خسائر قياسية لليرة اللبنانية.. واحتجاجات أمام “المركزي”

متظاهر يحمل أوراق نقدية لبنانية خلال تظاهره أمام البنك المركزي اللبناني الذي تشتعل إطارات المحتجين قرب بابه في بيروت_ 25 من كانون الثاني 2022 (رويترز)

متظاهر يحمل أوراقًا نقدية لبنانية خلال تظاهره أمام البنك المركزي اللبناني، بيروت_ 25 من كانون الثاني 2022 (رويترز)

ع ع ع

سجلت الليرة اللبنانية انخفاضًا جديدًا في قيمتها، بعد تجاوزها حد الـ50 ألف ليرة لبنانية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، قبل نحو أسبوع.

وبلغ سعر صرف الليرة اللبنانية اليوم، الأربعاء 25 من كانون الثاني، 56 ألفًا و800 ليرة للمبيع، و57 ألف ليرة للشراء، أمام الدولار، وفق موقع “الليرة اللبنانية اليوم“.

هذا التدني دفع مواطنين للنزول إلى الشوارع وإحراق الإطارات قرب مدخل البنك المركزي اللبناني، في العاصمة اللبنانية، بيروت.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، بقيت الليرة في فلك الـ45 ألف ليرة مقابل الدولار، حتى تسجيلها انخفاضًا أكبر في 19 من كانون الثاني الحالي.

ورافق تراجع قيمة العملة ارتفاع حاد في الأسعار تخطت بموجبه بعض الأصناف حاجز المليون ليرة.

وبحسب نشرة الأسعار الصادرة عن الموقع الرسمي لوزارة الطاقة والمياه اللبنانية اليوم، الأربعاء، بلغ سعر صفيحة البنزين (20 ليترًا) من نوع “أوكتان 95” مليونًا وخمسة آلاف ليرة لبنانية، بعدما كان 958 ألف ليرة، الثلاثاء.

وقفز سعر صفيحة البنزين “أوكتان 98” إلى مليون و30 ألف ليرة لبنانية، بعدما كان 982 ألف ليرة، بفارق يوم واحد بين التسعيرتين.

أما صفيحة المازوت “ديزل أويل” فسجلت سعر مليون و55 ألف ليرة، بعدما كانت مليونًا وسبعة آلاف ليرة.

وفي حديث سابق إلى عنب بلدي، لفت الباحث اللبناني في الاقتصاد السياسي الدكتور طالب السعد، إلى حالة انخفاض أكبر في قيمة الليرة اللبنانية تحدث في الوقت الذي تشهد فيه الليرة السورية استقرارًا نسبيًا، ما يعني وجود عمليات تهريب يجريها المضاربون، فالطلب على الدولار في سوريا ولبنان متزايد، والعرض غير كافٍ، وبالتالي فعندما يناسب سعر الصرف المضاربين يلجؤون لبيع الليرة (لبنانية أو سورية)، ويحولونها للسوق التي تتطلب هذه العملة، وهناك نوع من تهريب الدولار باتجاه سوريا حاليًا.

انعدام أمن غذائي

وتتصاعد الأزمة الاقتصادية في لبنان باستمرار، منذ عام 2019، متأثرة بأزمة في القطاع المصرفي، وحالة تجاذب سياسي تركت البلاد بلا رئيس جمهورية منذ 31 من تشرين الأول 2022، رغم انعقاد 11 جلسة نيابية لانتخاب رئيس جديد منذ تلك الفترة.

وفي 19 من كانون الأول 2022، أحصت الأمم المتحدة مليوني شخص في لبنان يعانون انعدام الأمن الغذائي، 700 ألف شخص منهم سوريون.

كما ذكر تحليل صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ووزارة الزراعة اللبنانية، أن الوضع يمكن أن يتدهور أكثر خلال الأشهر المقبلة.

وقبل أقل من أسبوع، تعهد لبنان بتسديد ديونه للأمم المتحدة بغية استعادة حق التصويت في المنظمة الأممية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أدرج، في 17 من كانون الثاني الحالي، كلًا من لبنان ودومينيكانا وغينيا الاستوائية والغابون وجنوب السودان وفنزويلا، كدول فاقدة لحق التصويت في المنظمة، بسبب تخلّفها عن تسديد ديونها.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة