عقوبات أمريكية- تركية على كيانين وأربعة أفراد لعبوا أدوارًا في سوريا والعراق

مطاعم سورية قرب محطة "يوسف باشا" في مدينة اسطنبول القسم الأوروبي- 29 من تموز 2022 (عنب بلدي)

ع ع ع

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مشتركة مع تركيا ضد شبكة قالت إنها لعبت دورًا رئيسًا في إدارة الأموال وتحويلها وتوزيعها لمصلحة تنظيم “الدولة الإسلامية” في كل من العراق وسوريا.

وأعلنت وزارة الخزانة أن العقوبات الأمريكية طالت أربعة أفراد وكيانين في تركيا، وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية، مع وزارة الداخلية، تجميد الأصول لأعضاء هذه الشبكة، وفق نسخة من بيان الخزانة وصلت إلى عنب بلدي اليوم، الجمعة 6 من كانون الثاني.

وطالت العقوبات كلًا من عبد الحميد سالم إبراهيم إسماعيل المعروف بـ”بروكان الخاتوني”، وولديه محمد وعمر، ولؤي جاسم الجبوري، وشركة “Sham Express” للحوالات، وشركة “وادي الرافدين” للمواد الغذائية.

“بروكان” هو مواطن عراقي يعيش بشكل غير قانوني في تركيا، وشارك في أنشطة التسهيل المالي والتجنيد لمصلحة تنظيم “الدولة”، ولعب دورًا مهمًا في تحويل الأموال عبر شبكته لدعم كبار قادة التنظيم، ووصفته الخزانة بأنه الميسر المالي للتنظيم.

وأوضح بيان الخزانة أن جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأشخاص المذكورين وأي كيانات مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50% أو أكثر من قبلهم، بشكل فردي أو مع أشخاص محظورين آخرين، والموجودين في الولايات المتحدة أو التي في حوزة أو سيطرة أشخاص أمريكيين، يجب حظرها وإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها، ما لم يكن مصرحًا به بموجب ترخيص عام أو خاص صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو مُعفى بطريقة أخرى.

وتحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عمومًا جميع المعاملات التي يقوم بها الأشخاص الأمريكيون أو داخل الولايات المتحدة (بما في ذلك المعاملات التي تمر عبر الولايات المتحدة) والتي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات محددة أو محظورة بطريقة أخرى.

وتشمل المحظورات تقديم أو تلقي أي مساهمة من الأموال أو السلع أو الخدمات لمصلحة هؤلاء الأشخاص، كما أن الانخراط في معاملات معيّنة مع الأشخاص المحددين ينطوي على مخاطر عقوبات ثانوية.

علم الولايات المتحدة الأمريكية وخلفه مبنى الـ"كابيتول" (peakpx)

علم الولايات المتحدة الأمريكية وخلفه مبنى “الكابيتول” (peakpx)

أربعة أفراد وكيانان

شغل “بروكان الخاتوني” منصب رئيس التمويل الأجنبي فيما يسمى “ولاية الجزيرة” التابعة للتنظيم بالعراق في 2016، وانتقل إلى تركيا لإدارة شبكة التسهيلات المالية للتنظيم وتحويل الأموال من الجهات المانحة في الخليج العربي، كما انضم إلى خلية تجنيد تابعة للتنظيم، كانت مهمتها نشر أيديولوجيا أمير التنظيم الأسبق، “أبو بكر البغدادي”.

تولى “الخاتوني” عام 2018 دورًا مهمًا في إدارة تمويل تنظيم “الدولة” في تركيا، وحوّل التنظيم ملايين الدولارات إلى “الخاتوني”، الذي أدار مكاتب الحوالة ولعب أدوارًا في إدارة الأموال وتحويلها وتوزيعها.

في 2021، أرسل “الخاتوني” أموالًا إلى ياسر علي أحمد نويران الفراجي، وهو عضو في خلية التنظيم، وفق الخزانة الأمريكية، واعتقلته مديرية مكافحة الإرهاب بحكومة إقليم كردستان، في 29 من آذار 2021، بتهمة التخطيط لهجمات ضد القوات العسكرية والأمنية الكردية في أربيل، واعترف الفراجي لاحقًا بالتخطيط لهجمات بأربيل عبر بيان في 12 من نيسان 2021.

وأُدرج محمد وعمر، وهما نجلا عبد الحميد سالم (بروكان الخاتوني)، في قائمة العقوبات لتقديمهما المساعدة المادية أو الرعاية أو الدعم المالي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات للتنظيم.

وكان محمد وعمر، وبالتنسيق مع مسؤول مالي في التنظيم لتسهيل نقل أكثر من 500 ألف دولار في حزيران 2021، منتسبَين إلى شركة خدمات مالية في مرسين التركية، أعاد “الخاتوني” تسميتها بـ”وادي الرافدين” للمواد الغذائية” وعمل “الخاتوني” وأبناؤه فيها.

وصنفت الخزانة الأمريكية شركة “وادي الرافدين” للمواد الغذائية لكونها مملوكة أو مسيطرًا عليها أو موجهة من قبل “الخاتوني”، بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما تم إدراج شركة “Sham Express” التي تتخذ من تركيا مقرًا لها، وهي شركة أسسها “الخاتوني” في عام 2020، لنفس الأسباب.

وطالت العقوبات لؤي جاسم حمادي الجبوري، لأنه قدم الدعم المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات للتنظيم أو دعمه، ولفتت الخزانة إلى أنه عضو سابق في “القاعدة” منذ عام 2008، انضم إلى تنظيم “الدولة” عام 2014.

وعمل الجبوري في الإدارة المالية بالتنظيم لعدة سنوات حتى انتقل إلى مرسين، حيث أدار نشاطًا يستخدمه عناصر تنظيم “الدولة” في تركيا بشكل غير قانوني، كما استخدم الجبوري و”الخاتوني” شركة “شام إكسبرس” لدعم تهريب الذهب من سوريا والسودان عبر العراق ومصر وليبيا لتوليد إيرادات إضافية للتنظيم.

اقرأ ايضًا: عقوبات أمريكية على خمسة من ناشطي “القاعدة” في تركيا



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة