بداية اتفاق روسي أمريكي يقضي بنفي الأسد

61.jpg

أشارت قمة الدول السبع التي عُقدت أمس الاثنين (8 حزيران) في مدينة ميونخ الألمانية إلى اتفاق روسي أمريكي يقضي بنفي بشار الأسد إلى روسيا.

أوليفر رايت – الإندبندنت
نُشر في 8 حزيران 2015

من المحتمل أن يُرغم الأسد على الخروج من سوريا ويُنفى إلى روسيا في إطار اتفاق بينها وبين الغرب يقضي أيضًا بمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والذي نوقش في مؤتمر القمة بحضور الدول السبع الكبرى في ألمانيا.

على الرغم من استمرار التوتر مع روسيا بشأن أوكرانيا، إلا أن مصادر دبلوماسية في القمة رجحت التوصل إلى أرضية مشتركة جديدة بين الغرب وموسكو بخصوص ضرورة التوصل لحل دبلوماسي “للأزمة” في سوريا.

استمرار تدهور الوضع على الأرض في سوريا والعراق كان محور الحديث خلال عشاء قادة الدول مساء الأحد في منتجع شلوس إيلمو، في ألمانيا، كما برز ذلك أيضًا خلال اجتماع ثنائي بين ديفيد كاميرون والرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وعقب اجتماع دوانينغ ستريت قال كاميرون إنه في حين لا تزال هناك مشاكل كبيرة في إمكانية التوصل لاتفاق من شأنه أن يحدث نوعًا محدودًا من التغيير للنظام في دمشق؛ إلا أن الأمر الآن أكبر مما كان عليه منذ أكثر من عام، مضيفًا “نحن لا نريد المبالغة لكن هناك شعور أكبر أن الحل السياسي ممكن أكثر مما كان في الشهور الماضية”.

المشاورات بين أوباما وديفيد كاميرون

المشاورات بين أوباما وديفيد كاميرون

واقترحت المستشارة الأمريكية أنجيلا ميركل في ختام القمة “العمل جنبًا إلى جنب بين الدول السبع وروسيا لإيجاد حل في سوريا هو أمر مرحب به”، واصفةً موسكو بأنها “لاعب مهم” على الرغم من التوترات المستمرة مع أوكرانيا.

“التفاؤل الجديد” يبنع من المفارقة مع النجاحات المستمرة لتنظيم “الدولة” ضد القوات الحكومية السورية، وفشل ما تسمى المعارضة المعتدلة المدعومة من الغرب.

كل ذلك أدى إلى أن يستنتج كل من روسيا والولايات المتحدة بأن السبيل الوحيد لمكافحة التنظيم على المدى الطويل هو الحاجة إلى تشكيل حكومة جديدة في دمشق تكون مقبولة على نطاق واسع لكلا البلدين ويمكن دعمها عسكريًا في الحرب ضد “التطرف”.

مثل هذه الصفقة قد تمنح الرئيس الأسد اللجوء خاج البلاد ولكن مع الإبقاء على جزء كبير من النظام الحالي السليم تحت قيادة جديدة.

وأكّد اجتماع داونينغ ستريت أن النقاشات حول تنظيم “الدولة” استمرت لساعات طويلة بين أوباما وكاميرون الذي أعرب عن تفاؤله “الحذر” بإمكانية التوصل إلى تسوية في هذا الشأن، مشيرًا إلى أنه “كان هناك تبادل صريح وواقعي جدًا بين الزعيمين حول الوضع على الأرض فيما يخص المعارضة المعتدلة وقدرتها على السيطرة على المناطق السورية سواء من النظام أو من التنظيم”.

ولكن كلاهما كان أكثر تفاؤلًا بشأن العملية السياسية؛ الفكرة هي أنه من الممكن العمل مع الروس على الانتقال مع قيادة مختلفة في سوريا.

رئيس الوزراء بوتين تحدث حول هذا أيضًا وناقش الموضوع مع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، أثناء زيارته إلى روسيا مؤخرًا.

“اعتقد أن الوضع الفعلي على الأرض في ظل الطريقة التي يتبعها تنظيم الدولة الإسلامية، يجعل النظام السوري يفكر مليًا في الوضع”.

“نحن لن نبالغ، وندرك أنه لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه ولكن إلى حد ما هناك فرصة للمحاولة وإعادة الزخم لهذا النقاش مرة أخرى بطريقة لم تكن واردة في العام الماضي”.

ومن غير المرجح أن يسفر الحل الوسطي مع روسيا بشأن سوريا عن مرونة فورية للرئيس بوتين في أوكرانيا. واختتمت القمة ببيان أصرّ على أن العقوبات لا يمكن أن تُرفع إلا عندما تلتزم موسكو بكامل اتفاق مينسك.

“تتضمن اتفاقية مينسك التي وُقّعت في بيلاروسيا بين روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا 13 بندًا، على رأسها وقف إطلاق النار في مقاطعات شرق أوكرانيا، وضرورة التقيد به بشكل صارم”.

ترجمة عنب بلدي، لقراءة المقال باللغة الإنكليزية من المصدر اضغط هنا.

تابعنا على تويتر


Top