بانتظار الإفراج عن المعتقلات.. هدنة القابون إلى طريق مسدود

11269463_630468883756989_482855484_n.jpg

عدي عودة- دمشق

تستمر أجهزة الأمن في تنفيذ خروقات متتالية بحق أهالي حي القابون الدمشقي، الخاضع لهدنة بين فصائله من جهة، ونظام الأسد منذ نحو عام وأربعة أشهر، الأمر الذي يجعل الهدنة على المحك ويهدد بعودة المواجهات العسكرية إليه.

وتمثلت آخر الخروقات، باعتقال عدد من نساء الحي على حاجز حاميش (ديب زيتون) الجمعة 12 حزيران، الأمر الذي سبب استنفارًا كبيرًا لعناصر الجيش الحر في القابون، ورفعًا للجاهزية التامة تحضيرًا لضربة عسكرية، إن لم تفرج قوات الأسد عن المعتقلات، بحسب عضو المكتب الإعلامي في الحي، أبو قتادة الشامي.

وقال الشامي، في حديث إلى عنب بلدي، إن “الفصائل العسكرية المتواجدة في الحي أعطت مهلةً، أمس السبت، قدرها 12 ساعة للإفراج عن المعتقلات، وإن لم تفرج سيحصل ما لا يحمد عقباه”، وأردف “حتى الآن لم يتم الإفراج عنهن”.

وتأتي الحادثة الأخيرة تكرارًا لمسلسل خروقات بدأت مع توقيع فصائل المعارضة المتواجدة في الحي على اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بين الطرفين في شباط 2014، بعد معارك دامت قرابة 9 أشهر.

وبعد يوم على توقيع الهدنة سجلت قوات النظام أول خروقاتها بقنص أحد الثوار على مداخل الحي، ثم استهدفت بعد أسبوع حي القابون بقذائف الهاون، ما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وطفل.

كذلك سجل في الأشهر الماضية عدة انتهاكات، أبرزها استهداف إحدى مناسبات في الحي بقذيفتي هاون تسببتا بمقتل 13 شابًا وإصابة قرابة المئة، لتنفذ بعدها مجزرة مماثلة بحق 17 طفلًا من طلاب مدرسة الحياة في كانون الأول 2014.

ويرى ناشطون، أن استمرار قوات الأسد في انتهاكاتها بحق أهالي القابون وبرزة من شأنه تقويض الهدنة، والعودة للصراع العسكري المسلح، في أبرز الأحياء الدمشقية المحررة والخارجة عن سيطرة الأسد.

تابعنا على تويتر


Top