“قسد” تحفر مزيدًا من الأنفاق في القامشلي

من عمليات حفر أحد الأنفاق العسكرية من قبل "قسد" في حي الأربوية بمدينة القامشلي- 3 من تموز 2023 (عنب بلدي)

camera iconمن عمليات حفر أحد الأنفاق العسكرية من قبل "قسد" في حي الأربوية بمدينة القامشلي- 3 من تموز 2023 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

باشرت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) منذ مطلع الأسبوع الحالي، بحفر شبكة من الأنفاق الجديدة في مدينة القامشلي للاستخدام العسكري.

ورصد مراسل عنب بلدي في القامشلي عمليات الحفر في محيط مديرية المياه التابعة “للإدارة الذاتية” جنوب حي الأربوية بالمدينة، وعلى امتداد شارع الكورنيش.

وعلى مقربة من شبكة الانفاق الجديدة أنشأت “قسد”، في حي المحطة، نقاطًا عسكرية في قبوين ببنائين متجاورين، يصل بينهما نفق، ويتصلان بشبكة الأنفاق الجديدة.

وبحسب مصادر محلية من سكان حي الأربوية، فإن مالكي القبوين اضطروا إلى بيعهما لـ”قسد” مؤخرًا بسعر منخفض، بعد أن تحولا إلى ما يشبه “غرف عمليات أو مستودعات للمؤن والذخيرة”.

وإلى جانب ذلك، بدأت “قسد” بحفر أنفاق جديدة بالقرب من كراج الصناعة شرقي القامشلي، وبالتحديد شرق صوامع المدينة بالقرب من سكة القطار، بحسب ما أفاد المراسل.

ويعتبر بناء التحصينات والأنفاق تحت المناطق السكنية من الاستراتيجيات التي اتبعتها “قسد” خلال مواجهاتها العسكرية مع تركيا التي تتفوق عليها جويًا، خطرًا على ممتلكات السكان، إذ أدت في أوقات سابقة إلى أضرار بممتلكات السكان والبنى التحتية.

وخلّفت أيضًا الأنفاق المستخدمة لأغراض عسكرية في الحسكة أعطالًا في شبكات الماء، والكهرباء، والاتصالات، مؤدية إلى انقطاع الخدمات بشكل متكرر عن السكان.

ومنذ نحو عام، بدأت “قسد” ببناء شبكة من الأنفاق وصفها بعض السكان بـ”الضخمة”، وتركز في بداية الأنفاق على طريق حي الهلالية القريبة من مقبرة القامشلي، المحاذية للحدود السورية- التركية.

مراسل عنب بلدي في المنطقة قال إن قسمًا من حي الهلالية، شمال المدينة، جرى سقفه بمواد معدنية من قبل “قسد” لتعطيل الرؤية على المسيّرات التركية.

وتنتشر الأنفاق في أحياء العنترية، ميسلون، الهلالية، ومنطقة هيمو، في مدينة القامشلي.

أنفاق تحت مقبرة “القامشلي”

حفر الأنفاق العسكرية ليس بجديد على “قوات سوريا الديمقراطية”، إذ لوحظ اتباعها لهذه الآلية منذ بداية انخراطها بأعمال عسكرية دفاعية ضد “الجيش الوطني السوري” المدعوم جوًا من تركيا، منذ عام 2019 في عفرين، ثم رأس العين وتل أبيض.

ومع خسارتها لمناطق جغرافية، شرعت “قسد” ببناء تحصينات بشكل مكثف في معقلها الرئيسي بمدينة الحسكة، المحاذية للحدود التركية شمال شرقي سوريا، ومن أبرز النقاط التي حفرت بها هذه التحصينات كانت مقبرة “القامشلي”، المتاخمة للشريط الحدودي مع تركيا.

وفي حديث لتلفزيون “Assyria TV” الآشوري، طالب رئيس أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس، المطران موريس عميسح، “وحدات حماية الشعب” (YPG)، الذي يشكل عماد “قسد” العسكري، بالتوقف عن حفر الأنفاق تحت مقابر السريان في القامشلي احترامًا لحرمة الموتى ولتجنيبها قصفًا تركيًا.

وطالب عميسح حينها المعنيين باستدراك الأمر والتراجع عن تمرير الأنفاق تحت مقبرة “السريان”، حتى لا يضطر أقارب الموتى إلى نقل القبور لأماكن أخرى.

أنفاق على وقع تهديدات التركية

في 9 من آب 2022، قتل شخص وجُرح ستة آخرون من عمال حفر الأنفاق، إثر قصف طائرة مسيّرة تركية موقعًا، بالقرب من مستشفى “كورونا” شمالي مدينة القامشلي، بريف محافظة الحسكة الشرقي.

ونشرت وكالة “الأناضول” التركية حينها، تسجيلًا مصورًا عبر طائرة مسيّرة، يظهر عمل “قسد” على حفر الأنفاق في مدينة تل رفعت شمالي حلب، كما أرفقت التسجيل بخرائط تظهر انتشار الأنفاق وامتدادها، بحسب الوكالة.

ومع كل حديث إعلامي تركي عن اقتراب عملية عسكرية تستهدف مناطق “قوات سوريا الديمقراطية”، ترتفع وتيرة عمليات حفر الأنفاق وزيادة التحصينات التي تقيمها “قسد” في مختلف مناطق نفوذها بدءًا من ريف حلب الشرقي، والشمالي، ووصولًا إلى الحسكة والقامشلي، والرقة.

وفي حزيران 2022، فرضت “الإدارة الذاتية”، المظلة السياسية لـ”قسد”، حالة الطوارئ في مناطق نفوذها استعدادًا لهجوم تركي على المنطقة، وبدأت تجهيز ملاجئ وبناء تحصينات عسكرية.

وبدأت “قسد”حينها، بعمليات توسيع حفر الأنفاق والخنادق في مدن القامشلي وعامودا والدرباسية، على مقربة من الحدود السورية- التركية، في محاولة منها لبناء تحصينات.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة