سأعود إلى محراب عشقنا.. فانتظريني..

j4nunfjls2z3.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 19 – الأحد – 10-6-2012

     مرت سنة على فراقك، سنة كما عدّها سجّاني، ولكنني لا أخفيكِ أنها كانت أكبر من ذلك بالنسبة لي كلما لاح طيفك أمام عيني، وأقل منها عندما يدغدغ الأمل مخيّلتي ليعيد لي ذكريات عشقنا، ولحظات أنسٍ جمعتنا، فكم تتملكني مشاعر الشوق إليكِ مذ هجرتك إلى قصري الجديد.

أشتاق أن أرتمي بأحضانك، وأن أقدّم لك عمري، ولكِ وحدك، إن كان للعمر بقيّة، وأرجوك ألا تعامليني بجفاء كما في لقائنا المرة الماضية، إذ بدت القسوة على محياكِ، حتى كل من كان يرقب غمزاتنا وحتى همساتنا بدا له ما رأيت، فآثرت أن يُبعدوني عنكِ، ولم تنطقي حرفًا.

ربما طيفك الآن الذي يراودني حتى في يقظتي، هو اعتذارك عما بدر منك، أو ربما هو بلسم تداوين به جراحي وجراح الملتاعين مثلي.

أعدك حبيبتي أنني سأعود إليكِ وإن طالت الأيام، وأقسم لك أن اليوم الذي لامست به حروفك مشاعري وأحزاني -وامتد مرمى نظري إليك فلم أعد أتمكّن من إطباق جفوني خوفًا من عدم رؤيتك مرة ثانية- هو يوم ميلادي، فبك ولدت، ولأجلك سأحيا… وسأعود، وعلى أنغام حروفك سأنسج قصائد عشق لكِ، فحروف اسمك ستدندن لا محال، وستهز وتر عودي، لتُسمع حتى من به صمم.

لا أدري متى يقدّر المولى لنا اللقاء، ولكن أرجو أن يكون قريبًا ،فأنا أنتظرك، وأتوق لرؤية انتظارك لي، علّ روحينا تسعد بالقرب يا حبيبتي، حرية، يا أملي وحبي الأول.

سأعود يا حبيبتي إلى محراب عشقنا، وسأرتمي بين أحضانك، وسأضمك ضمة لن أصحو بعدها، إلا وان أُقبّل جبينك الملائكي ألف قُبلة وقبلة، وسأرسم عليه خارطة بلدي الجريح، بنبضات قلبي الذي يخفق لأجلك، وسأخط عليها حروف اسمك، ح ر ي ة … فانتظريني…

تابعنا على تويتر


Top