السماح للشاحنات السورية بالدخول إلى العراق بشروط

معبر "القائم" الجانب العراقي من معبر "البوكمال" - 2019 (الهيئة العراقية للجمارك)

ع ع ع

سمح العراق للشاحنات السورية بالدخول إلى أراضيه مجددًا، بعد عدة اتفاقيات بين وزارة النقل السورية والجانب العراقي.

وقال مدير النقل الطرقي في وزارة النقل، محمود أسعد، لصحيفة “الوطن” المحلية اليوم، الخميس 5 من كانون الثاني، إن الوزارة كلّفت اتحاد شركات الشحن والجمعية السورية للشحن والإمداد بتسجيل طلبات الراغبين بذلك، لتؤمّن الوزارة لهم التأشيرات وفق جداول جماعية عن طريق مخاطبة السفارة العراقية.

وأصدرت وزارة النقل، الأربعاء، تعميمًا بتكليف اتحاد “شركات شحن البضائع الدولي”، و”الجمعية السورية للشحن والإمداد”، بتنظيم عملية منح تأشيرة دخول للأراضي العراقية لأصحاب شركات الشحن والنقل وكل الفعاليات الاقتصادية القائمة على التبادل التجاري بين البلدين.

ويتوقع أسعد أن ينشط هذا الإجراء حركة البضائع السورية باتجاه العراق، موضحًا أنه جرى الاتفاق على أن تكون رسوم النقل بين البلدين “مجانية للطرفين”، وأن تتكفل وزارة الخارجية والمغتربين بتحديد رسوم الحصول على تأشيرات الدخول.

وحول الأوراق المطلوبة للراغبين بالحصول على التأشيرة من السائقين والمصدرين، أوضح رئيس اتحاد “شركات شحن البضائع الدولي”، محمد كيشور، أنه يجب على الراغبين تقديم أسمائهم وصورًا لجوازات السفر وصور ميكانيك لشاحنات تعمل بشكل نظامي، إضافة إلى سجل عدلي للشخص، وورقة “لا حكم عليه”.

وأكد أن الاتحاد والجمعية مكلفان بدفع رسوم التأشيرات للسفارة العراقية بدلًا من السائقين والمصدرين السوريين.

ووصف كيشور هذا التعميم بـ”الإيجابي”، لأنه يضمن وصول البضائع المصدرة “سليمة” إلى العراق، حيث كانت تصل سابقًا “تالفة” بسبب عملية المناقلة على الحدود السورية، و”إهمال” العمال الموجودين على الحدود لهذه البضائع، وهو ما كان يؤدي إلى “خسائر كبيرة” للمصدرين.

الشاحنة السورية عندما تدخل الأراضي العراقية تحقق فائدة أكبر لقطاع النقل، بحسب كيشور، لكونها تعود من العراق بحمولة أخرى وتعبئ المازوت من العراق بأسعار أرخص “بشكل كبير”، حيث يصل سعر الليتر الواحد إلى 1000 ليرة سورية، بينما تصل تكلفته إلى 11 ألف ليرة بـ”السوق السوداء”.

ما واقع التصدير؟

أوضح رئيس اتحاد “شركات شحن البضائع الدولي”، محمد كيشور، أن التعميم الجديد “سيخفّض” تكاليف النقل والرسوم التي كانت مفروضة من جمارك وإتاوات على الحدود العراقية، متوقعًا زيادة نسبة الصادرات وخاصة الحمضيات، حيث مازلنا في الموسم الزراعي، إلى العراق الذي يعد “سوق تصدير مهمة” للحمضيات السورية، على حد وصفه.

في شباط 2022، صدر قرار عن الحكومة العراقية بالسماح للشاحنات السورية بالدخول إلى الأراضي العراقية، إلا أن هذا القرار لم يطبّق حينها، بسبب ما وصفه كيشور برفض بعض “الجهات الأخرى” التي لم يسمِّها.

وخلال حديث لإذاعة “ميلودي إف إم” المحلية، في 27 من تشرين الثاني 2022، أوضحت مديرة البرنامج الوطني للجودة، رانيا عبد ربه، أن الحمضيات تحتل المراتب الخمس الأولى زراعيًا في سوريا بحجم الإنتاج، مشيرة إلى صعوبة في الوصول إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي اعتبرته نقطة ضعف.

وتقول الحكومة، إنها تتبع سياسة “زيادة الصادرات” لتأمين القطع الأجنبي اللازم لاستيراد العديد من المواد والسلع الأساسية الضرورية، ولاستمرار وتشغيل المنشآت الإنتاجية بطاقات إنتاجية مقبولة، بحسب إعلان سابق لوزير الاقتصاد، محمد سامر الخليل، مطلع كانون الأول 2022.

وكان مدير المنافذ الحدودية في الاتحاد الدولي لنقل البضائع، أيمن جوبان، أرجع، الشهر الماضي، تراجع حركة التصدير، خاصة عبر الحدود الأردنية- السورية، إلى أزمة المحروقات وارتفاع سعر الصرف، واصفًا الأسطول السوري بأنه “شبه متوقف”.

ومطلع العام الماضي، قالت معاونة وزير الاقتصاد لشؤون التنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية، رانيا أحمد، إن سياسة الوزارة تركّز على ترشيد الاستيراد والتركيز على الأولويات، وتنمية الصادرات، مضيفة أنه في نهاية عام 2021، بلغت قيمة الصادرات السورية 664 مليون يورو.

بينما بلغت قيمة عجز الميزان التجاري في عام 2021 نحو 3.33 مليار يورو.

وبحسب تقرير صادر عن وزارة التجارة الخارجية في أيلول 2021، يتصدّر العراق قائمة مستوردي البضائع المصدّرة من سوريا، وحلّت السعودية في المرتبة الثانية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة