“عفاري” قائد إيراني في جورين.. هل يقلبُ العلويين ضد الأسد؟

11749297_1602513516692944_856054996_n1.jpg

مدينة حمص - 3 حزيران 2015 / عمر صناديقي - رويترز

تتحول الحرب في سوريا بشكل متزايد إلى حرب إيرانية بدلًا من الحرب الأهلية.

كتب إيليوت آبرامز في كونسول أون فورين ريليشن

وفقًا لتقرير جديد لـ”Now Lebanon”، بعنوان “العلويون في سوريا يواجهون النظام والعناصر الإيرانيين”، هناك حقيقتان تلفتان النظر.

الأولى هي أن نظام بشار الأسد العلوي يواجه مشكلة كبيرة في تجنيد الشباب العلويين وضمهم إلى الجيش، باعتبار أن الطائفة العلوية هي القاعدة الشعبية له ويجب أن تقاتل من أجله، إلا أن هذه الطائفة تعيش حالة من الخوف فيما يخص فكرة أن سقوط النظام سيجعلها تدفع الثمن عندما يُهاجمها السنة.

ولكن على ما يبدو فإن أعداد العلويين الذين لا يرغبون بالمخاطرة بحياتهم من أجل الأسد في تزايد مستمر، وهذا لا يجب أن يكون مستغربًا، لأن الطبقة العلوية العليا هي فقط التي استفادت ماليًا من النظام (بعضهم أصبح من أصحاب الملايين بل المليارات)، في حين بقي العديد منهم يعانون من الفقر.

وفضلًا عن ذلك فإن العلويين في سوريا لا يرغبون برؤية بلادهم مستعمرة من إيران، بحسب التقرير الذي يعتبر أن محاولة زج المزيد من العلويين في القوات المسلحة جاءت بدعوة من القوات الإيرانية:

وُثقت اشتباكات قوات النظام السوري مدعومة من قبل القوات الإيرانية مع سكان قرىً علوية في ريف حماة بعد حملة اعتقلات في المنطقة، بأمر من القائد الإيراني الميداني المحلي.

وذكر تلفزيون العربي الجديد أن سكان قرى البارد والقاهرة، والتي يقطنها غالبية علوية بالإضافة إلى الطائفة المرشدية، خاضت جولة غير مسبوقة من القتال ضد قوات سورية وإيرانية، الاثنين 6 تموز.

وهذا أيضًا يؤكد بأن قوات التدخل السريع للعناصر الإيرانيين بالإضافة إلى قوات الحكومة السورية، تأتمر بالفعل بأوامر الإيرانيين، ويشرح “Now Lebanon” الأمر:

شملت المداهمات بلدتين علويتين بعد أسابيع من تولي ضباط إيرانيين لقيادة العمليات في الخطوط الأمامية شمال غرب محافظة حماة، الواقعة إلى الجنوب من إدلب، والتي استولت عليها المعارضة بشكل كامل بداية حزيران الفائت.

وجاء تسليم زمام الأمور للضباط الإيرانيين في منطقة جورين جنوب إدلب أواخر أيار الماضي، في أعقاب زيارة قائد الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، قاسم سليماني، الذي أعلن وقتها عن “مفاجأة”، يجري إعدادها في سوريا.

وذكر الموقع الكردي العراقي “BAS News”، في الثامن من حزيران الماضي أن تغييرات رئيسية في القيادة أجريت في جبهات اللاذقية وحماة وإدلب، عقب زيارة سليماني.

وقال ناشط إعلامي من حماة إن المسؤول عن عمليات النظام السوري في المنطقة وهو الضابط جمال يونس، أعفي من منصبه وحلّ مكانه ضابط إيراني معروف بلقبه فقط “عفاري”، والذي اتخذ من جورين مقرًا له.

بينما نحن نناقش الاتفاق النووي المحتمل مع إيران دعونا لا نغفل سلوك إيران العدواني في جميع أنحاء المنطقة.

إذا وُقّع الاتفاق النووي -كما هو مخطط له- فإن ذلك يتيح لإيران الاستفادة من 150 مليار دولار أمريكي، ويمكن لنا أن نتوقع مزيدًا من الدور الإيراني (وحزب الله) في سوريا.

لم يعد هناك مقاومة سنية وكردية فقط بل يوجد الآن بعض المقاومة العلوية، والطريقة المعتادة التي يعتمد عليها الأسد وإيران في مواجهة هذه المقاومة هي القتل.

إذا مُرّر الاتفاق الإيراني، دعونا نأمل أن عملًا أمريكيًا أقوى بكثير يُخطط له لمنع المزيد من القتل في سوريا، ولمعرفة ما إذا كان بالإمكان تحويل السكان العلويين في سوريا ضد النظام.

إليوت آبرامز، هو عضو بارز في دراسات الشرق الأوسط، ضمن مجلس العلاقات الخارجية.

نُشر في 8 تموز وترجمته عنب بلدي، لقراءة المقال باللغة الإنكليزية من المصدر اضغط هنا.

تابعنا على تويتر


Top