” نحو تغيير شامل للنظام.

في خطاب ألقاه في 2019 يندد بالهياكل السياسية الحديثة، قال “هاينريش رويس الـ13″، إن سلالة عائلته يمكن إرجاعها إلى عام 900 بعد الميلاد، حينما كان الناس يعيشون “حياة سعيدة” في إمارة روس السابقة، لأن الهياكل الإدارية كانت “واضحة وشفافة”.

وأشار إلى أن ألمانيا كانت دولة تابعة منذ الحرب العالمية الثانية، يحكمها الحلفاء الغربيون، وفقًا لوكالة “رويترز“.

أُلغي النظام الملكي في ألمانيا قبل أكثر من 100 عام، عندما دخل دستور “فايمار” حيز التنفيذ في 14 من آب 1919، بناء على ذلك، أُلغيت الامتيازات والألقاب القانونية للنبلاء الألمان.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة