قرآن من أجل الثّورة 129

-محمد-copy.jpg

عنب بلدي ــ العدد 129 ـ الأحد 10/8/2014

خورشيد محمد copyخورشيد محمد –  الحراك السّلمي السّوري

  • قرآن ينبض

كما أن كل منا بطل لرواية حياته الخاصة، فإن لكل منا قرآنه الذي أشرب في تفاصيل حياته وغيّر ما بنفسه، آيات تخاطبه و تتنزل عليه.

  • الأغلال الموروثة

تحولت الآصار الموروثة إلى قيود فكرية أذاقت بعضنا أذى البعض الآخر. الآصار هي كل ما يرهق الكاهل ويشوش الرؤية من الاتباع الأعمى للآباء وهو ما يسمّى بالآبائية، واتباع مسميات ما أنزل الله بها من سلطان {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا} (سورة البقرة، 286).

  • محكّات وبلاء

المبادئ لا تتغير، بل توضع على المحك، وكثيرًا ما تكون النتيجة التخلّي عنها {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (سورة محمد، 31). كما أن الامتحان لا يتوقف عند النتائج قريبة المدى لأفكارك التي تحولت إلى مشاريع، بل تمتد إلى آثارها وصمودها على المدى البعيد، وهذا في قوله {ونبلو أخباركم}.

  • الوعود المؤلمة

بت أخاف من إطلاق الوعود، فأكثر النقاط إيلامًا لروحي هي بؤر النفاق التي خلفتها وعودٌ قطعتها وشرط تنفيذها بأن يتفضّل الله علي بأمر ما ويحقّق لي بعض المطامع الدنيوية. حتّى وإن حاولت إلباس تلك المطامع الدنيوية عناوين أخروية {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُون * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} (سورة التوبة، 75-77).

  • الحق والغلظة

كثيرون يستخدمون «لم يترك لي الحق صاحبًا» لتبرير الخصومات والمشاكل مع الآخرين. ولكن هناك أيضًا آية مهمة يجب تذكّرها {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} (سورة آل عمران، 159). الناس لا يتركوننا دائمًا لأننا نجهر بالحق، بل لسوء أسلوبنا، ومن الأجدى اتهام النفس قبل رمي المشكلة على الآخرين.

تابعنا على تويتر


Top