فرنسا تحاكم مواطنة بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية” في سوريا

عناصر من قوات الأمن الفرنسية أمام إحدى المحاكم (AP)

camera iconعناصر من قوات الأمن الفرنسية أمام إحدى المحاكم (AP)

tag icon ع ع ع

اتهم القضاء الفرنسي ثالث مواطنة فرنسية بارتكاب جرائم “إبادة جماعية” ضد الأقلية الإيزيدية، خلال فترة إقامتها بسوريا إلى جانب زوجها المنتمي لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقالت صحيفة “لوموند” الفرنسة اليوم، السبت 15 من حزيران، إن لوليتا سي، امرأة فرنسية عادت من سوريا في آب 2021 وحوكمت بالفعل “بتهم إرهابية”، أعيد اتهامها بارتكاب “إبادة جماعية ضد الأقلية اليزيدية”.

ونوّهت إلى أن الاتهام لمواطن فرنسي بهذه التهمة يعتبر الثالث من نوعه.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أنه بعد استجواب المتهمة، الثلاثاء الماضي، وجهت لها ثلاثة تهم هي “الإبادة الجماعية، والتواطؤ في إبادة جماعية”، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

ونقلت عن مصدرين قريبين من القضية، أن لوليتا هي أم تبلغ من العمر الآن 35 عامًا، يشتبه بها بشكل خاص في أنها “استعبدت” طفلًا إيزيديًا في عام 2017 عندما كانت تعيش في سوريا مع زوجها الأخضر سبواي، المنضم لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

ووفق المصدرين، رفضت المتهمة بشدة، الاتهامات الموجهة لها.

ويشتبه المحققون الفرنسيون أن لوليتا شاركت في إدارة “بيت للنساء” أو أنها تعلمت كيفية استخدام الأسلحة، مثل “الكلاشينكوف”، لكنها تقول إنها حاولت إطلاق النار مرة واحدة فقط، وزعمت أيضًا أنها لم ترتدِ “حزامًا ناسفًا”.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، استجوبها القضاة عدة مرات حول احتمال تجنيد ابنها الأكبر عندما كان عمره خمس سنوات في “أشبال الخلافة”، لكنها نفت ذلك بشكل قاطع، قائلة إنها سجلته في “مدرسة عادية”، حيث “تعلم اللغة العربية والرياضيات والقرآن” وليس “التدريب على الأسلحة”، وفق الصحيفة الفرنسية.

وبعد احتجازها في معسكر تديره “قوات سورا الديمقراطية” (قسد) في سوريا، ثم طردها من تركيا إلى فرنسا، اتُهمت لوليتا في باريس منذ آب 2021 بـ”الارتباط الإرهابي الإجرامي والتهرب من الالتزامات القانونية كأحد الأبوين”، وهي في الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين.

وسبق أن أطلقت فرنسا مطلع العام الماضي، محاكمة لزوجين فرنسين، ووالدة أحدهما بتهمة “المشاركة في جمعية إجرامية إرهابية”، و”تمويل مشروع إرهابي”.

وبعدما اتّصل الزوج جوناثان جيفروا بنفسه بأجهزة الاستخبارات الداخلية الفرنسية في تشرين الثاني 2016، أسَره “الجيش السوري الحر” في أوائل عام 2017، بينما كان يحاول الفرار من سوريا مع زوجته وابنهما.

وبعد تسليمه إلى فرنسا في أيلول 2017، كشف للمحقّقين أنّ تنظيم “الدولة” كان يخطّط لإرسال أطفال جنود “أشبال الخلافة” إلى أوروبا “لتنفيذ عمليات انتحارية هناك”.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة