داريا تنتظر قمرها لِيطل عليها من جديد

رسالة إلى حرة من داريا خلف القضبان

no image
tag icon ع ع ع

داريا تنتظر قمرها ليطل عليها من جديد، كما يطل الهلال معلنًا فرحة العيد.

صديقتي.. الأرض اشتاقت للقياك، والشوارع حنت لتلك الخطى، وقلوبنا عطشى ببعدك، ولكن يبقى فينا الأمل.. فالشمس ستشرق والليل سيزول والحق سينطق والمظلوم سينول.

أختاه… أعلم مقدار تضحيتك… وأعلم ما تعانينه الآن في غربة سجن الظلم… فكلما أتذكر ذلك تتصاعد الآهات من صدري وتقطر الدموع من عينيّ… وأحس بأنفاسي الساخنة التي تكاد تتوقف…

ولكن في هول كل ذلك، أتذكرك وأتذكر كل لحظة قضيتها معك، فلطالما خرجنا معًا في رحلة بحث عن شيء اسمه «وطن». ولطالما جلسنا ساعات نرسم حلمنا في سوريا المستقبل.. وأتذكر قلبك الطيب.. وابتسامتك التي تشع بالأمل والتفاؤل…

أختي.. اشتقت لعودتك، لنكمل معًا ما بدأناه، فعودي لأجل ما خرجنا لأجله وطلبناه.. عودي لتقصي علينا قصة الصبر والعزم والثبات.. عودي لنزيل غمامة الظلم الرمادية.. عنا وعن سوريا الأبية.. ولنكمل أنشودة الحرية.

نعم، كل ما نقدمه لأجلك يا وطني.. كتبنا فيك أجمل الكلام.. سطرنا تاريخك بتضحياتنا وغنينا هواك والارتحال.. فتشنا عنك في رحاب الدنيا في زمن الغياب.. رسمناك بأقلامنا وطنًا وتتمايل بوجداننا أحرف اسمك.

صديقتي.. مرت علينا القصص، بكينا، تألمنا، شعرنا بمعاناة من مر بها.. أيام صعبة عشناها وسنعيشها، ولحظات انتظار طالت وتطول، ولكن يبقى أملنا برب الرحمة كبير، ولن ينتهي ما دام فينا قلب ينبض.

أختك التي تطلب الحرية لسوريا ولك..




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة