سوريان فقط لجأوا إليها.. “هيومن رايتس”: روسيا لم تتحمل نصيبها من اللاجئين

yrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrr.jpg

تعبيرية: لاجئون سوريون (إنترنت)

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” روسيا لانتهاز فرصة اجتمعات القمة المقبلة حول أزمة اللاجئين العالمية، والالتزام بتحمل نصيبها منهم بما يتوافق مع قدراتها.

وفي تقرير نشرته اليوم، الأربعاء 14 أيلول، تحت عنوان “روسيا تفشل في الالتزام بنصيبها في مساعدة اللاجئين السوريين”، اعتبرت المنظمة أن إسهام روسيا في مساعدة اللاجئين السوريين “يكادر يكون لا يذكر”.

وطالبت “هيومن رايتس” موسكو” بالتصدي لأوجه القصور الجسيمة في نظام طلب اللجوء الخاص بها، والذي يمنع أغلب طالبي اللجوء السوريين الذين وصلوا للأراضي الروسية من الحصول على الحماية التي يستحقونها بموجب القانون الدولي”.

ولم تعرض روسيا منذ عام 2011 إعادة توطين لاجئين سوريين، وفق المنظمة، التي ذكرت أن المسؤولين الروس “ادعوا أن مسألة استقبال لاجئين سوريين في روسيا ليست على الأجندة”.

بيل فريليك، مدير برنامج اللاجئين في “هيومن رايتس”، قال إن روسيا متورطة بقوة في النزاع السوري، لكنها لم تفعل شيئًا يُذكر في مساعدة 11 مليون إنسان فقدوا ديارهم نتيجة النزاع، معتبرًا أن روسيا لديها الموارد لأن تفعل أكثر من ذلك، لكن لم تُظهر بعد أية بادرة لتحركات متناسبة مع قدراتها.

روسيا ترفض الالتزام بنصيبها من اللاجئين

وأضاف فريليك أن “الحكومة الروسية تبدو مسرورة بإرسال قواتها للمشاركة في النزاع، إلا أنها ترفض تحمل نصيبها من المسؤولية تجاه المستضعفين الذين يفرون من ديارهم بحثًا عن السلامة، وهي مُلزمة بذلك”.

ووفق منظمة “أوكسفام” الخيرية الدولية، التي حللت حصص المساهمة “العادلة” لكل دولة على مدار السنوات القليلة الماضية، بخصوص السورييين، مستندة على إجمالي الدخل القومي، وعوامل أخرى، فإن نصيب روسيا من تمويل الأعمال الإنسانية بلغ 13%، إلا أنها لم تساهم سوى بواحد بالمئة، وهي أدنى نسبة من بين 32 دولة مشمولة بالدراسة.

وذكرت “هيومن رايتس” أن المسؤولين الروس لا يتحملون أي مسؤولية إزاء مساعدة اللاجئين، زاعمين أن روسيا تؤدي دورها عن طريق “مساعدة الحكومة السورية في مكافحة الجماعات الإرهابية”.

ورغم أن روسيا أعلنت نهاية تموز الماضي أنها وحكومة النظام السوري ستفتحان ثلاثة ممرات إنسانية شرق حلب، للسماح للمدنيين بالخروج من المنطقة الخاضعة للحصار، إلا أنها لم تُظهر اهتمامًا بمساعدة المدنيين بعد خروجهم، وفق “هيومن رايتس”.

ولم تشارك روسيا في مؤتمر المانحين بلندن شباط الماضي، والذي اجتمعت فيه 45 دولة، وجمع خلاله ستة مليارات دولار للعام الحالي، و6.1 مليار عن الفترة الممتدة بين 2017 و 2020.

وأوضحت “هيومن رايتس” أن روسيا تعهدت بالمساهمة في 6.8 مليون دولار، أي 0.24% من إجمالي المساهمات حتى اليوم، و0.09% من المبلغ الذي طلبته الأمم المتحدة العام الجاري.

سوريان فقط حصلا على وضع لاجئ في روسيا

قدّرت “أوكسفام” نصيب روسيا من إعادة توطين اللاجئين بناء على حجم اقتصادها، بضرورة إعادة توطين 33536 نسمة بحلول نهاية العام الحالي، إلا أن روسيا لم تتعهد بإعادة توطين أي شخص بل عرضت منحًا دراسية لـ 300 طالب سوري.

وبحسب “وكالة الهجرة الاتحادية الروسية”، فإن نحو 12 ألف سوري يقيمون في روسيا، بينهم طلاب يملكون تأشيرات إقامة سارية أو أشخاص لديهم تأشيرات عمل، وبينهم من كانوا يعيشون في روسيا قبل بدء النزاع.

وحصل سوريان اثنان فقط على وضع لاجئ منذ عام 2011، وحصل نحو 1300 آخرين على حماية مؤقتة، وفق الوكالة، بينما يعيش الآلاف دون تنظيم أوضاعهم هناك.

ومن المقرر أن تنعقد قمة اللاجئين والمهاجرين التي تنظمها الأمم المتحدة في 19 أيلول الجاري، على أن تعقبها قمة للقادة في اليوم التالي حول أزمة اللاجئين العالمية.

وتحدث مسؤولون روس مرارًا بالصيغة ذاتها، وقالوا إن عبء أزمة اللاجئين السوريين يقع على كاهل الدول التي أسهمت سياساتها بإشعال الحرب في سوريا، متجاهلين أن موسكو أصبحت طرفًا في النزاع.

تابعنا على تويتر


Top