مرقاب شهر نيسان ...

في ظل تردد أوباما، الدول العربية تعد العتاد للحرب

-1.jpg

تقرير شهري يقدمه موقع مرقاب يعرض فيه خلاصة الأبحاث الصادرة خلال الشهر عن مراكز الأبحاث العربية والعالمية عن سوريا، مع مقدمة تحاول استشراف مواقف القوى المحلية والإقليمية والدولية من الثورة السورية بالاعتماد على الدراسات التي لخصها مرقاب.
ينشر تقرير نيسان 2015 بالتزامن مع جريدة عنب بلدي.


كلّ عام، يعرض مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية أمام الكونغرس “تقييم التهديدات حول العالم” الذي يفصّل أبعاد التهديدات الأمنية للولايات المتحدة؛ وقد صدرت النسخة الأخيرة لهذا التقييم في شباط/فبراير الماضي، حيث نلاحظ فيه تغيير الاتجاهات بشأن إيران لصالح اعتبارها دولة أقل تهديدًا وخطرًا مقارنة بما عليه الحال في تقرير عام 2007.

تعتقد إدارة الرئيس أوباما أن الاتفاق النووي مع طهران سيدفعها للمساهمة الإيجابية في النظام الدولي، والتحول لـ “دولة طبيعية” بحسب تعبير هنري كسينجر وزير الخارجية الأمريكية الشهير، ولكن الواقع أن إيران لن تتخلى عن ثورتها وستستغل الاتفاق النووي لتوسيع هامش مناورتها وتدخلها في دول المشرق العربي بما فيهم حلفاء أمريكا التاريخين، الذين يزداد قلقهم و”هلعهم” من إتمام الاتفاق.

في ظل عدم التأكد من نية أوباما, تعد الدول العربية العتاد للحرب، وقد ظهرت بوادر ذلك من خلال التوجهات الناشئة للملكة العربية السعودية، حيث استبقت المملكة اتفاق لوزان بالإعلان عن عاصفة الحزم في اليمن، كما أعادت الدفء للعلاقات مع تركيا وقطر.

يعتقد البعض  أن السعودية وتركيا على وشك التدخل في سورية على غرار اليمن، ولكن مع غياب الدعم الأمريكي الغربي لخطوة من هذا النوع، وغياب الثقة التامة بين المملكة وتركيا والتبادل التجاري الكبير بين تركيا وإيران، تبقى خيارات تركيا أمام عاصفة حزم محتملة في سوريا محصورة بتنسيق دعم المعارضة السورية مع السعودية، وهو ما من شأنه تقليل تشرذم المعارضة وزيادة فعاليتها وكفائتها.

من الممكن الربط –جزئيًا– بين زيادة التنسيق السعودي التركي وانتصارات الثوار الأخيرة، حيث أدى تنامي إمكانيات الثوار إلى الضغط على النظام السوري  في شمال سوريا وجنوبها، واستطاع الثوار كسر استراتيجية “جيش في كل الزوايا” التي اتبعها الأسد لمواجهة الحرب ضده.

تتماشى انتصارات الثوار الأخيرة جزئيًا مع الرغبة الأمريكية في إجبار الأسد على الجلوس على طاولة المفاوضات، ولكن في الوقت نفسه لا ترغب أمريكا برؤية السلفيين يسيطرون على دمشق، لذلك ستحاول من خلال الضغط على الحلفاء وبرنامج تدريب وتجهيز المعارضة السورية (سينطلق هذا الشهر في دول الجوار السوري) تهميش السلفيين ونظام الأسد في الوقت نفسه.

تميل الدول الأوروبية للتعامل مع القضية السورية كقضية لاجئين تهدد أمن أوروبا، فنجد أن الدعوات إلى إعادة توطين اللاجئين السوريين في أوروبا تنطلق من مقاربة أمنية بحتة على عكس تركيا التي اعتمدت مقاربة إنسانية أمنية بخصوص اللاجئين السوريين في تركيا.

ولكن السبيل إلى وقف إراقة الدماء في سوريا لا يتم بحل مشكلة اللاجئين، بل من خلال فرض مناطق آمنة محمية في شمال سوريا وجنوبها تساهم بعودة اللاجئين إلى ديارهم، وتدعم استقرار دول الجوار، وتفرض خيار التفاوض بغية الوصول إلى اتفاقية تنهي هذه الحرب المدمرة.

 

مركز الجزيرة للدراسات                                                                                  
خيارات تركيا أمام عاصفة حزم محتملة في سوريا
تجديد الثقافة السياسية كمدخل للبناء الديمقراطي في دول الربيع العربي       
ظاهرة الإرهاب محدداته وحقيقة المواجهة والتناقضات الدولية          
مركز كارنيغي للشرق الأوسط                                                                           
لماذا استيلاء داعش على اليرموك مفيد للأسد                    
تكتيك الأمر الواقع في سوريا                                               
نهاية الجبهة الشامية                                                                            
هل السعودية وتركيا على وشك التدخل في سوريا؟                                      
مركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى                                                            
فهم الفوضى في الشرق الأوسط: حروب متعددة وتحالفات متعددة            
ردود الفعل العربي المتباينة على اتفاق الإطار النووي الإيراني
الأبعاد الإقليمية لبرنامج التدريب والتجهيز في سوريا                    
الوضع الحالي للقاعدة                                                              
تغير الاتجاهات بشأن إيران في “تقييم التهديدات حول العالم”
إيران لن تتخلى عن ثورتها
تنامي إمكانيات الثوار يضغط على النظام السوري
مركز عمران للدراسات الاستراتيجية
التوجهات الناشئة للمملكة العربية السعودية: تغيير واعد ينتظر النضوج
حدود السياسة الإيرانية في سورية وأثرها في الحل السياسي
شاتام هاوس: المعهد الملكي للشؤون الدولية
ملاحظات بشأن الانتخابات البريطانية: فرص متاحة أمام صناع السياسة الخارجية – إعادة توطين اللاجئين السوريين
الفرات في خطر-قنوات التواصل من أجل النهر المهدد
The National Interest
عقابيل الحرب: الاحتياطات الواجبة للشرق الأوسط ما بعد تنظيم الدولة
ما وراء الصفقة الإيرانية: تخيل التداعيات الأمنية الإقليمية
السبيل إلى وقف إراقة الدماء في سوريا
كيف من الممكن إنقاذ سورية و”هزيمة تنظيم الدولة”؟
معهد بروكينجز                                                                            
هبوط أسعار النفط: الأسباب والتبعات الجيوسياسية
مقارنة القاعدة بتنظيم الدولة: أهداف مختلفة, مستهدفون مختلفون
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات    
تطور الموقف الأمريكي من النظام السوري:من دعوات الإصلاح إلى التفاوض
معهد دراسة الحرب ISW
جيش في كل الزوايا: استراتيجية حملة الأسد في سورية
مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية(SETA)
اللاجئون السورييون في تركيا_ نحو الاندماج

موقع “مرقاب” هو باكورة نشاطات “مشروع مرقاب”. يبدأ بتقديم خدمات معرفية ومعلوماتية (ليست إخبارية)، ويفتح نقاشات، ويؤسس لإنتاجات سورية في مجال الحياة السياسية السورية؛ متوجها في خطابه لجمهور السوريين الواسع من المهتمين بالحياة السياسية السورية.
و”مشروع مرقاب”، الذي يقدم هذا الموقع كبداية لنشاطاته، هو مشروع مؤسسة سورية وطنية معنية بالحياة السياسية السورية، لا تسعى، وليس من اختصاصها تمثيل السوريين في المجالس السياسية المنتخبة أو شغل مواقع سياسية تنفيذية.
يسعى “مشروع مرقاب” للمساهمة في ملء الفراغ بين مراكز البحث والدراسات السياسية من جهة والمجالس المنتخبة والمؤسسات التنفيذية السياسية من جهة أخرى؛ للوصول إلى مؤسسة ذات طبيعة أقرب لـ “بيت خبرة” (Think Tank) معنية بسياسات الدولة السورية بمختلف نواحيها، بحيث تقدم النصح لممارسي السياسة ولمؤسسات الدولة والمؤسسات غير الحكومية، ويدعم مجموعات الضغط الشعبية، وينمي معارف المواطنين المعنيين بنتائج الممارسات السياسية المختلفة.
وهذا النوع من المؤسسات ذو طبيعة وطنية عامة بعيدة عن الأيديولوجيات المحددة التي تمتاز بها الأحزاب. ومشروعنا يرى أن:
حرية المواطنين، ونشر وتوظيف المعارف بمختلف مجالاتها هي الكفيلة ببناء مؤسسات الدولة الوطنية القوية.
المشروع ما زال في بدايته، وهو مشروع بطيء وطويل بطبيعته. والتحدي الأساسي أمامنا هو تحويل هذا المشروع إلى مؤسسة مستدامة بأعلى المستويات.

تابعنا على تويتر


Top