خلافات قطرية-لبنانية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، والوزراء العرب يصوتون لمنح مقعد سوريا في الجامعة للائتلاف الوطني

7.png

عقد يوم الأربعاء 13 آذار في القاهرة اجتماع لوزراء الخارجية العرب ضمن الدورة الـ 139 لجامعة الدول العربية وشهد المؤتمر خلافات قطرية-لبنانية بسبب اختلاف وجهات نظر البلدين حول الأزمة السورية.

وخلال المؤتمر، طالب عدنان منصور وزير الخارجية اللبناني جامعة الدول العربية بإعادة سوريا إليها بعد أن علقت الجامعة مشاركة سوريا فيها منذ 2 تشرين الثاني 2011 احتجاجًا على استخدام نظام الأسد المفرط للقوة في قمع الثورة السورية ضد نظام حكمه.
هذا وقد اتهم منصور قرارات الجامعة العربية بأنها «أسهمت في إغراق سوريا في بحر من الدماء» وذكر بأن قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة لن يسهم في حل الأزمة السورية وأن إعادتها هي «سبيل إلى الحوار وضرورة من أجل الحل السياسي.» فيما جاء الرد القطري على لسان وزير خارجيتها حمد بن جاسم آل ثاني أن «من أوجد بحرًا من الدماء هو «بشار الأسد» لأنه لم يلتزم بالقرارات العربية ولم يتعاون معنا لحل الموضوع سلميًا وهو الذي يقصف شعبه اليوم بالسكود وهو الذي رفض كل الحلول التي حاولنا عملها بشكل ودي وأخوي». فيما قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الذي سعى لانتهاج سياسة النأي بالنفس عن الصراع في سوريا أن بلاده ستحترم أي قرار تتخذه جامعة الدول العربية بشأن سوريا.
هذا وقد دعا الائتلاف الوطني جامعة الدول العربية لمنحه مقعد سوريا باعتباره «الممثل الشرعي والوحيد» للشعب السوري. وقد أيد هذه الدعوة عدد من الدول وعلى رأسها قطر التي اقترحت منح مقعد سوريا للإئتلاف في اجتماع مغلق عقد الأربعاء قبيل عقد الاجتماع الرسمي لوزراء الخارجية العرب ضم رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
ولقي المقترح القطري ترحيبًا مصريًا حيث ذكّر وزير الخارجية محمد كامل عمرو بموقف مصر منذ انطلاق الشرارة الأولى للثورة السورية والذي دعا إلي عملية سياسية تفضي إلى الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة ونقل السلطة بشكل آمن ومنضبط يضمن وحدة التراب السوري ويحافظ على مؤسسات الدولة والتئام نسيجها المجتمعي لافتًا إلى دور مصر في مختلف الجهود الرامية لوقف النزيف السوري.
وشدد البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب على «حق كل دولة وفق رغبتها في تقديم كافة وسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر.» فيما ذكر نبيل العربي في مؤتمر صحفي توجيه الوزراء دعوة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى تشكيل هيئة تنفيذية «لشغل مقعد سوريا في الجامعة ومنظماتها ومجالسها وأجهزتها للمشاركة في القمة العربية في الدوحة يومي 26 و27 آذار الحالي إلى حين إجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومة تتولى مسؤولية السلطة في سوريا.»
من جهته اعتبر الائتلاف الوطني القرار خطوة في طريق المطالبة بمقعد في الأمم المتحدة وقال وليد البني المتحدث الرسمي باسم الائتلاف أن مثل هذه الخطوات المهمة ستؤدي في آخر الأمر إلى «الإطاحة» بالأسد ووضع نهاية لنظامه «الوحشي».

تابعنا على تويتر


Top