حلب.. أحياء تنتظر وصول حملة “صفر حفرة”

أعمال تزفيت ضمن حملة "صفر حفرة" في محور باب الحديد بمدينة حلب - 5 حزيران 2026 (مجلس مدينة حلب)

camera iconأعمال تزفيت ضمن حملة "صفر حفرة" في محور باب الحديد بمدينة حلب - 5 حزيران 2026 (مجلس مدينة حلب)

tag icon ع ع ع

حلب – محمد ديب بظت

مع إطلاق محافظة حلب ومجلس المدينة حملة “صفر حفرة” لمعالجة الأضرار التي لحقت بالطرق والشوارع، في نيسان الماضي، لا تزال الحفر والتشققات حاضرة في عدد من أحياء المدينة، بحسب شكاوى سكان وسائقين، ولا سيما في الأحياء الشرقية التي يقول سكانها إن أعمال الصيانة لم تصل إلى شوارعهم بالشكل المأمول.

ويأمل الأهالي أن تسهم الحملة في تحسين واقع الطرق الذي تدهور خلال سنوات الحرب وما تلاها من غياب أعمال الصيانة الدورية، إذ باتت الحفر المنتشرة في العديد من الشوارع مصدر إزعاج يومي للسكان والسائقين، فضلًا عن تسببها بأعطال متكررة للمركبات وصعوبة التنقل بين الأحياء.

شوارع تنتظر التأهيل

ذكر محمود طحان، سائق سيارة أجرة، أن بعض الشوارع الرئيسة شهدت أعمال صيانة خلال أيار الماضي في عدد من المراكز الحيوية بالمدينة، إلا أن العديد من الطرق الفرعية لا تزال تعاني من الحفر والتشققات، مضيفًا أن ذلك ينعكس على تكاليف الصيانة الدورية للمركبات ويؤثر على حركة السير.

من جهته، قال موسى كزو، من سكان حي الزبدية، إن السكان سمعوا كثيرًا عن حملة “صفر حفرة”، إلا أن شوارع في الحي لا تزال بحاجة إلى تأهيل، لافتًا إلى أن بعض الحفر تتوسع مع مرور الوقت.

وأضاف موسى، لعنب بلدي، أن المرور في بعض الطرق الداخلية لا يزال صعبًا بسبب تضرر طبقة الأسفلت، معتبرًا أن الأولوية ينبغي أن تشمل الأحياء السكنية إلى جانب المحاور الرئيسة التي تشهد حركة مرورية كثيفة.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت تؤكد الجهات المعنية بمدينة حلب استمرار أعمال الحملة في عدد من مناطق المدينة، ضمن خطة تهدف إلى معالجة الحفر وتحسين واقع الطرق تدريجيًا وفق الإمكانات المتاحة.

أولوية للعمل

مجلس مدينة حلب ذكر، في تصريح لعنب بلدي، أن إجمالي الكميات المنفذة من المجبول الأسفلتي وصل إلى نسبة إنجاز 33%.

وأشار المجلس إلى أن الأعمال المنفذة توزعت على عدد من المحاور في المدينة، من بينها محاور رئيسة داخل مركز المدينة وطرق حيوية تربط بين أحياء مختلفة، إضافة إلى مواقع في أطراف المدينة، ضمن خطة تراعي الأولويات المرورية وكثافة الحركة.

وتشمل الأعمال المنفذة، بحسب المجلس، مناطق متعددة من بينها باب أنطاكية باتجاه إشارات باب جنين وطلعة السبع بحرات ونهاية شارع السجن ونزلة النحاسين، إضافة إلى محاور في منطقة النيال باتجاه جسر ميسلون والميدان وبستان الباشا، وأخرى في محيط قاضي عسكر ودوار الحاووظ وطريق الباب والميسر.

كما جرت الإشارة إلى تنفيذ أعمال في مناطق الراموسة ودوار الصنم والأعظمية ودوار صلاح الدين وطلعة العموري، إضافة إلى شارع مديرية الآليات باتجاه جامع العباس، وشارع دوار القلعة باتجاه دوار شفا، ومحيط شارع النيل، إلى جانب أعمال صيانة مركزية على الطريق الدائري الجنوبي، وعدة محاور رئيسة أخرى.

مساران في التنفيذ

فيما يتعلق بطبيعة الأعمال، أوضح المجلس أن الحملة تنقسم إلى مسارين، يشمل الأول مشاريع تأهيل كامل في عدد من الأحياء، من بينها القصيلة والصالحين والميسر وهنانو والشيخ نجار القديم، ومناطق في مركز المدينة مثل الفيض والمشارقة والإسماعيلية، حيث تم كشط الطبقة الأسفلتية المهترئة تمهيدًا لاستكمال أعمال الردف والرصيف ومن ثم “التزفيت”.

أما المسار الثاني، فيتضمن أعمال صيانة الحفر والمقاطع المتضررة من الأسفلت القديم في الشوارع الحيوية، على أن يجري لاحقًا الانتقال تدريجيًا إلى الشوارع الفرعية داخل الأحياء.

وبحسب المجلس، بلغت المساحات المنفذة حتى الآن نحو 13,500 متر مربع من أعمال الصيانة والإصلاح.

وفي رده على شكاوى السكان في الأحياء الشرقية، أقر المجلس بوجود حفر في بعض الشوارع الفرعية لم يتم الوصول إليها بعد، مشيرًا إلى أنها “موضوعة على جدول الأولويات” ضمن خطط المديريات الخدمية، على أن تُستكمل الأعمال تدريجيًا بعد الانتهاء من المحاور الرئيسة التي تُعد الأكثر تأثيرًا على حركة السير والسلامة العامة.

توزيع الأعمال، بحسب المجلس، يتم وفق خطط المديريات الخدمية وبما يتناسب مع الجاهزية الفنية، لافتًا إلى أن أعمال الصيانة المركزية شملت طرقًا رئيسة في الأحياء الشرقية، من بينها الطريق الدائري الجنوبي ذهابًا وإيابًا بطول نحو 12 كيلومترًا، ضمن خطة أولية، على أن تتبعها أعمال في محاور أخرى باتجاه قاضي عسكر وباب الحديد.

صعوبات فنية

أما عن الصعوبات التي تواجه تنفيذ الحملة، فذكر المجلس أن من بينها الأحوال الجوية وهطول الأمطار، إضافة إلى أعطال متكررة في المجبل الأسفلتي، وصعوبات تتعلق ببرودة الطقس ليلًا ما يؤثر على عمليات الاستجرار، فضلًا عن نقص الكوادر الفنية العاملة في مجال الصيانة الطرقية، وأعطال متكررة في الآليات المساعدة مثل الضواغط نتيجة قدمها.

وبخصوص الجدول الزمني، لفت المجلس إلى أن أعمال الصيانة مستمرة حتى بدء فترة التوقف الشتوي لأعمال “التزفيت”، مع استمرار العمل على معالجة الحفر في الشوارع الرئيسة والفرعية، إلى جانب مشاريع تأهيل كاملة تشمل إعادة بناء الطبقات الأسفلتية والأرصفة في عدد من الأحياء الأكثر تضررًا، خصوصًا في الأحياء الشرقية.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة