حملة أمنية واسعة في داريا، وإلقاء القبض على مطلوبين للعدالة

-الأمن-داريا.jpg

عنب بلدي – العدد 137 – الأحد 5/10/2014

مركز الأمن دارياعنب بلدي  – داريا

أطلق مركز الأمن العام في مدينة داريا يوم الجمعة 3 تشرين الأول، حملة أمنية بهدف إلقاء القبض على عدد من المطلوبين داخل المدينة.

وأفاد مراسل عنب بلدي أن الحملة بدأت بالتعاون مع ثلاثة ألوية عسكرية تعمل في المدينة وهي، لواء شهداء الإسلام ولواء سعد بن أبي وقاص ولواء المقداد بن عمرو.

وقد وصفت العملية بالكبيرة، إذ قامت المجموعات الأمنية بمداهمة معاقل الخارجين عن القانون، الذين سبق لهم أن هاجموا مدير المكتب الطبي، كما ثبت تورطهم في سرقة سيارات وإطلاق النار على أفراد من كادر مركز الأمن، وقيامهم بمخالفات أخرى سابقة هددت أمن المدينة والعاملين فيها.

وتمت العملية بسرية تامة مع “ضبط النفس” كما وصفها المراسل، فقد حرصت المجموعات الأمنية المساهمة في العملية على عدم سفك أي دماء وتجنب الاشتباكات المباشرة عبر مهلة أعطتها للمطلوبين.

وفي النهاية تمكنت القوة الأمنية من حصار المطلوبين ومطالبتهم بتسليم أنفسهم، وقد اعتقل بعضهم ولاذ بعضهم الآخر بالفرار.

في حين شهدت الحملة الأمنية استشهاد علي أبو ماهر، أحد قيادات لواء سعد بن أبي وقاص، أثناء محاولته الدخول لإحدى نقاط الجبهة لضمان استقرارها.

وتأتي الحملة بعد سلسلة من التجاوزات والمخالفات، آخرها تعرض المشفى الميداني لهجوم مسلح وإطلاق النار على أحد أفراد الكادر الطبي، ما دفع الفريق الطبي للتهديد بإغلاق المشفى في حال لم يتم محاسبة المسؤولين عن الاعتداء، واقتصر عمل المشفى خلال الأسبوع الماضي على الحالات الإسعافية الطارئة فقط.

ولم تتمكن عنب بلدي من الحصول على تفاصيل أكثر من الكادر الأمني في المدينة، الذي رفض التصريح ريثما تتضح عواقب العملية وما سيؤول إليه التحقيق، على أن يصدر بيانًا مفصلًا في وقت لاحق، لكن أبناء المدينة يتداولون أن مركز الأمن عثر في بعض مقرات المطلوبين على “حشيش وهيروين” إضافة لعددٍ من السيارات المسروقة.

وتضع العملية مدينة داريا في تحدٍ كبير أمام العدالة التي يطالب بها أهالي المدينة، في ظل صعوبة اتخاذ القرار بحق المطلوبين وحساسية الوضع داخل المدينة المحاصرة من قوات الأسد، إضافة لوجود بعض المؤيدين لهم في المدينة، ما قد يشكل ردة فعل سلبية تجاه أي إجراء بحقهم.

لكن الحملة لاقت قبولًا جيدًا لدى معظم سكان المدينة والعاملين فيها مدنيين وعسكريين، على اعتبارها تضع الحدّ لتجاوزات الجماعة التي سبق أن هددت أمن المدينة عدة مرات.

وكان مركز الأمن العام ألقى الأسبوع الماضي، القبض على أحد المطلوبين أيضًا في المدينة، ولكنه لاذ بالفرار من السجن، ما جعل أعضاء المركز يطالبون الألوية المقاتلة بتنفيذ عملية واسعة تمكنهم من إلقاء القبض على كافة المطلوبين في المدينة.

يذكر أن المطلوبين شاركوا أيضًا بعملية خطف بعض قيادات الألوية والمجلس المحلي مطلع العام الحالي وقاموا بتعذيبهم، مهددين بتسليمهم لحواجز النظام المحيطة بالمدينة، ليشكلوا بعدها “لواء الأحرار” رافضين الانصياع لقرارات محكمة متوافق عليها للبت في القضية.

تابعنا على تويتر


Top