طوابير أمام محطات الوقود بحلب.. المحافظ يتهم أشخاصًا بالمتاجرة

camera iconازدحام للسيارات داخل مجطة محروقات بمدينة حلب- 2 آذار 2026 (شبكة أخبار حلب/ فيسبوك)

tag icon ع ع ع

تشهد مدينة حلب منذ الاثنين 2 من آذار، ازدحامًا غير معتاد على محطات الوقود، أعاد إلى الأذهان مشاهد الطوابير الطويلة التي اعتادها المواطنون في السنوات الماضية.

بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي، اضطر عدد من السائقين للانتظار لساعات طويلة أمام المحطات قبل الحصول على مادة البنزين أو المازوت.

وأفاد المراسل بأن بعض السائقين تنقلوا بين أكثر من محطة بحثًا عن محطة أقل ازدحامًا، فيما حاولت إدارة بعض المحطات تنظيم الانتظار وتقسيم الحصص لتغطية أكبر عدد ممكن من المواطنين.

وأشار أحمد كنان، أحد العاملين في محطة الشياح بمنطقة الفيض لعنب بلدي، إلى أن حجم الطلب اليومي تجاوز المعتاد بشكل ملحوظ، ما أدى إلى ازدحام غير مسبوق مقارنة بالأيام السابقة.

لا نقص في التوريدات

من جانبه، نشر محافظ حلب عزام الغريب عبر إكس، أن الكميات المخصصة للمحافظة تدخل السوق يوميًا وبنفس الوتيرة المعتادة، مؤكدًا استمرار جهود وزارة الطاقة دون أي انقطاع أو تخفيض في التوريدات.

وأضاف المحافظ أن بعض الأشخاص يحاولون استغلال الوضع لتخزين الوقود والمتاجرة به بطرق غير مشروعة، مشيرًا إلى متابعة الجهات المعنية لهذه الحالات مباشرة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.

ودعا المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية لمتابعة المستجدات وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة.

ونقلت مديرية إعلام حلب، عن مدير فرع المحروقات في المحافظة، محمد وردة، عدم صحة للشائعات المتداولة حول انقطاع المحروقات أو ارتفاع أسعارها.

وأشار إلى استمرار التوريدات بشكل اعتيادي، مع طلب زيادة الكميات لتعزيز المخزون وضمان استقرار التزويد.

وأضاف وردة أن المحروقات متوفرة بكميات كبيرة في مصفاة بانياس.

وسيجري رفد المحافظة بالكميات المطلوبة خلال الساعات القادمة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.

وزارة الطاقة توضح

في السياق، أكدت وزارة الطاقة أن المشتقات النفطية متوفرة حاليًا في جميع أنحاء سوريا، وأن ما شهدته بعض محطات الوقود من ازدحام خلال الساعات الماضية لا يعكس نقصًا في المادة، بل يأتي نتيجة ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق.

وفي بيان لها اليوم الثلاثاء، قالت الوزارة إن المصافي العاملة مستمرة في أداء مهامها بشكل طبيعي.

عقود استيراد النفط الخام قائمة عبر القنوات الرسمية، مع تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية المعتادة، والمخزون التشغيلي ضمن الحدود الآمنة.

وأوضحت الوزارة أن نسبة المبيعات في بعض المحطات تجاوزت 300 بالمئة مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، نتيجة التخوف من التطورات الإقليمية الأخيرة، وما رافقها من شائعات حول احتمال تأثر الإمدادات، وليس بسبب أي نقص فعلي في البنزين أو المازوت أو الغاز المنزلي.

وشددت الوزارة على متابعتها اليومية والتنسيق المستمر لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

ودعت المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات وعدم الانجرار وراء الشائعات، التي قد تؤدي إلى ضغط إضافي على منظومة التوزيع.

أزمة غاز مرافقة وممتدة

وفي الوقت نفسه، لا تزال أزمة الغاز في حلب مستمرة منذ نحو أسبوعين، مع تصاعد حدة المشكلة خلال اليومين الماضيين.

حيث شهدت المعتمدات طوابير طويلة من المواطنين في انتظار الحصول على أسطوانات الغاز.

وتراوح سعر الاسطوانة في السوق السوداء بين 165 و200 ألف ليرة سورية للأسطوانة الواحدة، بحسب مراسل عنب بلدي.

قالت نور مصري من حي صلاح الدين إنها انتظرت ساعتين ونصف عند “معتمد الغاز” قبل أن تتمكن من الحصول على أسطوانة غاز بسعرها النظامي البالغ 125 ألف ليرة سورية.

في المقابل، أشار أحمد الصايغ من سكان حي الميرديان إلى أنه اضطر للجوء إلى السوق السوداء، حيث دفع 186 ألف ليرة سورية مقابل الأسطوانة نفسها.

وقال الصايغ لعنب بلدي إن الاختلاف الكبير في الأسعار بين السوق الرسمية والسوداء دفع الكثيرين إلى شراء الغاز بأسعار مضاعفة، وهو ما يزيد من الضغط على ميزانية الأسر، خصوصًا في ظل استمرار الازدحام وارتفاع الطلب في كل أنحاء المدينة.

وأنهت الشركة “السورية للبترول” في 21 من شباط الماضي، تفريغ الناقلة GAS MILANO المحملة بنحو 2700 طن متري من الغاز المسال في خزاناتها في بانياس، بحسب ما نقله مراسل عنب بلدي في طرطوس.

وباشرت الشركة بتزويد الصهاريج بالمادة لنقلها إلى المحافظات، في ظل أزمة شهدتها الأسواق السورية مؤخرًا في توافر الغاز المنزلي، دون الإعلان عن مصدر الشحنة.

وفي سياق متصل، قال مدير الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، إن توريدات الغاز المنزلي مستمرة بشكل طبيعي، وأن سوريا تتلقى نحو 350 طنًا يوميًا عبر الأردن، بالتوازي مع استمرار عمل معامل التعبئة بكامل طاقتها الإنتاجية دون أي توقف.

وأوضح سلات أن الازدحام في بعض المناطق يعود إلى زيادة الطلب منذ بداية شهر رمضان، وليس إلى نقص فعلي في المادة.

“السورية للبترول” تفرغ ناقلة غاز في طرطوس.. هل انتهت الأزمة؟



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة