التطبيع انتهاك.. الحل بإنجاز الانتقال السياسي

تقرير حقوقي: 1057 مدنيًا قُتلوا و75 ألف مشرد قسرًا في سوريا 2022

أعمال بحث وإنقاذ للدفاع المدني السوري في ركام منزل اعرّض للقصف بطائرة مسيّرة في مدينة الباب( شرقي حلب_ 20 من كانون الأول 2022 (الدفاع المدني السوري/ فيس بوك)

أعمال بحث وإنقاذ لـ"الدفاع المدني السوري" في ركام منزل تعرّض للقصف بطائرة مسيّرة في مدينة الباب، شرقي حلب_ 20 من كانون الأول 2022 (الدفاع المدني السوري/ فيس بوك)

ع ع ع

رصدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” اليوم، الأربعاء 18 من كانون الثاني، في تقريرها السنوي الـ12، أبرز الانتهاكات في سوريا على يد القوى المسيطرة خلال عام 2022.

وفي مقدمة هذه الانتهاكات، مقتل 1057 مدنيًا بينهم 251 طفلًا و94 سيدة، إلى جانب مقتل 133 شخصًا بسبب التعذيب، ووجود 2221 حالة اعتقال واحتجاز  تعسفي، و75 ألف مشرد قسرًا.

وبحسب التقرير الذي حمل اسم “التطبيع مع النظام السوري انتهاك صارخ لحقوق الملايين من الشعب السوري”، وجاء في 163 صفحة، فإن الأثر التراكمي لاستمرار الانتهاكات على مدار 12 عامًا خلّف أوضاعًا كارثية فيما يتعلق بحقوق الإنسان في سوريا.

وربطت “الشبكة” الأوضاع في سوريا بالاستبداد، ورفض أي انتقال ديمقراطي للسلطة خارج حكم عائلة الأسد، إلى جانب رفض بقية سلطات الأمر الواقع أي شكل من أشكال الديمقراطية المحلية، ما يعني عدم إمكانية إيقاف الانتهاكات دون تحقيق حل سياسي يتطلب انخراط جميع أطراف النزاع، والدول الداعمة لهم، في إنجاز الانتقال السياسي.

واعتبر مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني، أن التطبيع مع النظام إهانة للدولة “المطبِّعة”، وانتهاك للقانون الدولي، موضحًا أن العمل على إنجاز انتقال سياسي كفيل بوقف الانتهاكات وعودة آلاف اللاجئين، ووقف تدفق الراغبين بالفرار من سوريا.

كما استعرض التقرير بالأرقام أبرز الانتهاكات الموثقة على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة، وكان للنظام وحليفه الروسي الحصة الكبرى من هذه الانتهاكات، التي تراوحت بين القتل، والاعتقال والاحتجاز التعسفي، والقتل بسبب التعذيب، والاعتداء على الكوادر الإعلامية والطبية، واستهداف المراكز الحيوية والمدنية، والتشريد القسري، نتيجة العمليات العسكرية، 11 ألف شخص منهم شُرّدوا بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام وحليفه الروسي.

أساليب مستمرة

ورغم تراجع وتيرة بعض الانتهاكات خلال عام 2022، فإن كثيرًا من الأنماط (قتل، اعتقال تعسفي، إخفاء قسري، تعذيب، نهب أراضٍ وممتلكات) لا تزال مستمرة، دون أي أفق لإيقافها أو محاسبة الضالعين فيها.

التقرير لفت إلى محاولة مئات السوريين الفرار من بلادهم، وبيع ممتلكاتهم، وطلب اللجوء حول العالم، مبيّنًا أن الأغلبية العظمى من اللاجئين لا تفكر بالعودة إلى سوريا، وعلى العكس، فالمقيمون فيها يرغبون بالمغادرة، وينعكس ذلك على الناحية الاقتصادية في البلاد، التي تداعت بشكل أكبر في 2022.

ومنذ أسابيع، تواصل روسيا جهودًا سياسية نشطة لتحقيق تقارب سياسي بين تركيا والنظام السوري، تجلّت بوضوح في اجتماع وزراء دفاع الأطراف الثلاثة بموسكو، في 28 من كانون الأول 2022، إلى جانب محاولة التوصل للقاء مماثل على مستوى وزراء الخارجية، تمهيدًا للانتقال للخطوة الأكبر وهي لقاء الرئيسين، التركي والروسي، برئيس النظام السوري.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة