السعودية أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين في 2022 وروسيا ثانيًا

oil tanker

ناقلة نفط خام في محطة نفط قبالة جزيرة وايدياو في مقاطعة تشجيانغ- الصين في 4 من كانون الثاني 2023 (رويترز)

ع ع ع

أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية اليوم، الجمعة 20 من كانون الثاني، أن المملكة العربية السعودية كانت أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين خلال 2022.

وفقًا للبيانات الجمركية، شحنت السعودية ما مجموعه 87.49 مليون طن من النفط إلى الصين في 2022، بما يعادل 1.75 مليون برميل يوميًا، وهي نفس الكمية في 2021.

مصافي النفط الصينية المدعومة من الدولة، أوفت إلى حد كبير بعقودها المحددة المدة مع السعودية في 2022، رغم تباطؤ الطلب المحلي بسبب الإغلاقات المتعلقة بجائحة فيرس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وبحسب وكالة الأنباء “رويترز“، من المتوقع أن تظل السعودية المصدر الرئيس الأول لتصدير النفط الخام إلى الصين، خاصة عقب زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى الرياض في كانون الأول 2022، التي وصفت بـ”أكبر حدث دبلوماسي بين الصين والعالم العربي”.

في مقابل زيادة مشتريات الصين من النفط، تحاول السعودية الاستفادة من خبرتها في البناء بمدينة “نيوم” المستقبلية على البحر الأحمر، التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار، بحسب وكالة “أسوشيتد برس“.

وبلغت قيمة الاستثمارات السعودية في الصين 8.6 مليار ريال، وجاءت المملكة بالمرتبة الـ12 في ترتيب الدول المستثمرة بالصين حتى نهاية 2019.

بالمقابل، بلغت قيمة الاستثمارات الصينية في المملكة 29 مليار ريال بنهاية 2021، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس).

اقرأ أيضًا: القمة العربية- الصينية.. حقبة جديدة خارج حسابات أمريكا

روسيا.. سوق متنامٍ

ظلت روسيا، رغم استغلال المصافي الصينية انخفاض سعر النفط الروسي جراء إغلاق السوق الأوروبية عقب غزو أوكرانيا، ثاني أكبر مصدر للنفط الخام للصين بعد السعودية.

وكانت واردات الصين من الخام من روسيا صعدت 8% في 2022، مقارنة بـ2021، لتصل إلى 86.25 مليون طن، بما يعادل 1.72 مليون برميل يوميًا.

كثفت الصين التي رفضت إدانة الغزو الروسي مشترياتها من النفط الروسي، وتجاهلت العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على الخام الروسي المنقول بحرا اعتبارًا من كانون الأول 2022.

في الشهر ذاته، جلبت الصين 6.47 مليون طن من النفط الخام من روسيا  (1.52 مليون برميل يوميًا)، مقارنة بـ1.7 مليون برميل يوميًا في نفس الفترة من 2021.

ومنذ تشرين الثاني 2022، أوقفت المصافي الصينية المدعومة من الدولة شراء النفط الروسي، لكن المصافي المستقلة واصلت الشراء من التجار الوسطاء الذين يرتبون الشحن والتأمين، ما يحميهم من مخاطر العقوبات.

إيران على الخارطة

أظهرت بيانات الجمارك أيضًا أن واردات الخام من ماليزيا تضاعفت تقريبًا في 2022 إلى 35.68 مليون طن، وتعد ماليزيا نقطة تحويل للشحنات الخاضعة للعقوبات القادمة من إيران وفنزويلا.

لم تسجل الجمارك الصينية أي واردات من النفط الخام الفنزويلي طوال 2022، بينما بلغ مجموع النفط الخام الإيراني إلى الصين 780 ألف طن.

الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، لكن معظم الصادرات الإيرانية أعيد تصنيفها على أنها خام من دول أخرى للتهرب من العقوبات الأمريكية، وفقًا لوكالة “رويترز”.

قدرت منصة “Vortexa”، المتخصصة في تتبع السفن، أن واردات الصين من النفط الإيراني في كانون الأول 2022، ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون برميل يوميًا، بزيادة 130% على 2021.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة