درعا.. حكومة النظام تحيي هاتف تل شهاب من جيوب السكان

مبنى مركز الهاتف في منطقة تل شهاب بريف درعا الغربي- 11 كانون الثاني 2023 (عنب بلدي)

مبنى مركز الهاتف في منطقة تل شهاب بريف درعا الغربي- 11 من كانون الثاني 2023 (عنب بلدي)

ع ع ع

اشترطت إدارة مقسم هاتف تل شهاب على سكان البلدة الواقعة غربي محافظة درعا، جمع مبالغ بشكل دوري من كل مشترك، لإصلاح الضرر الناتج عن السرقة المتكررة للكوابل الضوئية في المنطقة.

قرار جمع الأموال جاء عقب اجتماع وجهاء من أبناء بلدة تل شهاب، في 6 من كانون الثاني الحالي، مع معاون مدير شركة الاتصالات في درعا، أحمد زيد الحريري، لإيجاد حلول لمشكلة سرقة كوابل الاتصالات.

وعقب الاجتماع بنحو عشرة أيام، اتفق وجهاء المنطقة على تحديد المبلغ بـ25 ألف ليرة سورية (حوالي أربعة دولارات) يدفعها كل مشترك لمقسم الهاتف، لشراء كوابل جديدة عوضًا عن المسروقة.

وبدأت عمليات جمع الأموال، الخميس الماضي، بحسب مشتركين في المقسم، إذ عُيّن عن كل حارة أو حي مندوب مسؤول عن جمع هذه الأموال ونقلها إلى المقسم، بناء على قوائم أسماء المشتركين في المقسم.

وليد (40 عامًا) وهو من مشتركي المقسم، بدا مستغربًا من عملية جمع الأموال، معتبرًا أنها “خطوة تأديبية” من قبل مديرية الاتصالات في محاولة لوقف سرقة كوابل الهاتف والإنترنت من المنطقة، إذ تعتبر شركة الاتصالات من الشركات الرابحة وهي قادرة على إصلاح الضرر.

وبسبب تردي وضع الخدمات في محافظة درعا، لجأ قسم من السكان إلى جمع التبرعات لتأمين خدمات أساسية كالماء والكهرباء، وتمكنوا من جمع مليارات الليرات، وهو ما دفع مؤسسات النظام إلى تحميل السكان نفقة الأعمال الخدمية، بحسب ما يراه مدنيون ممن قابلتهم عنب بلدي في بلدة تل شهاب.

اقرأ أيضًا: طمعًا بأسلاك النحاس.. لصوص الكوابل يعزلون تل شهاب ومحيطها

وتعود جذور مشكلة سرقة كوابل الهاتف في تل شهاب إلى منتصف عام 2021، إذ سبق ونشرت صفحة “هاتف تل شهاب”، الممثلة لمقسم الاتصالات في البلدة، أن سرقات الكوابل الأرضية لا تزال مستمرة، على الرغم من مناشدات الأهالي المتكررة لإيقاف قطع وسائل الاتصالات في القرية.

وفي 28 من تشرين الأول 2022، تعرض الكابل الضوئي الرئيس المغذي لمقسم تل شهاب للسرقة قرب بلدة اليادودة، الأمر الذي عطّل الاتصالات والإنترنت لأربعة أيام على التوالي في جميع أنحاء البلدة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة