فهو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

barack-obama.jpg

عنب بلدي – العدد 109 ـ الأحد 23/3/2014

barack-obamaصدام عكاش

في رد على سؤال وجه له من قبل أحد صحفيي مجلة أتلانتك حول «أيهما أكثر خطرًا، التطرف السني أم التطرف الشيعي»، أجاب الرئيس باراك أوباما «إن إيران الشيعية دولة كبرى وترى نفسها لاعبًا رئيسًا في العالم تتصرف باستراتيجية لا عاطفية، ولها نظرة عالمية وتقدر مصالحها وفق ميزان الربح والخسارة وتتفاعل مع الحوافز ولا تحمل رغبة في الانتحار».

في المعنى العكسي نجد أن اوباما وبمديحه لإيران يعني أن المسلمين السنة كمالة عدد و «فراطة»، وأنهم مجرد دويلات وإمارات وممالك وجمهوريات لا اعتبار لها ولا لشعوبها التي تجاوزت المليار نسمة أمام دولة كبرى كإيران، كما أن هذه الدول واهمة في أي دور لها في العالم، ويكفيها أن تدور في فلك هذا اللاعب أو ذاك وبشكل كولونيالي، وأن هذه الدول ذات الأغلبية السنية تتصرف بشكل آني ولا ترى أبعد من أرنبة أنفها، فهي تتقوقع في مرابعها حيث لا رؤية استراتيجية لها سوى تكديس الأموال وتبديدها على طاولات القمار والعاهرات، لأنها أنظمتها تساق بعواطفها ومجونها ولا تهمها مصالحها كدول بقدر ما يهمها هيمنتها وسلطتها على شعوبها مهما كلف الأمر وبغض النظر عن المقاييس والموازين الأخرى، لذلك فهي لا تحتاج إلى حوافز لتكون مرنة في التعاطي معنا (أمريكا) وتنفيذ كل ما نأمرها به دون مقابل حتى لو كلفها ذلك الانتحار.

للأسف الشديد ما قاله الرئيس أوباما ليس رأيه الشخصي، بل هو تعبير عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الإسلام والإسلام العربي تحديدًا، دون الإشارة إلى التطرف والتمييز بينه وبين الاعتدال، ودون أن يعرج على التطرف الشيعي وإرهاب حزب الله والدعم الايراني له ولغيره من المجموعات الإرهابية المتطرفة. وهذا يؤكد أن إدارة أوباما ترى التطرف في الإسلام والمسلمين سمة على حد سواء. وهذا الكلام لا يصرح به مغفل، وأوباما استاذ في الحقوق وذو فطنة ولديه الخبرة في الإدارة واتخاذ القرار، وليس من السهل خداعه .

لست في معرض التوضيح والتصحيح لأوباما، فهو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية التي تؤيد السياسة الإيرانية والتطرف الشيعي في مواجة الاسلام والعرب، لا بل هي شريكة لها في تمزيق الدول العربية وإنهاكها أكثر لتبسط هيمنتها على هذا «الختيار» الذي اسمه الوطن العربي .

تابعنا على تويتر


Top