خريطة تُظهر حجم الدمار في ولاية مانهاتن الأمريكية “لو كانت مدينة سورية”

11082757_949931738371683_1968345972_n.jpg

تُظهر الخارطة أعلاه الكثافة النسبية للبنى التحتية التالفة في مدينة حمص، بعد إسقاطها على خارطة لولاية مانهاتن الأمريكية.

كيف ستكون الحرب الأهلية في سوريا مدمرة فيما لو ضربت المدن الأمريكية؟

قالت الأمم المتحدة في تقرير جديد لها إن السنوات الأربع من الحرب الأهلية في سوريا كان لها تأثير كبير على مدينة حمص والذي من شأنه أن يخلف دمارًا كبيرًا في مدينة مانهاتن الأمريكية فيما لو قورنت بها.

يستخدم التقرير الصادر هذا الأسبوع برنامج الأمم المتحدة للأقمار الصناعية UNOSAT (يونوسات) لتقديم صور جديدة تظهر حجم المعاناة الإنسانية في سوريا، ويشير التقرير إلى أن أكثر من 6.5 مليون شخص شُرّدوا فيما قُتل قرابة 220 ألفًا منذ بدء الصراع في البلاد.

11073841_10152827016147875_1368426887_nوتبعًا للأمم المتحدة فإن مدينة حمص هي الأكثر تضررًا من بين المدن السورية الأخرى، بعد تضرر أكثر من 13 ألف مبنىً وصفتها بأنها شملت المباني السكنية والتعليمية والصحية والمرافق الدينية.

الإسقاط الذي وضعه “طارح المقارنة” لدمار مدينة حمص على خارطة ولاية مانهاتن يقارن حجم الدمار في المباني فقط وانتشار الأماكن المتضررة، ولكنه لا يقيس أبدًا عدد الضحايا.

ويقدم التقرير رؤىً هامة عن منطقة الحرب التي أصبحت خطرة جدًا على الصحفيين لكي يغطوها على الأرض، إذ يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي لتحليل اللقطات المنتشرة فيها وتقييم التطورات في سوريا بدلًا من ذلك.

ولا يحاول برنامج يونوسات من خلال تحليلاته للصور إلقاء اللوم على طرف بحد ذاته وتسببه بأعمال عنف معينة، ولكنه يوثق الأعمال الوحشية التي خلفتها جميع أطراف الصراع، وقد لاحظ صاحب الطرح بأن المحاصرين وسط هذا القتال هم من المدنيين العزل والذين كانوا يحاولون البقاء على قيد الحياة تحت ظروف ضغط شديدة جدًا.

التقطت الأقمار الصناعية صورًا لمدينة حمص بعد أن حوصرت لمدة عامين، وأثبتت هذه الصور بأنها تعرضت للدمار والقصف على مدى هذين العامين، ولم يقتصر الدمار على ضواحي المدينة إلا أنه وصل إلى وسط المدينة أيضًا.

إن أهم مايميز التقرير الحالي للأمم المتحدة عن سابقه هي تفاصيله؛ فعلى سبيل المثال، فحص الباحثون مجمع المشفى الوطني في حمص وتبين تضرره والمباني المحيطة به بشكل كبير بحلول نيسان من عام 2014، ما اضطر الأطباء الباقين على قيد الحياة فيه للعمل في المشافي تحت الأرض بشكل مؤقت.

ووفقًا لمنظمة أطباء بلا حدود، فإن عدد المشافي الميدانية وصل إلى 8 مشافي على الأقل، شمال محافظة حمص بحلول آذار من عام 2015، في حين تقدم هذه المشافي خدماتها لأكثر من 350 ألف شخص محاصر في تلك المنطقة منذ أكثر من عام.

وأعلنت المنظمة بأن “الإمدادات الطبية من الممكن أن تصل فقط إلى المنطقة الشمالية من حمص، بعد رحلة محفوفة بالمخاطر على الطرق الخطرة وغير الآمنة بالإضافة إلى المرور عبر نقاط التفتيش، حيث ترتفع نسبة احتمال الموت والاعتقال ومصادرة هذه المواد”.

وتظهر صورة أخرى للأمم المتحدة ثلاث مدارس في مدينة حمص، تضررت جراء القصف خلال الحرب.

الهجمات على المدارس شائعة في سوريا، وهي تودي بحياة الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور في كثير من الأحيان، وتبعًا لمنظمة “أنقذوا الطفولة” فإن أكثر من 3 آلاف مدرسة تعرضت للدمار.

ترجمة عنب بلدي، ولقراءة التقرير من المصدر اضغط هنا

تابعنا على تويتر


Top