دون إعلان رسمي.. “الإنقاذ” تعيد عميد كلية بعد إنهاء تكليفه

عميد كلية الهندسة المعمارية في جامعة "إدلب" الدكتور عبد الرزاق الحسين - 28 من تشرين الثاني 2022 (كلية الهندسة المعمارية)

camera iconعميد كلية الهندسة المعمارية في جامعة "إدلب" الدكتور عبد الرزاق الحسين - 28 من تشرين الثاني 2022 (كلية الهندسة المعمارية)

tag icon ع ع ع

أعادت وزارة التعليم العالي في حكومة “الإنقاذ” العاملة في إدلب تعيين الدكتور عبد الرزاق الحسين عميدًا لكلية الهندسة المعمارية بجامعة “إدلب”، بعد أن كان صدر بحقه قرار إنهاء تكليفه في تموز الماضي.

عودة الحسين جاءت دون إعلان رسمي، ومضى عليها أكثر من شهر، وفق ما أكده طلاب بالكلية المذكورة لعنب بلدي.

وقالت الطالبة “تسنيم” (اسم مستعار خشية الفصل) لعنب بلدي، إن قرار عودة العميد لمنصبه جاء في 17 من تشرين الأول الماضي، وأوضحت أن طلاب الكلية اضطروا لقبول قرار عودة العميد لكونه مؤسس الكلية وهو الشخص الوحيد المؤهل لهذا المنصب، وفق ما تداول طلاب الجامعة.

وأوردت صفحات ومجموعات “تلجرام” رسمية خاصة بالكلية اسم العميد بعد إعادته إلى ملفات برامج الدوام، بينما لم تنشر الجامعة أو الكلية أي قرار رسمي لإعادة تعيينه، مع العلم أن الجامعة تنشر مثل هذه القرارات على معرفاتها الرسمية.

تواصلت عنب بلدي مع وزارة التعليم العالي للتعليق على قرار إعادة العميد دون قرار رسمي، وعن الآلية التي سيتم اعتمادها مستقبلًا بخصوص هذه الإشكالات إلا أن الوزارة لم ترد حتى لحظة تحرير هذا التقرير.

ما قصة إنهاء التكليف

في 29 من تموز الماضي، أصدرت رئاسة جامعة “إدلب” قرارًا يقضي بمقترح إنهاء تكليف الدكتور عبد الرزاق الحسين، إلى جانب مقترح ينص على فصل كل مدرس في الجامعة “ساعات، عقد، تعيين”، في حال إثبات أن لديه ابنًا أو ابنة يدرس في جامعات النظام، وكان من المنتظر موافقة وزارة التعليم العالي على المقترحات المعلنة.

جاء القرار حينها بعد أن كشف ناشطون عن وصول ابنة الحسين إلى الشمال السوري، عقب تخرجها من جامعة “إيبلا” الخاصة في مناطق سيطرة النظام، مع تداول صور لتخرجها من كلية الهندسة المعمارية قبل وصولها إلى محافظة إدلب.

وأبدى طلاب بالجامعة استياءهم بعد إعادة تعيين العميد، معتبرين أن الجامعة تستخف بالعقول وتنقلب على قراراتها دون توضيحات مقنعة.

ويرى آخرون أن قرار إعادة العميد كان ضروريًا لاستمرار كلية العمارة في الجامعة لكون الحسين هو المختص الوحيد بهذا المجال كما أنه مؤسس هذه الكلية، ولم يتسنَّ لعنب بلدي التأكد من حقيقة عدم توفر اختصاصيين أكفاء لتسلم الكلية، على حين كان من نشر هذه المعلومات رئيس جامعة “إدلب” السابق، أحمد أبو حجر، عبر منشور له في “فيس بوك”.

قرار سابق واحتجاج

في 5 من أيلول 2022، أصدرت حكومة “الإنقاذ” قرارًا بمنع خريجي الجامعات والمعاهد السورية خارج مناطق سيطرتها بعد عام 2016، من العمل لدى الوزارات والجهات التابعة لها، إلا بتوفر بعض الشروط.

ومنحت “الإنقاذ” أولوية التعيين لخريجي الجامعات السورية في المناطق “المحررة” (شمال غربي سوريا).

واشترطت “الإنقاذ” لتجاوز قرار المنع معادلة المؤهل العلمي لدى وزارة التعليم العالي لديها، والإقامة في مناطق سيطرتها لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

ورغم القرار حينها، انتشرت أنباء عن تعيين خريجين من جامعات النظام في مؤسسات بالمنطقة، ما أثار غضب الطلاب في إدلب ودفعهم إلى تنظيم وثقة احتجاجية في تشرين الثاني 2022، أمام مبنى رئاسة جامعة “إدلب”.

عقبات أمام الخريجين

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، يعاني عدد من الشباب، ولا سيما خريجي الجامعات الجدد، في محافظة إدلب، انتشار البطالة، وغياب فرص العمل المناسبة، أو حتى العمل التطوعي غير المأجور الذي يساعدهم على كسب الخبرة لتزيد فرصة حصولهم على عمل مستقبلًا.

ونتيجة لهذا الواقع، اضطر عدد من الشباب إلى التخلي عن طموحهم في الحصول على العمل المناسب لتخصصهم الدراسي، متجهين نحو ما يتوفر من الأعمال، بغض النظر عن مدى تناسبها مع تخصصهم.

ويواجه طلاب وخريجو جامعات الشمال السوري العامة والخاصة صعوبة بالاعتراف الخارجي بالإجازات الجامعية الصادرة عن جامعاتهم، ما يجبر معظمهم على قبول أي فرصة عمل حتى لو لم تتعلق بتخصصهم الجامعي.

اقرأ أيضًا: خريجو جامعات الشمال.. مستقرون في الداخل تائهون في الخارج

مقترح إنهاء تكليف عميد كلية الهندسة المعمارية الدكتور عبد الرزاق الحسين

مقترح إنهاء تكليف عميد كلية الهندسة المعمارية الدكتور عبد الرزاق الحسين

مقترح إنهاء تكليف عميد كلية الهندسة المعمارية الدكتور عبد الرزاق الحسين

مقترح إنهاء تكليف عميد كلية الهندسة المعمارية الدكتور عبد الرزاق الحسين

شارك في إعداد التقرير مراسل عنب بلدي في إدلب شمس الدين مطعون





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة