غرام الذهب بـ 10500 ليرة

Untitled-17.jpg

مصطفى السيد

بلغ سعر غرام الذهب أمس السبت (2 أيار) عشرة آلاف وخمسائة ليرة سورية في التداولات الصباحية، مسجلًا رقمًا قياسيًا للمعدن الأصفر في دمشق، التي تهزها الشائعات من كل جانب بالإضافة إلى الأناشيد الحماسية البالية.

ويأتي السعر غير المسبوق لغرام الذهب عيار 21 في سوق دمشق بعد أربع سنوات من الحرب التي تشنها حكومة الأسد ضد الشعب السوري في عشر محافظات ثائرة تطلب الحرية.

غرام الذهب المتصاعد يشير بوضوح إلى حجم انهيار المعنويات التي تسود دمشق بعد تحرير إدلب وجسر الشغور، وانهيار أكبر حملة يقوم بها الجيش السوري لإعادة إدلب إلى سلطته، فيما كان ألوف الشبيحة قد تجمعوا من قرى اللاذقية وطرطوس والغاب بالسيارات الشاحنة لتعفيش المدينة.

حسابات جيش التعفيش الطائفي الذي استعد لاستباحة إدلب لم تطابق حسابات مضيق جسر الشغور بين سهل الروج وسهل الغاب، الذي جمع أكبر حشدين عسكريين في المنطقة منذ أزمان بعيدة، فعندما اصطدم الجيشان بكثافة غير مسبوقة استطاع جيش الفتح تهشيم قوة الصدم الرئيسية بشكل سريع ففر جنود جيش الأسد وجيش التعفيش راجلين بعد الإصابات المباشرة بالصواريخ الحرارية، التي أتمت حسم المعركة بسرعة قياسية.

ومع انتشار أخبار الهزيمة المرة لجيش التعفيش، والقلق الشديد الذي خيم على أسر المرتزقة الذين ذهبوا لسلب إدلب وثرواتها وأملاكها، بدأت العزائم تنهار مع وصول أنباء المعركة وصعوبة الوصول إلى جثامين القتلى في الأحراش، التي هام في أدغالها جيش الحرامية.

تحرير جسر الشغور شكّل صدمة غير مسبوقة لمجتمعات الحرامية التي كانت سعيدة طوال خمسين سنة خلت بسرقة الوطن وأبنائه بلا حساب، وترافق ذلك مع انتشار أخبار مقتل عدد من كبار أركانات الأسد الأمنيين، بما يشير بوضوح إلى حالة النظام المتهاوي عسكريًا واقتصاديًا.

وجاءت خطوة منح جوازات السفر للسوريين العالقين في الخارج مقابل 400 دولار لكل جواز لتؤكد أن الخزينة الفارغة للأسد من العملات الصعبة هي أساس الخطوة التي اتخذها.

تابعنا على تويتر


Top