مطالب أممية بتمديد تمرير المساعدات إلى سوريا عبر الحدود لعام كامل

مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ يدلي بإحاطة في مجلس الأمن حول الاحتياجات الإنسانية في سوريا- 29 من حزيران 2023 (الأمم المتحدة/ لقطة شاشة)

camera iconمارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ يدلي بإحاطة في مجلس الأمن حول الاحتياجات الإنسانية في سوريا- 29 من حزيران 2023 (الأمم المتحدة/ لقطة شاشة)

tag icon ع ع ع

شددت نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، على مطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول ضرورة تمديد قرار تمرير المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، لمدة 12 شهرًا، وتعزيز التعافي المبكر.

جاء ذلك خلال كلمتها، ضمن الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن، اليوم، الخميس 29 من حزيران، والتي تناولت الاحتياجات الإنسانية في سوريا.

كما اعتبر مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن إذنًا لمدة 12 شهرًا يشير إلى أفق عملي فيما يتعلق بعمليات المساعدة، ويسمح بالعمل على مشاريع التعافي المبكر وتوفير تمويل لها.

وأوضح غريفيث أن الأمم المتحدة وشركائها يصلون شهرًا إلى 2.7 مليون من المستضعفين من الرجال والنساء والأطفال، ويقدمون لهم المساعدة المنقذة للأرواح عبر معبر “باب الهوى”.

ولفت إلى أن إذنًا لمدة 12 شهرًا من شأنه أن يسمح للأمم المتحدة والشركاء، بتحقيق نتائج أفضل في المساعدة الإنسانية في الأشهر القادمة، كما يمكن أن يكفل تدفقًا مناسبًا للمساعدات في فصل الشتاء، وهو مناسب لمشاريع التعافي المبكر التي تحتاج وقتًا أكثر من ستة أشهر وحتى لا يكفيها 12 شهرًا.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة في 9 من تموز المقبل للبت في مسألة تمديد المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، بعدما مرر في 9 من كانون الثاني قرار تمديد إدخالها من تركيا إلى شمال غربي سوريا عبر معبر “باب الهوى”، لمدة ستة أشهر.

الاحتياجات الإنسانية

ركزت نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، على الأوضاع الإنسانية في سوريا، موضحة أن سوريا تواجه أزمة إنسانية ما فتئت تتردى، مع التأكيد على ضرورة التركيز على احتياجات السوريين ونزع الصبغة السياسية عن العمل الإنساني في سبيل توفير مزيد من الموارد.

كما طالبت المسؤولة الأممية الدول والجهات المانحة في مؤتمر “بروكسل” بصرف الأموال التي تعهدوا بتقديمها للسوريين، مع ضرورة الوصول عبر كل الآليات، سواء عبر الحدود والخطوط.

ولفتت رشدي إلى الحالة الاقتصادية وزيادة التضخم ونقص الوقود بالنسبة للسوريين، مع استمرار مأساة المعتلقين والمفقودين والمختفين، مشيرة لوجود عشرات آلاف المحتجزين تعسفيًا، داعية إلى الإفراج عنهم بشكل أحادي، وعلى نطاق واسع، ودونما تأخير.

وحول مسألة العودة الطوعية للاجئين والنازحين السوريين، أوضحت نجاة رشدي، أن السوريين لم يلمسوا تغيرًا في ظروفهم قد يسمح بنهاية المطاف بعودتهم الكريمة والطوعية.

“الكثير من السوريين كانوا في صفوف الغارقين بحادثة السفينة التي غرقت في المتوسط، وهذا تذكير مأساوي لنا بما قد يحدثه اليأس”.

نجاة رشدي- نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا

كما أشارت أيضًا إلى اللقاءات والتحركات السياسية التي انعقدت خلال الفترة الماضية، وإلى ضرورة إشراك جميع الأطراف في المباحثات، مع أهمية التحرك بمبدأ “خطوة مقابل خطوة”، والالتزام بالقرار الأممي “2254”.

معاناة فوق التصور

خلال إحاطته التي قدمها، قال مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، “إن الشعب السوري يعاني اليوم بما يفوق قدرتنا على التصور، الأسر في سوريا تحتفي بعيد الأضحى بطعام أقل، ووقود أقل، ومياه أقل، وتحاول جمع كل الرواتب لتغطية احتياجاتها الأساسية، ولكن هذا لا يكفي بسب ارتفاع الأسعار”.

المسؤول الأممي أشار أيضًا إلى أن 90% من السوريين تحت خط الفقر، مع توقعات بأن هذا الرقم أعلى حاليًا، لافتًا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية هذا العام هي الأكبر في العالم، وتقدر بـ5.4 مليار دولار، لكن مضي نصف العام فالخطة لم تموّل بما يتعدى 12%.

“أبلغتني أونروا أنها تمتلك أموال لـ18% من ميزانيتها السنوية، فاللاجئون الفلسطينيون في مخيم اليرموك مثلًا، قد توقف مساعداتهم إذا لم يتغير الوضع بالنسبة لهذه الحالة”، أضاف غريفيث.

غياب الاستقرار

تطرقت نجاة رشدي أيضًا إلى التصعيد الذي شنه النظام السوري مؤخرًا في شمال غربي سوريا، موضحة أن سوريا لا تزال تواجه نزاعًا يتسم بالحدة والتدويل.

وقالت إن الأيام الأخيرة شهدت جولات عدة من غارات جوية مؤيدة للحكومة (في إشارة للنظام السوري)، في الشمال الغربي، ووردت تقارير مقلقة للغاية عن غارة طالت سوقًا في منطقة خفض التصعيد، شمال غربي سوريا، أسفرت عن مقتل المدنيين وإصابتهم.

المسؤولة الأممية أشارت إلى الإدعاءات الروسية حول مهاجمة مواقع قيادية لـ”تشكيلات مسلحة غير قانونية”، وأدت لمقتل المسلحين والقضاء على مستودعات أسلحة في إدلب.

كما لم تغفل ضربات المسيرات التي طالت مناطق سيطرة النظام مؤخرًا في اللاذقية، وأسفرت عن وفيات وإصابات.

من جهته، أشار غريفيث إلى التصعيد الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصًا، الأحد الماضي، في جسر الشغور، بالإضافة إلى استهداف مناطق في اللاذقية بالمسيرات، لكن دون أن يسمي الجهات التي تقف خلف هذه الهجمات.

اقرأ المزيد: وسط إدانات محلية دولية.. حصيلة ضحايا قصف النظام على إدلب ترتفع





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة