× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

حياة قطة – داريا

جريدة عنب بلدي – العدد 53 – الأحد – 24-2-2013

6حاولت الصمود منذ مئة يوم أو يزيد وهي تعيش ما يعيشه أهالي داريا الباقون في المدينة.. تمشي بينهم وتأكل معهم وتتلقى من القذائف ما يتلقوّن، وقد حاولت الاختباء هذه المرة بسرعة في جحر يحجب عنها الحديد والنار عندما سمعت صفير القذيفة، ولكن القذيفة كانت الأسرع وشظاياها لا تميّز..

اخترقتها عدّة شظايا ألقتها أرضًا ومزّقت أجزاء من جسدها الصغير، وصوتها الذي بدأ بالانخفاض كان كفيلًا بالقول «أنا هنا هل من أحد ليساعدني!!؟»

لم يتلاشى الغبار بشكل كامل، لكن ما هي إلا لحظات حتى اقترب منها أحدهم وهو يلهث، لم تظهر ملامحه جيدّا ولكن بدا عليه الرعب والتعب.. انتشلها من بين الركام وأخذها إلى صديقين قام أحدهما بتصويرها والآخر بلّفها بقماش قديم.

كانت تنظر إليهم نظرات غريبة خائفة وهي لا تقوى على الحراك، فدمائها باتت قليلة وآلامها غدت شديدة. طافت في المكان بعينيها.. جميعهم كان ينظر.. لم يستطع أحد تقديم المساعدة فأصدقائهم المصابين أولى منها! هم أكثر حاجة منها للعلاج.. لحظات قليلة.. ثم أغمضت عينيها وتوقف جسدها عن الحركة.. لقد فارقة القطة الحياة.

ع ع ع

جريدة عنب بلدي – العدد 53 – الأحد – 24-2-2013

6حاولت الصمود منذ مئة يوم أو يزيد وهي تعيش ما يعيشه أهالي داريا الباقون في المدينة.. تمشي بينهم وتأكل معهم وتتلقى من القذائف ما يتلقوّن، وقد حاولت الاختباء هذه المرة بسرعة في جحر يحجب عنها الحديد والنار عندما سمعت صفير القذيفة، ولكن القذيفة كانت الأسرع وشظاياها لا تميّز..

اخترقتها عدّة شظايا ألقتها أرضًا ومزّقت أجزاء من جسدها الصغير، وصوتها الذي بدأ بالانخفاض كان كفيلًا بالقول «أنا هنا هل من أحد ليساعدني!!؟»

لم يتلاشى الغبار بشكل كامل، لكن ما هي إلا لحظات حتى اقترب منها أحدهم وهو يلهث، لم تظهر ملامحه جيدّا ولكن بدا عليه الرعب والتعب.. انتشلها من بين الركام وأخذها إلى صديقين قام أحدهما بتصويرها والآخر بلّفها بقماش قديم.

كانت تنظر إليهم نظرات غريبة خائفة وهي لا تقوى على الحراك، فدمائها باتت قليلة وآلامها غدت شديدة. طافت في المكان بعينيها.. جميعهم كان ينظر.. لم يستطع أحد تقديم المساعدة فأصدقائهم المصابين أولى منها! هم أكثر حاجة منها للعلاج.. لحظات قليلة.. ثم أغمضت عينيها وتوقف جسدها عن الحركة.. لقد فارقة القطة الحياة.

مقالات متعلقة

  1. هكذا تبدو أجواء الربيع في داريا
  2. زفاف جماعي لشباب داريا في إدلب
  3. داريا.. كل شيء توقف إلا الموت
  4. ناشطو داريا يطالبون بفك الحصار ويدعمون الهيئة العليا للمفاوضات

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة