قرآن من أجل الثورة 18

-بلدي-العدد-الثامن-عشر-الأحد-3-حزيران-2012.pdf-Page-10-image-1.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد الثامن عشر – الأحد – 3-6-2012

الحراك السلمي السوري

التنابز في الثّورة

تبادل الألقاب التي تحطّ من قدر بعضنا تكون سببًا في بُعدنا عن بعضنا البعض وبداية الفساد والفسوق الذي سيصبح وصْمَتُنا جميعًا وهي أسوأ من أي لقب وإن لم ننتبه فسنكون نحن الظالمون.

أمثلة عن بعض الألقاب: «أهل الشام مافيهم خير، الحلبية شغلهم أكل وكبب، الأكراد ما بهمّن غير حالن، أهل السّاحل همّن ينبسطوا» وإلى آخر الألقاب المناطقية أو العرقية التي تفرّق الصّفوف وتزرع البغضاء.

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الحجرات-11

الحلّ السّحري

غضب فرعون وقال {سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} الأعراف-127 فكان رد سيّدنا موسى لقومه {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} الأعراف-128.

وكما يثار هذه الأيام حول أن سلميّة الثورة كانت سببًا في تطاول المجرمين وتماديهم في عدوانهم واجرامهم، وقول البعض أنّ الحرص على عدم الانجرار نحو الاقتتال الأهلي أنه كان سببًا مباشرًا في تكرار حدوث القتل والمجازر من طرفٍ واحد من قبل ميليشيات الشبّيحة تجاه المواطنين، فإنّ قوم موسى كان لهم أيضًا عتبٌ على نبيّهم الذي لم يستطع أن يرفع عنهم الأذى بلمسة واحدة، كما فعلت عصاه السّحرية، فقالوا له : {أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأتينا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا}  فجاء الرد من موسى قاطعًا ونهائيًا هذه المرّة، لم يقدم حلاً سريعًا يُوقف تنكيل فرعون ببني إسرائيل، بل كان ردّه ببضع كلمات يلخّص بها القانون الإلهي وانتهى الأمر :

{عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} الأعراف- 129

تابعنا على تويتر


Top