× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

التسمم الغذائي والالتهابات المعوية والكبدية تصيب مناطق واسعة بريف إدلب

عنب بلدي – العدد 72 – الأحد 7-7-2013 مالك أبو إسحق - إدلب 13 وثقت الكوادر الطبية في ريف مدينة  معرة النعمان من محافظة إدلب 1406 حالة تسمم والتهاب معوي إضافة لحالات التهاب كبد وبائي نوع A وذلك خلال الشهر الفائت، بمعدل تقريبي يعادل 20 حالة يوميًا، وهذا العدد مرشح للزيادة. وفي ضوء الواقع الطبي والصحي الرديء في سوريا عمومًا، والمتمثل بنقص الدواء ونقص الكوادر الطبية المتخصصة، والتي نزحت إلى خارج البلاد بفعل الأحداث الأخيرة، إضافةً لعدم توفر أماكن طبية أو صحية كافية بعد أن تعرضت للقصف والتدمير، تفاقمت الأمراض وازدادت حدتها. وبالرغم من أنه لم يتم تسجيل أية حالة وفاة من هذه الأمراض حتى الآن، إلا أن الأطباء يفقدون السيطرة عليها تدريجيًا. وتعود الأسباب التي أدت إلى انتشار الأمراض -سابقة الذكر- إلى تراجع النظافة التي يفرضها غياب المشهد الخدمي أو طبيعة المكان، وتحديدًا في أماكن النزوح والمخيمات الداخلية، كما ظهرت عدة حالات من التسمم الغذائي نتيجة تناول الخضار والفواكه، التي يشك أنها تحوي على كمية كبيرة من المواد الكيميائية والتي تعرف باسم «هرمونات النمو» التي يضيفها الفلاح لمحصوله ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد فقط بل كان لمياه الشرب التأثير البالغ على نمط المعيشة، فبعد تحليل أجري للمياه الجوفية التي يعتمد عليها الأهالي كبديل للمياه التي قطعها النظام عن السكان، تبين أنها تحوي جراثيم وفطور تسبب التهاب الأمعاء الشديد. كما لعب انقطاع التيار الكهربائي في هذا الجو الحار دورًا ممرضًا كبيرًا إذ تتلف الأطعمة بسرعة وتميل للخاصية المرضية. ويقول للدكتور محمد (أحد  الأطباء بريف معرة النعمان): «تردنا حالات كثيرة يوميًا من التهابات وإنتانات معوية والتهاب كبد وبائي بسبب الظروف المعيشية الراهنة وأبرزها قلة النظافة... وبالإجمال، فإن الحالات التي ترد هي إما بسيطة ولا تحتاج لدواء، أوشديدة  تحتاج لسيرومات إلى جانب بعض الأدوية، وهذا يجعل من هذه الحالة معقدة أمام الإمكانيات الطبية المتواضعة في الريف .» كما تتوفر كافة العوامل الممرضة في المخيمات، وبذلك فإن أكثر الحالات كانت تأتي من أهالي المخيمات الداخلية وخصوصًا لدى الأطفال دون 13 عامًا بحسب شهادة الطبيب. ودفع تفشي هذه الأمراض عددًا من الناشطين وأعضاء المجالس المحلية للتواصل مع منظمات وهيئات وجمعيات خيرية وحتى مع الأمم المتحدة لتقديم الدعم الطبي اللازم ووقف انتشار هذه الأمراض ولكن لا نتائج ملموسة مقدمة من تلك الجهات بحسب ما أورده ناشطون في ريف معرة النعمان، ليبقى الناس يصارعون هذه الأمراض كما يصارعون مستقبلهم المجهول.

ع ع ع

عنب بلدي – العدد 72 – الأحد 7-7-2013
مالك أبو إسحق – إدلب
13
وثقت الكوادر الطبية في ريف مدينة  معرة النعمان من محافظة إدلب 1406 حالة تسمم والتهاب معوي إضافة لحالات التهاب كبد وبائي نوع A وذلك خلال الشهر الفائت، بمعدل تقريبي يعادل 20 حالة يوميًا، وهذا العدد مرشح للزيادة.
وفي ضوء الواقع الطبي والصحي الرديء في سوريا عمومًا، والمتمثل بنقص الدواء ونقص الكوادر الطبية المتخصصة، والتي نزحت إلى خارج البلاد بفعل الأحداث الأخيرة، إضافةً لعدم توفر أماكن طبية أو صحية كافية بعد أن تعرضت للقصف والتدمير، تفاقمت الأمراض وازدادت حدتها. وبالرغم من أنه لم يتم تسجيل أية حالة وفاة من هذه الأمراض حتى الآن، إلا أن الأطباء يفقدون السيطرة عليها تدريجيًا.
وتعود الأسباب التي أدت إلى انتشار الأمراض -سابقة الذكر- إلى تراجع النظافة التي يفرضها غياب المشهد الخدمي أو طبيعة المكان، وتحديدًا في أماكن النزوح والمخيمات الداخلية، كما ظهرت عدة حالات من التسمم الغذائي نتيجة تناول الخضار والفواكه، التي يشك أنها تحوي على كمية كبيرة من المواد الكيميائية والتي تعرف باسم «هرمونات النمو» التي يضيفها الفلاح لمحصوله

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد فقط بل كان لمياه الشرب التأثير البالغ على نمط المعيشة، فبعد تحليل أجري للمياه الجوفية التي يعتمد عليها الأهالي كبديل للمياه التي قطعها النظام عن السكان، تبين أنها تحوي جراثيم وفطور تسبب التهاب الأمعاء الشديد. كما لعب انقطاع التيار الكهربائي في هذا الجو الحار دورًا ممرضًا كبيرًا إذ تتلف الأطعمة بسرعة وتميل للخاصية المرضية. ويقول للدكتور محمد (أحد  الأطباء بريف معرة النعمان): «تردنا حالات كثيرة يوميًا من التهابات وإنتانات معوية والتهاب كبد وبائي بسبب الظروف المعيشية الراهنة وأبرزها قلة النظافة… وبالإجمال، فإن الحالات التي ترد هي إما بسيطة ولا تحتاج لدواء، أوشديدة  تحتاج لسيرومات إلى جانب بعض الأدوية، وهذا يجعل من هذه الحالة معقدة أمام الإمكانيات الطبية المتواضعة في الريف .»
كما تتوفر كافة العوامل الممرضة في المخيمات، وبذلك فإن أكثر الحالات كانت تأتي من أهالي المخيمات الداخلية وخصوصًا لدى الأطفال دون 13 عامًا بحسب شهادة الطبيب.

ودفع تفشي هذه الأمراض عددًا من الناشطين وأعضاء المجالس المحلية للتواصل مع منظمات وهيئات وجمعيات خيرية وحتى مع الأمم المتحدة لتقديم الدعم الطبي اللازم ووقف انتشار هذه الأمراض ولكن لا نتائج ملموسة مقدمة من تلك الجهات بحسب ما أورده ناشطون في ريف معرة النعمان، ليبقى الناس يصارعون هذه الأمراض كما يصارعون مستقبلهم المجهول.

مقالات متعلقة

  1. انتشار الليشمانيا والتهاب الكبد الوبائي في إدلب نتيجة تردي الأوضاع الصحية وندرة الأدوية
  2. روسيا والنظام قتلا 12 عنصرًا من الكوادر الطبية والدفاع المدني خلال آب
  3. أطباء وصيادلة إدلب يعلقون عملهم بسبب الفلتان الأمني
  4. الناشط الإعلامي مالك عبد المجيد في قفص الأمن البلجيكي

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة