ترجمة: لماذا يعتبر طيران الأسد قوة مضاعفة لتنظيم الدولة

32.jpg

صورة تعبيرية

باميلا إنجل – بيزنيس إنسايدر

يتقدم تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي نحو مدينة حلب في سوريا، وعلى ما يبدو فإن جهاديي التنظيم يستفيدون من الغارات الجوية التي تنفذها طائرات نظام الديكتاتور بشار الأسد.

ويبدو الأمر متوقعًا لأن التنظيم (المعروف أيضًا باسم تنظيم الدولة في العراق والشام ، وداعش) يشكل تهديدًا كبيرًا لنظام الأسد.
لكن الأسد لديه ما يكسبه من دخول التنظيم إلى بعض المناطق، ودائمًا يصور المعارضين له على أنهم “إرهابيون”، كما يعزز وجود التنظيم في سوريا من حجته.

ويساعد التنظيم الأسد في حربه ضد قوات “المتمردين”، وذلك عبر التخلص من مقاتلي المعارضة الأكثر اعتدالًا والذين يهددون الأسد أيضًا، بينما يركزون هم على التخلص منه، ما يشير إلى أن التنظيم يحارب الطرفين معًا.

“يضع الأسد أمر التخلص من التنظيم على المدى الطويل، بينما يولي عرقلة تقدم المعارضة السورية على الخطوط الرئيسية الأولوية على المدى المتوسط”، يقول كريستوفر كوزاك المختص بالشأن السوري في معهد دراسات الحرب.

ويشكل تنظيم “الدولة” تهديدًا من نوع آخر إذ يمكن أن يلتف الكثير من الأشخاص حوله حتى بوجود صفقات النظام داخل الأراضي التي سيطر عليها التنظيم، وهذا يضعف المعارضة التي تملك المزيد من الشرعية.

وليس هناك خطر على أن يكسب التنظيم الشرعية الدولية، بينما هناك خطر متزايد في الواقع من أن تشكل المعارضة تحديًا لشرعية الأسد.

ويسعى الأسد إلى الترويج لنفسه على أنه أقل شرًا بالمقارنة مع تنظيم “الدولة” وجبهة النصرة التي تتبع لتنظيم القاعدة في سوريا والتي تحارب كلًا من التنظيم والأسد.

ويضيف كوزاك “يشعر الأسد أنه في نهاية المطاف، إذا انحصر الخيار بين جبهة النصرة والتنظيم والأسد، فسيكون عليك الوقوف بجانب الأسد”.

وعلى الرغم من أن نظام الأسد قد يبدو بأنه يساعد التنظيم على المدى القصير، في الوقت الذي يتقدم عبر الريف الشمالي لحلب، إلا أن هذا لا يعني أن التنظيم والأسد يتعاونان بشكل فعلي أو أن الأسد يدعم وجوده.

ويشير كوزاك إلى أن مدينة حلب أكبر المدن السورية لا تزال ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للأسد، مردفًا “من غير المرجح أن يسمح الأسد للتنظيم بالسيطرة على المدينة”.

“حلب بالتأكيد مهمة للحفاظ على شرعية النظام” يقول كوزاك مضيفًا “ما يفكر به النظام هو السماح للتنظيم في المضي قدمًا داخل الريف الشمالي للمدينة وتهديد خطوط إمداد الثوار داخلها”.

يخاطر الأسد بمساعدته التنظيم في الدخول إلى الريف، على أي حال يعتبر بحث التنظيم عن نقاط ضعف ليستغلها جزءًا من استراتيجيته. يجعل نظام الأسد من نفسه عرضةً للخطر إلى حد ما من خلال سماحه للتنظيم يتعزيز وجوده شمال حلب.

ويقول كوزاك “في الوقت الذي تشكل فيه جبهة النصرة والمعارضون الآخرون تهديدًا أكبر ومباشر لنظام الأسد، يبدو أنه مشغول بدعم دخول التنظيم ودعم تحييد خطر الجماعات المعارضة له على الدولة السورية”.

ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم لا يعتبرون الأسد الحاكم الشرعي لسوريا وأن مشاركته في مكافحة الإرهاب لن تكون أمرًا قابلًا للتطبيق، لكن من المرجح أن يعوّل الأسد على أن تتغير الحسابات إذا أخرجت المعارضة المعتدلة من سوريا، وغادرت المجموعات الجهادية الأكثر تطرفًا.

وعلى الرغم من الفظائع التي ينفذها النظام السوري بحق مواطنيه، والشكوك التي تحوم حوله بالتغاضي عن استهداف تنظيم “الدولة” بينما يقصف قوات المعارضة بالبراميل، لا تزال الولايات المتحدة صامتة دون اتخاذ أي قرار، بينما تقاتل إيران (الحليف الرئيسي للأسد مع الميليشيات الشيعية الداعمة لها) تنظيم الدولة في العراق، في الوقت الذي تنهار فيه قوات الأمن في بغداد جراء هجمات التنظيم مؤخرًا.

ترجمة عنب بلدي، لقراءة المقال باللغة الإنكليزية من المصدر اضغط هنا.

تابعنا على تويتر


Top