“الحظر الجوي” في سوريا يطفو مجددًا.. قد يتسبب بحرب عالمية

rt56y675yhui89iku.jpg

طفت مسألة فرض حظر جوي في سوريا، بقرار من مجلس الأمن الدولي، أو الولايات المتحدة الأمريكية دون تفويض، مجددًا داخل أروقة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعقب اقتراح وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، الأربعاء، حول فرض حظر جوي فوق المناطق السورية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، لمنع النظام السوري من شن غارات على مواقع مدنية بذريعة أنها تستهدف تنظيم “جبهة النصرة” (جبهة فتح الشام)، جاءت الآراء الرافضة للمشروع، والمحذرة منه إلى درجة أنه قد يتسبب بحرب عالمية.

فاعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، ليلة الخميس 22 أيلول، أن سيطرة الولايات المتحدة على السماء السورية ستسبب “بدء حرب مع سوريا وروسيا”.

وقال دانفورد، في خطاب ألقاه خلال جلسة الاستماع للجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي “في الظروف الراهنة ستتطلب السيطرة على المجال الجوي فوق سوريا بدء الحرب مع سوريا وروسيا.. إن ذلك يمثل قرارًا مبدئيًا إلى حد كبير لا أجرؤ على اتخاذه”.

الرئيس الإيراني حسن روحاني، جدد موقف بلاده الرافض لفرض منطقة حظر جوي في سوريا، مشددًا على أن وقف الضربات الجوية في البلاد سيمثل “خطوة في اتجاه معاكس لما هو صحيح، ويعد دعمًا للإرهابيين”.

وأشار روحاني، في مؤتمر صحفي الخميس، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى أن “الإرهابيين مدججون بالسلاح، ويملكون المعدات العسكرية، والشيء الوحيد الذي لا يملكونه هو الطيران الحربي”.

في حين اعتبرت روسيا أن فرض منطقة حظر جوي في سوريا هو “أمر غير مقبول”، وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن هذا القرار في سوريا من شأنه أن يساهم في “تصاعد وتيرة النزاع” في البلاد.

ووصف ريابكوف الخطة الأمريكية لإنشاء منطقة حظر جوي “باطلة وتثير تساؤلات”، واستطرد “أعتقد أن ذلك يعكس موقف واشنطن التي تحمل دمشق والطرف الروسي المسؤولية عن استهداف القافلة”.

وقال “استخلصت الولايات المتحدة هذا الاستنتاج وحددت المسؤولين دون إجراء تحقيق مطلوب في ملابسات الحادث ودون جمع وتحليل المعلومات، وخاصة تلك التي حصلت عليها وزارة الدفاع الروسية أثناء المراقبة الموضوعية لسير تطبيق الهدنة في سوريا”.

ويعود الحديث عن منطقة حظر جوي في سوريا إلى أواخر العام 2011، حينما بدأ النظام السوري استخدام سلاح الطيران ضد فصائل “الجيش الحر” والمتظاهرين السلميين على حد سواء، إلا أن مجلس الأمن الدولي فشل في إصدار أي قرار من شأنه وقف اعتداءات النظام السوري، مصطدمًا برفض روسيا والصين تمرير أي قرار ضده.

تابعنا على تويتر


Top