قرآن من أجل الثّورة 72

عنب بلدي - قرآن من أجل الثورة

عنب بلدي – العدد 72 – الأحد 7-7-2013
خورشيد محمد – الحراك السّلمي السّوري

الأسطوانة المشروخة
الأسطوانة تاريخية، من أقدم الآثار التي خلفتها البشرية وصالحة للاستعمال في كل الزمان، شغّل الأسطوانة بالنسخة الكلاسيكية.. فرعون: «أخشى أن موسى وعصابته سيغيروا نظام الحكم وأهداف الحزب التي نعيش لأجلها، هم ثلّة من المخرّبين يريدون زعزعة الاستقرار ونهب ثرواتكم، دعوني أقتله ولينفعه ربّه!» {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ} (سورة غافر، 26) «وأنا أعمل لمصلحتكم وليس لدي أي أطماع شخصية، كل ما أريده هو المصلحة الوطنية العليا وحماية الشعب والدولة والحضارة» {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} (سورة غافر، 29).
تتصاعد الوتيرة في الأسطوانة المشروخة، يبدأ فرعون بشكل هادئ وينتهي بملاحقة المعارضة وقتل حتى المقربين من سحرته لكي لا تسول نفس أحد له بالتمرد. بسبب رواج الأسطوانة وشعبيتها تم إعادة إنتاجها على مدى العصور بنفس الحبكة لكن بعد تغيير الممثلين والتفاصيل والمونتاج. آخر طبعة منها في الثورة السورية حيث تنافست عدة شركات على إنتاجها، منها ما هو محسوب على النظام، أو الإسلاميين، أو الأحزاب السياسية أو الجماعات المقاتلة. سنسمع الأسطوانة المشروخة مرات ومرات، فمتى نملّ منها ونحطّمها!

التفكير الإنساني
إصلاحاتنا سجينة ذواتنا وأسرنا أو مجتمعاتنا وفي أحسن الأحوال دولنا. كل شيء أبعد من ذلك مجرد نوافل أو مساحيق تجميل. لكننا رغم كل هذا التجاهل والإنكار والحدود الوهمية نعيش على أرض واحدة، نتنفس هواءً واحدًا ونتقاسم رزقًا واحدًا. لذلك لن نعيش على جنة الأرض ما لم نخرج من سجوننا ونخطط ونفكر بشكل إنساني، عندها ستكون النتيجة:{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} (سورة نوح، 10-12) وإلا فالنتيجة هي دمار وفساد عالمي كالذي نعيشه اليوم، أو أسوأ! {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (سورة الروم، 41)… فهل نرجع؟!

تابعنا على تويتر


Top