أسعار جديدة لـ”الأمبيرات” بالقامشلي.. “خدمات الطاقة” توضح صلاحيات التسعير

مولدة كهربائية تعمل على نظام الأمبيرات في القامشلي – 15 تموز 2026 (نورث برس)

camera iconمولدة كهربائية تعمل على نظام الأمبيرات في القامشلي – 15 تموز 2026 (نورث برس)

tag icon ع ع ع

توقف عدد من أصحاب مولدات الكهرباء (الأمبيرات) في مدينة القامشلي عن تشغيل مولداتهم، احتجاجًا على التسعيرة الجديدة التي أصدرتها مديرية منطقة القامشلي، لتنظيم آلية عمل المولدات وتسعير “الأمبيرات”، في وقت أكدت فيه مديرية خدمات الطاقة في محافظة الحسكة أن الجهات المسؤولة عن تنظيم قطاع المحروقات وتسعيرها محددة قانونيًا، وأن العمل يجري على توحيد التعامل مع المشتقات النفطية في عموم سوريا.

وأصدرت مديرية منطقة القامشلي، الأربعاء 2 من أيلول، قرارًا يقضي بتنظيم آلية عمل المولدات وتسعير “الأمبيرات”، وذلك بهدف “تحسين الواقع الخدمي” وتسيير أمور العمل في المنطقة.

وبحسب القرار، فإن “مديرية المحروقات” هي المسؤول الأول والأخير عن آلية عمل المولدات وتسعير “الأمبيرات” بحسب ساعات التشغيل.

وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” المنحلّة أوضحت خلال نقلها للقرار أن الجهة المعنيّة هي “مديرية محروقات الجزيرة”، وهي المسؤولة عن تنظيم قطاع الوقود في المنطقة، وتتبع لـ”الإدارة الذاتية”.

كما حدد القرار “سعر الأمبير الواحد بتكلفة 1.25 دولار لكل ساعة تشغيل”، على أن يكون ذلك “ضمن جدول مرفوع طيًا مع القرار”.

تسعيرة بحسب ساعات التشغيل

تضمّن الجدول المرفق بالقرار الصادر عن مديرية منطقة القامشلي تحديد تسعيرة قدرها 700 ليرة سورية جديدة (70 ألف ليرة قديمة)، أي ما يعادل خمسة دولارات، لتشغيل أربع ساعات لكل “أمبير”.

وحدد القرار مبلغ 1050 ليرة سورية جديدة، أي 7.5 دولار، لتشغيل ست ساعات، في حين بلغت تسعيرة تشغيل ثماني ساعات 1400 ليرة سورية جديدة، بما يعادل عشرة دولارات لكل “أمبير”.

كما شمل القرار تسعيرة تشغيل لمدة 16 ساعة مقابل 2800 ليرة سورية جديدة، أي 20 دولارًا أمريكيًا، لكل “أمبير”، ولمدة 20 ساعة مقابل 3500 ليرة سورية جديدة، أي 25 دولارًا أمريكيًا للأمبير الواحد.

وجاءت التسعيرة الجديدة في وقت يشهد فيه قطاع المولدات في القامشلي توقف عدد من أصحاب المولدات عن العمل، اعتراضًا على القرار، إلى جانب ما قاله أصحاب مولدات ومواطنون إنه مرتبط بتوقف توزيع المازوت الخدمي وعدم انتظام الكهرباء النظامية.

وقال سليمان داوود، وهو صاحب مولدة في القامشلي، لعنب بلدي، “توقفنا عن العمل وأطفأنا مولداتنا، هذا السعر لا يناسبنا بعد إيقاف المازوت الخدمي، لا يمكنني الاستمرار في الخسارة”.

وأضاف أن سعر المازوت الذي يشتريه يتراوح بين 120 و140 ليرة سورية جديدة لليتر الواحد.

القامشلي تغرق في الظلام

بالتزامن مع توقف عدد كبير من المولدات، قال محمد داوي من القامشلي لعنب بلدي، إن المدينة غرقت خلال ساعات في “ظلام دامس”، نتيجة توقف معظم مولدات “الأمبيرات”.

وأضاف أن التوقف جاء نتيجة فقدان مادة المازوت الخدمي، في ظل “عدم انتظام واستقرار الكهرباء النظامية”.

وأشار إلى أن أصحاب بعض المولدات صرّحوا بأنهم سيحددون 15 دولارًا عن “الأمبير” الواحد مقابل سبع ساعات تشغيل.

وبحسب محمد، فإن المشترك بأربعة “أمبيرات” شهريًا سيدفع 60 دولارًا، أي ما يقارب 8500 ليرة سورية جديدة (850 ألف ليرة سورية قديمة).

من الجهة المسؤولة عن المحروقات؟

وفي حديث لعنب بلدي، أوضح مدير خدمات الطاقة في الحسكة، مهند الكاطع، طبيعة الجهات المسؤولة عن قطاع المحروقات، والجهات التي تمتلك الصفة القانونية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشتقات النفطية والأسعار.

وقال الكاطع، إن هناك جهة تحمل اسم “فرع محروقات الحسكة” تتبع للشركة السورية للمحروقات (سادكوب)، بينما توجد مديرية باسم “مديرية خدمات الطاقة”، وهي المسؤولة عن مراقبة الجودة والأسعار والتوزيع.

وأشار إلى وجود هيئة في وزارة الطاقة خاصة بالتسعير للمشتقات النفطية.

وبحسب الكاطع، فإن “أي هيئات ومديريات أخرى لن يكون لها صفة قانونية في أي قرار يتم اتخاذه، حتى لو صدر خطاب موجه لها عن مديرية المنطقة”.

وأوضح أن إدارات المناطق قد تتخذ، خلال المراحل الانتقالية، كما يحدث في الحسكة، قرارات خاصة ومؤقتة خلال مرحلة إتمام الاندماج.

وقال إن ذلك يأتي ضمن المرحلة الانتقالية الحالية، بينما سيكون التعامل بشكل عام وفق مواصفات قياسية محددة لجميع المواد.

لا مشتقات من “الحراقات”

أكد مدير خدمات الطاقة في الحسكة أن المرحلة المقبلة لن تتضمن وجود مشتقات نفطية مختلفة بحسب مصدرها، مشددًا على عدم السماح باستمرار إنتاج أو تداول المشتقات الناتجة عن “الحراقات”.

وقال الكاطع، “لكن بشكل عام هناك ستكون مواصفات قياسية محددة لكل المواد، لا توجد مشتقات من الحراقات، لن تعمل أي حراقات في أي مكان، لن تكون هناك مشتقات نظامية وأخرى من الحراقات، لكن هناك تسعيرات مختلفة بحسب المناطق. والقانون سيطبق على الجميع”.

وأشار إلى أن توحيد التعامل مع المشتقات النفطية يشمل مختلف المناطق، وأن المنتجات النفطية التي يتم تداولها يجب أن تكون مطابقة للمواصفات المعتمدة.

ولفت الكاطع إلى أن الريف الجنوبي في الحسكة توقف منذ أكثر من أربعة أشهر عن توزيع مازوت “الحراقات”.

وأوضح أن هذا الأمر شهد احتجاجًا في بدايته، “لكن بالنهاية القانون موحد في كل سوريا”، بحسب تعبيره.

أكثر من 150 محطة وقود مفعّلة بالحسكة

فيما يتعلق بتوفر المشتقات النفطية النظامية في محافظة الحسكة، قال مدير خدمات الطاقة، إن المديرية فعّلت أكثر من 150 محطة وقود في المحافظة.

وأوضح أن هذه المحطات تقوم باستجرار المازوت والبنزين من الشركة السورية للمحروقات (سادكوب)، مشيرًا إلى أن عملية الاستجرار تتم “دون أي مشكلات”.

وأكد الكاطع أن المادة النظامية متوفرة في جميع أنحاء المحافظة، في إشارة إلى المازوت والبنزين النظاميين اللذين يتم استجرارهما من الشركة السورية للمحروقات.

وقال إن مديرية خدمات الطاقة تتابع عمل محطات الوقود، ضمن مسؤولياتها المتعلقة بمراقبة الجودة والأسعار والتوزيع.

عقوبات بحق مصادر المحروقات المجهولة

حذر مدير خدمات الطاقة في الحسكة من استخدام مشتقات نفطية من مصادر مجهولة أو غير مطابقة للمواصفات، مؤكدًا أن الجهات المعنية ستطبق عقوبات بحق المخالفين.

وقال الكاطع إن “عقوبات رادعة” ستطبق بحق كل شخص يقوم باستخدام مشتقات من مصادر مجهولة أو غير مطابقة للمواصفات.

وأوضح أن العقوبات يمكن أن تشمل تشميع (إغلاق) المحطة وسحب الترخيص.

ويأتي ذلك ضمن توجه المديرية، بحسب الكاطع، إلى ضبط التعامل مع المواد الهيدروكربونية، وإنهاء تعدد مصادر المشتقات النفطية التي كانت متداولة في المنطقة.

وختم مدير خدمات الطاقة في الحسكة حديثه لعنب بلدي بالقول، “انتهى زمن الفوضى في التعامل مع المواد الهيدروكربونية، وكوادر خدمات الطاقة في كل سوريا تعمل ليلًا نهارًا لتكثيف الرقابة”.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة