الأسعار التأشيرية،، الحلم والواقع

-بلدي-العدد-الحادي-عشر-الأحد-15-نيسان-2012.pdf-Page-9-image-1.jpg

أصدرت وزارة الاقتصاد نشرة الأسعار التأشيرية الأسبوعية للمرة الثالثة وقالت بأن هذه النشرة تستمر لأسبوعين بسبب العطل المتعددة في الأسبوع القادم. وقالت الوزارة أن هذه الأسعار التي أصدرتها لا يجوز تجاوزها وممكن البيع بسعر أقل منها تحت طائلة المخالفة، لا بل ادعت أن الأسعار لهذه النشرة تميل إلى الانخفاض وتتوقع بأنها ستنخفض أكثر مع دخول موسم الربيع.

والواقع أمر من اثنين .. إما أن المواطن يعيش في عالم آخر غير الذي تتكلم عنه هذه الوزارة وإما أنّ الوزارة تعيش في أحلام وردية كباقي مؤسسات النظام التي تقول بأن الأزمة «خلصت» منذ بداية الثورة ولم نستطع معرفة ما الذي «خلص».

ورغم دخول موسم الربيع على ما تدعي الحكومة والانخفاض الجزئي في الدولار لا تزال أسعار السلع مرتفعة بشكل يعجز عن تحملّه المستهلك مع ازدياد الأزمة وتوقف معظم الأعمال.

فوفقًا للائحة التأشيرية فقد حددت أسعار بعض السلع على أنها حد أعلى لما يباع في السوق وفقاً للجدول

هل أدت اللائحة الهدف منها ؟؟

من خلال جولة قمنا بها على المحلات في مدينة داريا تبين الفرق الكبير في الأسعار بينما لم نلحظ تراجعًا إلا في سعر مادتين وهما زيت الصويا والحليب المجفف «نيدو»

يتبين معنا من خلال إلقاء نظرة سريعة على الجدول أن الأسعار التأشيرية المعدّة على أنها الحد الأعلى لم تف بالغرض منها بل واصلت الارتفاع.

اللائحة المرفقة تشمل السلع الأساسية الموجودة في كل منزل ولكن ماذا عن باقي السلع؟!

فقد ذكر موقع «سيرياستبس» أن أسعار الالكترونيات وصلت فيها نسبة الارتفاع إلى 100% والمواد الأساسية ارتفعت بنسبة فاقت 70%

بينما وصل سعر الكيلو غرام الواحد من اللحم الأحمر إلى 900ل.س

كما لم تتجرأ الحكومة على تحديد واضح لسلع مختلفة واكتفت بالذكر أن المكتب الاقتصادي التنفيذي في كل محافظة يقوم بتحديدها على حسب الظروف

جشع التاجر وغياب الرقابة

قد نتساءل ما هي الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المواد والتي تعتبر منتجة محلياً وغير مرتبطة بالدولار وتغيراته

هنا يمكن إلقاء اللوم على تجار الأزمة الذين يستغلون الأوضاع الراهنة من زيادة الطلب خوفاً من المستقبل ونقص العرض للمتاجرة بلقمة عيش المواطن ويسعون إلى تحقيق أرباح غير مبررة في ظل غياب واضح لجمعيات حماية المستهلك والرقابة الحكومية الرخوة التي تتباين تصريحاتها بين إرسال مراقبين للأسواق وبين إصدار أسعار تأشيرية ما يدل على عدم وجود سلطة جازمة وواضحة للوزارة على التجار

تابعنا على تويتر


Top