
القصر العدلي بدمشق - 15 آب 2026 (سانا)

القصر العدلي بدمشق - 15 آب 2026 (سانا)
أوضحت وزارة العدل السورية قضية الإفراج عن وزيرتين سابقتين، متهمتين بالتورط بإخفاء أبناء المعتقلين في عهد نظام الأسد.
ونفت وزارة العدل، الخميس 27 من آب، الأنباء المتداولة حول إطلاق سراح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السابقة، كندا شماط.
وقال مدير الإعلام والاتصال في وزارة العدل السورية براء عبد الرحمن لعنب بلدي، إن شماط لا تزال خلف القضبان، وهي موقوفة على ذمة دعاوى قضائية أخرى، وما زالت تخضع لإجراءات التحقيق والمحاكمة حتى الآن.
وكانت صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت خبرًا مفاده أن قاضي التحقيق السابع، توفيق العليوي، أطلق سراح وزيرتي الشؤون الاجتماعية السابقتين ريمه قادري وكندا شماط، الموقوفتين على ذمة التحقيق في قضية اختفاء أطفال المعتقلين زمن النظام السابق.
في السياق ذاته، حسمت وزارة العدل الجدل حول مصير الوزيرة السابقة ريمه قادري ومن معها، مشيرة بعد التواصل مع النيابة العامة إلى عدم صدور أي قرار ببراءتهم.
وأوضحت الوزارة أن ما جرى هو إخلاء سبيلهم المؤقت، بموجب كفالة مالية مع فرض قرار منع السفر بحقهم، مشددة على أن القضية لا تزال منظورة أمام قاضي التحقيق الذي يملك الصلاحية الكاملة لإعادة توقيفهم بناءً على مجريات الدعوى، مع إمكانية استئناف القرارات النهائية من قبل المتضررين والنيابة العامة.
ووجهت وزارة العدل دعوة علنية إلى جميع المتضررين ممن يملكون معلومات أو قرائن، أو أدلة ترتبط بملفي الوزيرتين، بضرورة تقديمها فورًا إلى الجهات القضائية المختصة، وذلك بهدف دعم مجريات التحقيق، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق العدالة.
أوقفت وزارة الداخلية السورية الوزيرتين السابقتين للشؤون الاجتماعية، كندة شماط وريما القادري، إلى جانب عدد من الموظفات في مؤسسات الرعاية، في سياق تحقيق رسمي حول مصير الأطفال المعتقلين والمغيبين قسرًا في سجون النظام، والتحويلات التي طالتهم نحو دور الأيتام دون علم ذويهم.
وأكد المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية، لعنب بلدي، في 6 من تموز 2025، أن التوقيف جاء استنادًا إلى معطيات أولية وشهادات أدلى بها ذوو معتقلين ومغيبين، جُمعت بالتعاون بين وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية، بعد تشكيل لجنة تحقيق مختصة بهذا الملف.
وكان توقيف الوزيرتين آنذاك المرة الأولى التي يوقف فيها مسؤولون بمستوى وزراء، منذ سقوط نظام الأسد، في 8 من كانون الأول 2024.
وشغلت كندة شماط منصب الوزيرة منذ شباط 2013 حتى آب 2015، ثم شغلته ريمه قادري حتى آب 2020.
وشملت قائمة الموقوفات العاملات: ندى الغبرة من مجمع “لحن الحياة”، ولمى الصواف، وفداء الفندي، ولمى البابا.
وجرى التوقيف بقرار من النائب العام بدمشق بناء على طلب لجنة التحقيق المختصة بمتابعة مصير أبناء وبنات المعتقلين والمغيبين قسرًا، التي اتهمتهن بعدم التعاون مع أهالي الأطفال المختفين، وإخفاء معلومات أو التستر على ملفات حساسة تتعلق بمصيرهم.
وتوجه اتهامات للمسؤولين الموقوفين، بتزوير أوراق لنقل أطفال من ذوي المعتقلين في سجون نظام الأسد، يقدر عددهم بين 300 و500، إلى دور الأيتام في دمشق، ومنها إلى منازل ضباط وشقق سكنية.
قال المتحدث باسم لجنة التحقيق المختصة بمتابعة مصير أبناء وبنات المعتقلين والمغيبين، سامر قربي، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن التحقيقات أظهرت وجود ثغرات في إدارة بعض دور الرعاية، إلى جانب توفر وثائق تشير إلى تحويل أطفال كانوا في السجون إلى جمعيات أيتام تابعة للحكومة، دون اتخاذ الإجراءات القانونية أو إشعار عائلاتهم.
وأكد أن اللجنة تعتبر هذه المخالفات ذات طابع جنائي، وأن العمل جارٍ لتوسيع نطاق التحقيقات لكشف الشبكة المسؤولة.
وأوضح قربي أن اللجنة تسعى إلى حصر عدد الأطفال الذين تم تحويلهم من مراكز الاحتجاز إلى دور الرعاية، والتأكد من هوياتهم وأماكن وجودهم، والكشف عن مصير المغيبين قسرًا.
اللجنة بدأت عملها بوضع خطط ميدانية وجمع الشهادات من الأهالي، خاصة في المناطق التي شهدت حالات اختفاء قسري خلال السنوات الماضية.
وتضم اللجنة ممثلين عن وزارات الداخلية، العدل، الأوقاف، إضافة إلى ممثلين عن منظمات وذوي المفقودين، بما يتيح تبادل المعلومات والتنسيق في الإجراءات القضائية واللوجستية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى