قبائل سورية في إدلب تعيد تجميع صفوفها

اجتماع لأبناء قبيلة النعيم بريف إدلب - آب 2017 (عنب بلدي)

camera iconاجتماع لأبناء قبيلة النعيم بريف إدلب - آب 2017 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

ريف حماة – إياد عبد الجواد

شهد الشمال السوري، خلال الأسابيع الماضية، اجتماعات وتشكيل مجالس تابعة لقبائل سورية بهدف جمع شتات عشائرها وأبنائها بعد سنوات من الفرقة.

“بني خالد” و”النعيم” و”البكارة” ثلاث قبائل أعلنت، خلال الأشهر الماضية، عن اجتماعات لمثقفيها وشيوخها ووجهائها وقادتها العسكريين بهدف تشكيل مجالس لجمع أبناء القبيلة الواحدة ولم شملهم وتوحيدهم.

وشهدت الاجتماعات انتخابات رؤساء للقبائل ونواب وأمناء سر، إضافة إلى مكاتب فردية وجماعية تتوزع على مكاتب سياسية وعسكرية وإعلامية إضافة إلى مكاتب أخرى.

لمّ شتات القبائل

تساؤلات كثيرة طرحت حول اختيار اجتماع القبائل في هذا الوقت، بعد غياب استمر سنوات، إذ أرجعها البعض إلى اغتنام توقف القصف بموجب اتفاقيات “تخفيف التوتر“.

الناطق باسم قبيلة “بني خالد”، عبد الله إسماعيل، قال لعنب بلدي إن “سبب انعقاد الاجتماعات في هذا الوقت هو تراجع حضور الثورة، وخاصة منذ عام ونيف وانسحاب الثوار من مناطق كانوا قد حرروها من النظام”، معتبرًا أن “الاجتماعات هذه خير على الشعب السوري عامة وفي الجماعة قوة وعزة”.

أما القيادي في “الجيش الحر” أبو راشد، المنحدر من قبيلة النعيم، فأرجع سبب الاجتماعات إلى “قطع الطريق على المتسلقين الذين تكسبوا من الثورة”.

في حين أشار عضو الأمانة العامة بمجلس قبيلة البكارة في الشمال السوري، عبد العزيز الحسن، إلى أن الأحداث الأخيرة بريف حماة الشرقي ونزوح أبناء القبيلة نتيجة قصف قوات النظام وحلفائه ووصول النازحين للمناطق المحررة بالشمال السوري، كانت وراء الاجتماعات، وقد تم التواصل مع النازحين بهدف لم شمل القبيلة.

اصطفاف إلى جانب الثورة

تعزيز أواصر القربى وزيادة التعارف بين أبناء القبيلة ولمّ شتات أبنائها الذين فرقت الحروب بينهم، كان من أهم أهداف الاجتماعات، بحسب إسماعيل، الذي أكد على “أهمية التعاون بين أبناء القبيلة على كافة الأصعدة للوصول إلى قوّة فكرية اجتماعية وسياسية، تخدم الثورة وأهالي سوريا“.

وأكد القيادي “أبو راشد” أن اجتماع قبيلة النعيم يأتي من أجل لم شتات القبيلة في المناطق المحررة، وتبيان مواقف أبناء العشيرة المؤيدين والمعارضين للنظام، إضافة إلى تشكيل مجلس للقبيلة.

وأكدت قبيلة البكارة أن اجتماعها يأتي من أجل الثورة ودعمها، مشيرةً في بيان صادر عنها إلى عزل أي شخص لا يسير في ركب الثورة، كما حصل مع نواف راغب البشير، شيخ القبيلة، الذي غير موقفه المعارض للنظام وعاد إلى دمشق.

على الجانب المقابل، تعيد فروع القبائل الموجودة في مناطق سيطرة النظام السوري ترتيب أوراقها، وتشارك بفصائل عسكرية، قوامها أبناء القبائل، في معارك إلى جانب قوات الأسد.

ويُنتقد هذا التحرك، على الجانبين، بأنه يستثمر النزعة العشائرية لأهداف سياسية، ويعيد نماذج تجاوزها المجتمع السوري.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة