الحفر تنتشر في طرق مدينة دير الزور.. مشاريع خدمية غائبة

camera iconحفر منتشرة في بعض الطرق بمدينة دير الزور- 11 من شباط 2024 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

منذ سنوات، تنتشر الحفر في شوارع مدينة دير الزور، ما يسبب مشكلات لسائقي المركبات، ويترك السكان أمام شكوى دائمة لا حلول لها.

وتعاني شوارع المدينة من انتشار الحفر، أحدثها تلك التي لم تردمها بلدية المحافظة بعد الانتهاء من أعمال الصرف الصحي في المنطقة منذ كانون الثاني الماضي، وتجمعت في معظمها مياه الأمطار.

ويشتكي سكان وسائقون في أحياء الضاحية وطب الجورة في مدينة دير الزور من سوء حالة الطرق، ورغم مناشدات قدموها للجهات الخدمية في بلدية دير الزور حول ضرورة تعبيد الطرقات الرئيسة والفرعية، خاصة بعد انتهاء مشروع الصرف الصحي الذي أنجزته البلدية، لم تلقَ مطالبهم أي تجاوب.

ثامر هو سائق سيارة أجرة يقيم في مدينة دير الزور، قال لعنب بلدي، إن مشكلة سوء الطرق يعاني منها معظم سكان المدينة، كونها تعرقل حركة السير وتجبرهم على سلك طرق بديلة تستهلك وقتهم.

مشاريع غائبة منذ سنوات

يقع حي طب الجورة في مدينة دير الزور، ويضم حوالي 12 ألف نسمة من مختلف المحافظات والقرى السورية، ويتألف الحي من عدة مناطق منها الطب، والضاحية القديمة، والضاحية الجديدة، والفيلات، والفلوجة، ومنطقة المكابس، والرواد، والخرسان، لكن سكان هذا الحي لم يلمحوا أي مشاريع خدمية في المنطقة منذ سنوات، بحسب ما قاله بعضهم لعنب بلدي.

سامي الأحمد وهو من سكان حي طب الجورة بمدينة دير الزور، قال لعنب بلدي، إن الحي الذي يقطن فيه يتحول بسرعة إلى بحر من الطين بعد أي هطول للأمطار، نتيجة لتراكم الأتربة وتلف البنية التحتية للشوارع لمدة تزيد على عشر سنوات.

وأضاف أنه يضطر للتخلي عن دراجته النارية بعد الأمطار، إذ لا يمكن للدراجة المرور في الشوارع المليئة بالوحل.

وفي الحي نفسه، تلجأ ياسمين لارتداء حذاء طويل الساق (جزمة) للخروج من منزلها والوصول إلى معتمد الخبز بسبب حالة الشوارع، مبدية استغرابها من عدم تدخل البلدية لإصلاح هذه الشوارع على الرغم من مرور وقت طويل على وجود المشكلة.

وفي المنطقة نفسها خصصت بلدية دير الزور مجموعة من الأبنية للسكن الشبابي لطلاب الجامعات، لكن غياب نظام صرف صحي، والبنى التحتية في المنطقة حال دون تحويلها إلى مبانٍ صالحة للسكن، بحسب مراسل عنب بلدي في دير الزور.

وإلى جانب ما سبق، يعاني حي طب الجورة في دير الزور من ضعف في الخدمات الأساسية، إذ يفتقر لنظام صرف صحي سليم، ما يجعل بعض السكان يعتمدون على الجور الفنية، كما يفتقر الحي أيضًا إلى إضاءة في الأزقة والشوارع الفرعية.

حفر منتشرة في بعض الطرق بمدينة دير الزور- 11 من شباط 2024 (عنب بلدي)

حفر منتشرة في بعض الطرق بمدينة دير الزور- 11 من شباط 2024 (عنب بلدي)

بدائل بدائية

منذ 35 عامًا لم تفارق رهف حي طب الجورة في مدينة دير الزور، وقالت لعنب بلدي إن مشكلة البنى التحتية السيئة تفاقمت خلال السنوات الماضية، ولا حلول جذرية يملكها سكان الحي.

وأضافت أنها وآخرين يضطرون لتغيير طريقهم خاصة في فصل الشتاء، بسبب انتشار الوحل، والحفر المخفية تحت بقع الماء في شوارع الحي.

وذكرت رهف أن شكان الحي تواصلوا مرارًا مع بلدية دير الزور، لكنهم لم يتلقوا أي استجابة تزامنًا مع ازدياد الوضع سوءًا، مع تزايد صعوبة التنقل في الحي وعدم وجود بدائل.

رهف قالت إن سكان الحي يعمدون إلى وضع بعض الأحجار على حواف الطرق، ليتمكن المارة من القفز عليها وتجاوز بقع الماء والوحل في فصل الشتاء.

وفي بعض الأحيان، يميل بعض السكان لحماية أقدامهم بأكياس من النايلون لتجنب حفر الوحل والماء، لكنها لا تعتبر طريقة فعالة لتجنب رداءة الطرق، وهو ما يعاني منه معظم سكان المدينة، وليس حي طب الجورة فقط، بحسب رهف.

بقايا مياه أمطار متجمعة في حفرة على أحد الطرق الرئيسية بمدينة دير الزور- 11 من شباط 2024 (عنب بلدي)

بقايا مياه أمطار متجمعة في حفرة على أحد الطرق الرئيسة بمدينة دير الزور- 11 من شباط 2024 (عنب بلدي)

نشاط البلدية.. مخالفات وندوات حوارية

عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك”، لم تشِر بلدية دير الزور إلى أي أعمال خدمية أنجزتها أو بدأت بتنفيذها منذ مطلع العام الحالي، واقتصر نشاطها على الندوات الحوارية، والمؤتمرات، وهدم مخالفات البناء.

ونشرت البلدية في منشورين منفصلين صورًا تظهر هدم أبنية مخالفة في المحافظة، مشيرة إلى أنها من نشاط “قمع المخالفات”، إلى جانب عشرات المنشورات لاجتماعات حزبية، وأخرى مع سكان المحافظة.

وأجرى المحافظ أيضًا جولات تفقدية لعدد من المنشآت، بحسب ما نشرته صفحة محافظة دير الزور، لكنها لم تعلن عن إطلاقها أي مشروع في المحافظة.

وكان النظام السوري سيطر على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور، وأحياء من مركز المدينة عام 2017 بعد معارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي سيطر على المنطقة لسنوات، وأسفرت هذه المعارك عن أضرار في البنى التحتية بالمنطقة.

ومنذ ذلك الحين لم تطلق حكومة النظام السوري مشاريع لإصلاح الأضرار التي خلفتها المعارك بالمدينة، باستثناء نشاط البلدية المتعلق بإزالة إشغالات الطرق، وهدم المخالفات، والجولات التفقدية للجور التي تصل ضفتي النهر شرقي المحافظة.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة