مدرسة جيل الحرية بمخيم قاح في إدلب

عنب بلدي – العدد 60 – الأحد 7-4-2013

منظومة وطن
اقتراب الأطفال من كل لحظات العنف في سورية جراء المعارك والاشتباكات والنزوح؛ أبعدهم عن ظروف التربية الصحيحة، التي منها النشوء والتعلم في مدرسة بما تتضمنه من نشاطات ذهنية ونفسية وبدنية.
الظروف السابقة، مضافاً إليها صعوبة الحياة بسبب اللجوء، وما لذلك من آثار على مختلف الصعد وشرائح المجتمع، التي من أهمها الأطفال، استدعى وقفة التزام تجاههم للحفاظ على ما تبقى وحماية حقهم بالتعلم.
مؤسسة جيل الحرية التابعة لمنظومة وطن، والعاملة في الحقل المدني والنشاط المجتمعي، انطلقت ببرامجها التربوية والتعليمية الخاصة بالأطفال منذ شهور مضت من عمر الثورة، ومن مشروعاتها افتتاحها لمدرسة جيل الحرية في مخيم قاح بمحافظة إدلب، ولديها مكتبين في مدينة الريحانية التركية، وطرابلس اللبنانية.5

مؤسسة جيل الحرية وحسب ما أعلنته من أهداف عن مشروعها التربوي هناك، أن المدرسة تسعى كي يكمل الطلاب تعليمهم على اختلاف أعمارهم، بدءًا من سن السادسة وحتى الخامسة عشرة، وحتى تبعدهم عن الفوضى التي عاشوها أثناء فترة اللجوء، كما أنها تسخر برامجها التعليمية لتحقيق عملية تربوية بكل مناحيها النفسية والمعنوية، وحتى تستثمر طاقات الأطفال وتوجهها بما يخدم مستقبلهم.
وحسب القائمين على المشروع، فإن المدرسة تقدم برنامج دراسي متطور للأطفال، بما يتوافق مع مكان وجودهم ووضعهم، وحسب فئتهم العمرية، كما تقدم دورات دعم نفسي للأطفال عن طريق خبراء في نفس المجال، وتقيم بشكل دوري نشاطات مهنية: كالرسم، والغناء، والغزل.

القائمون على المشروع من مؤسسة جيل الحرية، تحدثوا عن صعوبات تواجههم، كالازدياد المضطرد لأعداد الطلاب، حيث كان عددهم في البدء 555 طالبًا ليتضاعف بعدها مرتين حتى وصل إلى 1200 طالب، في ظل ضيق المكان ومحدودية عدد الغرف الصفية التي لا يتجاوز عددها بحسب مدير المشروع 13 غرفة، في وقت يقوم على العملية التدريسية 22 معلمًا فقط.
ويضاف إلى تلك الصعوبات -حسب ما أخبرنا به بعض المدرسين- وجود نقص في المناهج الدراسية والقرطاسية؛ بسبب ازدياد عدد الطلاب، كما أن الكادر التدريسي يعمل فوق طاقته لتغطية النقص العددي في كوادرهم.

عدد من الأطفال ارتسمت على وجوهم ابتسامات وعلامات سرور وهم يجرون في باحة المدرسة، وبسبب ما أتيح لهم من ألعاب آنست نفوسهم التي أرهقتها غارات الطائرات الحربية بصوتها المرعب، وفي محياهم رسالة إلى كل ضمير حي كي ينقذ ما تبقى من نظرائهم الذين حبستهم ظروف الحرب في مدنهم.

تابعنا على تويتر


Top