الائتلاف السوري: التدخل الروسي احتلال والثورة تحولت إلى “مقاومة شعبية”

3414136648.png

أصدرت الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني المعارض بيانًا صحفيًا، السبت 26 أيلول، استنكرت من خلاله التدخل الروسي والإيراني العسكريين في سوريا، مطالبةً الدول الداعمة للثورة السورية بالالتزام بتعهداتها ونصرة السورين، وداعيةً القوى الفاعلة على الأرض بتوحيد صفوفها.

وجاء في البيان “في الوقت الذي يستمر فيه نزيف شعبنا بكل الأشكال وأكثرها وحشية تحت ضربات النظام الأسدي، ويتدخل أصدقاؤه الروس والإيرانيون بشكل سافر تحت سمع العالم وبصره من دون أي ردّ فعل حقيقي من أصدقاء الشعب السوري، تتوالى المواقف المتساهلة مع مَنْ ثبُتت جرائمه ضد الإنسانية في سوريا، بدلًا من إحالته إلى المحاكم الدولية المختصة بأمثاله، وبدلًا من دعم ثوارنا الذين يواجهون النظام والإرهاب الدولي معًا”.

وأضاف “مع الصمت المريب الذي نراه من قبل أولئك الذين أخذوا يستكينون لاحتمالات الحل السياسي، من خلال تأمينه عن طريق تطمين القاتل ومكافأته وإشاحة العينين عن الضحية، بل تطبيق الضغوط عليها استسهالًا واستثمارًا لآلامها ومصابها، لا نتوقع أيَّ آفاق منطقية لمثل هذه المسارات المرتجلة التي تحاول بناء استقرارٍ وهمي قابل للانفجار بشكل أكثر عنفًا، واستدامة الفوضى التي نخشاها ويخشاها العالم”.

ورأت الهيئة السياسية للائتلاف أن التمركز العسكري الروسي في سوريا وساحلها خصوصًا “يلغم جسم بلادنا ويضع مقدمات لتقسيمها وينتهك سيادتها، ويأتي دعمًا للنظام لا حربًا على الإرهاب كما يدعي البعض، وهو ملءٌ للفراغ الذي كان ينبغي أن يشغله شعبنا، وأن يكون وراءه أحرار العالم”، واصفة إياه بـ “الاحتلال”.

ولفت البيان إلى أن الائتلاف الوطني جزء من الطرف الذي يعمل لحل سياسي في سوريا، معقبًا “رأينا في بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2118 تحقيقًا له وتطبيقًا لبنوده”، وأردف “نستغرب اعتبار العدوان والطغيان دعائم لهذا الحل، ونستنكر المحاولات الجارية لإعادة تسويق نظام القتلة وعصابة الإجرام ورأسها”.

بيان الهيئة السياسية شدد على أن الشعب السوري هو صاحب الحق في القضية، “ولن تزيده هذه المحاولات إلا تصميمًا على تحقيق النصر وبناء الدولة المدنية الديموقراطية”، مطالبًا “القوى الحية والفاعلة على الأرض برفع صوتها عاليًا، وأن توحد الصفوف فيما بينها ومع المستوى السياسي الحر”.

وانتهى بيان الهيئة السياسية بعبارة “لا للأسد وزمرته وكل ما من شأنه أن يعيد تسويقه”، مشيرًا إلى أن الثورة السورية ستتحول إلى “حالة مقاومة شعبية لا تستكين للطغيان والعدوان في وقت واحد”.

ويأتي موقف الهيئة السياسية تزامنًا مع تعزيز روسيا تواجدها على الساحل السوري، من خلال طائرات حربية ومعدات عسكرية وجنود، الأمر الذي أكده مقتل 10 جنود من قواتها قبل يومين وتسجيلات مصورة توضح تواجد عدد منهم في ريف اللاذقية.

تابعنا على تويتر


Top