السجل التجاري في سوريا بمليون ليرة.. ازدحام خوفًا من العقوبة

صور رئيس النظام السوري بشار الأسد تعلو سوق الحميدية في العاصمة دمشق_ 26 من أيار 2021 (رويترز)

صور رئيس النظام السوري بشار الأسد تعلو سوق الحميدية في العاصمة دمشق_ 26 من أيار 2021 (رويترز)

ع ع ع

قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق، إن التكاليف الكلّية التي يجب أن يدفعها أصحاب الفعاليات التجارية للحصول على سجل تجاري من الدرجة الرابعة، تتراوح بين 800 ألف ومليون ليرة سورية (الدولار الأمريكي يساوي 6535 ليرة سورية).

وأوضح الحلاق، بحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية اليوم، الثلاثاء 17 من كانون الثاني، أن 85 ألف ليرة تُدفع لغرفة التجارة و150 ألف لأمانة السجل التجاري، إلى جانب مدفوعات أخرى للتأمينات الاجتماعية، إضافة إلى ضريبة الرواتب والأجور وتكاليف النقل والمواصلات، ما يتطلّب أيضًا عدة أيام للحصول على السجل.

وبيّن الحلاق أن وزارة التجارة الداخلية أخذت بعين الاعتبار التكاليف التي تفرضها أمانات السجل التجاري، بمعزل عن التكاليف الأخرى.

وتفرض غرفة التجارة على البائع دفع 50 ألف ليرة، لمرة واحدة سنويًا، للاشتراك فيها، إضافة إلى رسوم انتساب بقيمة 35 ألف ليرة تُدفع سنويًا.

كما ربط عضو غرفة التجارة حالة الازدحام على أمانات السجل التجاري بتخوف المواطنين من العقوبات التي يمكن فرضها عليهم في حال عدم الحصول عليه.

حتى نهاية شباط

في 27 من كانون الأول 2022، أمهلت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك جميع الباعة مهلة أسبوعين للحصول على سجل تجاري.

وتراوحت تعليقات السوريين على القرار، عبر صفحة الوزارة في “فيس بوك“، بين التذمر والحديث عن إغلاق الدكاكين، واعتبار القرار “بوابة للسرقة”، مع تشكيك بإمكانية التطبيق على “المدعومين”.

وبعد يومين من القرار، مددت الوزارة المهلة حتى نهاية شباط المقبل.

كما عزت فرضها السجل التجاري للمرسوم رقم “8” لعام 2001، الذي يمنع ممارسة بيع الجملة ونصف الجملة والمفرق، لأي سلعة كانت، دون سجل تجاري حديث.

تنظيم “اقتصاد الظل”

في تصريح لصحيفة “الوطن” في 28 من كانون الأول 2022، أوضح مدير في الوزارة (لم تذكر الصحيفة اسمه)، أن التعميم يعد مساهمة في تنظيم أنشطة اقتصاد الظل المنتشرة حاليًا.

ولفت إلى أن الدعم سيُرفع عن كبار تجار الجملة فور حصولهم على السجل التجاري، لأن التاجر قد يكون من الدرجة الثالثة أو الثانية أو الأولى إذا كان مستوردًا.

وبيّن أن الإجراء لمعرفة من الباعة بالقانون، مشيرًا إلى أن السجل يمكّن الدكاكين من الاستفادة من خدمات، كالحصول على أسطوانة غاز صناعية إذا كانت المنشأة مطعمًا للمأكولات الشعبية مثلًا.

المرسوم “8”

صدر المرسوم في 12 من نيسان 2021، وجاء ضمن 83 مادة.

نص البند “أ” من المادة “38” على عقوبة بالغرامة المالية تتراوح بين 200 ألف و400 ألف ليرة سورية على بائع الجملة أو نصف الجملة أو المفرق الذي يخالف القرارات أو التعليمات الصادرة عن الوزارة، أو الجهات المعنية المتعلقة بالحصول على السجل التجاري أو السياحي أو الصناعي أو الصحي أو الحرفي، أو لم يذكر رقم أي من هذه السجلات أو اسم المنتج على بطاقة البيان، أو خالف قرارات وتعليمات تنظيم المهن، وفق نص المرسوم الذي نشرته حينها الوكالة السورية للأنباء (سانا).



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة