الألمان منقسمون حول تحميل ميركل المسؤولية عن “الهجمات الإرهابية”

angela-merkel-Germany.jpg

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل (إنترنت)

تتعرض سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها الحكومة الألمانية في استقبالها للاجئين من مختلف الجنسيات لاتهامات كبيرة، وصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث يتهمها بعض السياسيين والمواطنين الألمان بأنها تسعى لزعزعة استقرار ألمانيا وإدخالها في نفق مظلم.

وفي استطلاع أجرته مجلة شتيرن الألمانية تناول إذا كانت سياسة اللجوء التي تتبعها المستشارة الألمانية سببًا في العمليات الإرهابية التي حصلت مؤخرًا، نشرت نتائجه في 3 آب الجاري، كانت ردود المواطنين الألمان متباينة، منهم من برأها بشكل كامل ومنهم من حملها مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية بين حين وآخر.

69% من المشاركين أجابوا على تساؤل المجلة بأنه لا علاقة لما يحدث بسياسة الباب المفتوح للاجئين والتي يتبعها حزب “CSU” بقيادة ميركل، بالعمليات “الإرهابية”، بينما حملها 31% مسؤولية حالة عدم الاستقرار التي تعيشها ألمانيا، 78% منهم من أنصار الحزب اليميني “AfD”، الذي ظهر مؤخرًا في الانتخابات البرلمانية بشكل ملفت، والذي يشتهر بخطابه المعادي للوجود الأجنبي في ألمانيا.

أما أنصار الأحزاب الأخرى فكان أغلبهم ضد الربط بين سياسة ميركل والهجمات.

ويذهب غالبية الذين شاركوا في الاستطلاع إلى ضرورة رفع ميزانية التسليح للشرطة والجيش وزيادة جاهزيتهم، كما يؤيدون تسريع ترحيل اللاجئين الذين تم رفض طلبات لجوئهم، وتشديد الرقابة على مساكن اللاجئين الجماعية، التي تعتبر مقرًا للعديد من مجهولي الخلفية السياسية والدينية، بحسب تعبيرهم.

ومع ذلك تصر ميركل على صواب سياسة اللجوء التي تعتمدها، وأكدت رفضها إعادة النظر في قضية استقبال اللاجئين بعد حملة الانتقادات التي وجهت لها عقب الهجمات التي شهدتها ألمانيا مؤخرًا.

وكانت المستشارة قطعت إجازتها الصيفية، بحر الأسبوع الماضي، للرد على الاتهامات التي طالتها بشكل شخصي بعد الاعتداءات التي قام بها ثلاثة من طالبي اللجوء وأدت إلى مقتل 15 شخصًا.

وأكدت ميركل في حديثها من برلين، الخميس الماضي، أن منفذي الهجمات يهدفون إلى تقويض انفتاح الحكومة الألمانية واستعدادها لمساعدة اللاجئين، ووصفت الاعتداءات بأنها صادمة ولكنها ليست مؤشرًا على فقدان السلطات زمام الأمور.

وشهد الأسبوع الماضي قيام أحد اللاجئين، ممن رفض طلب لجوئهم في مدينة إنسباخ التابعة لولاية بايرن جنوب ألمانيا، بتفجير نفسه في حفل موسيقي ما أدى إلى مقتله وإصابة 12 شخص.

كما تهجّم لاجئ آخر على امرأة مسنة وأصاب شخصين بأداة حادة في رويتلينغن التابعة لولاية بادن فورتمبيرغ.

وسبقهما إقدام شاب ألماني من أصول إيرانية، قيل إنه يعاني من أمراض عقلية، على تنفيذ عملية إرهابية باستخدام رشاشات في مركز تجاري قرب ميونخ، ما أدى إلى قتل تسعة أشخاص واستنفار رجال الشرطة والأمن في المدينة لعدة أيام، تبعها تصريحات شديدة اللهجة لوزير داخلية ولاية بايرن بأن الهجمات لها علاقة فيما يسمى “الإرهاب الإسلامي”، رغم السجل الجنائي للمنفذ المليء بالمشاكل الجنائية والذي يظهر معاناته من حالة نفسية مضطربة.

تابعنا على تويتر


Top